فِكْرُ
فِكْرُ

@s_ilver12

6 تغريدة 5 قراءة Mar 17, 2021
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
إعمال العقل المتجرد في سبر الحقائق وفحصها بلا مؤثر نادر جداً .. وكثيراً ما يظن الإنسان أنه اعتقد ما يراه حقاً بالعقل المتجرد ، ودوافع النفس الدقيقة الأخرى مجتمعة أقوى من دافع العقل ..
فالشرع ما منع من مجالسة المبطلين لوهنٍ في الحق الذي جاء به ..
ولكن = صوناً للعقل من أن تغلبه دوافع النفس ، فتختلط بالعقل فتحجب نوره بحجابها ..
لذا نجد كثيراً من الناس بلغوا حداً مفرطاً من العقل والذكاء يعبدون البقر والحجر بل الفأرة ، فضلاً عما تحتها من دركات الفكر والرأي ، بسبب المخالطة الحسية والمعنوية ..
ومزلة الأفهام أن يظن كثيرٌ من الناس أنه توصل إلى قناعة عقلية قاطعة في شيء ، والحق مع غيرها ، فالعقل الصحيح لا يناقض النقل الصريح ..
ومن كوامن النفس وبواطنها الخفية إذا اندفعت بقوة بلا تجرد في تقرير مسألة أو دفع حجة قوية : الإغضاء عن نقض ما تقرره النفس من وجوه أخرى ..!
فكفار قريش يعترضون على محمد صلى الله عليه وسلم لكونه ((بشراً مثلهم)) ، فقالوا : "ولئن أطعتم بشراً مثلكم إنكم إذاً لخاسرون" [المؤمنون : ٣٤] .. بينما لم تلتفت نفوسهم إلى معبودهم ((الحجر)) ..
فرضي المشركون بالاله الحجر ، وردُّوا نبوة النبي لأنه بشر !
لأن النفس منشغلة في صد محمد ، والطعن في نبوته ، على أي وجهٍ كان ، منصرفة عن طلب الحق ..
(الاختلاط تحرير وتقرير وتعقيب ، عبد العزيز الطريفي )
@rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...