Khalid Osman Alfeel
Khalid Osman Alfeel

@KhAlfeel

20 تغريدة 288 قراءة Mar 17, 2021
ماذا نفعل بخصوص بدائل الكهرباء الحكومية في السودان في المدي القريبة والمتوسط (جنريتر، ولا طاقة شمسية، ولا بطاريات)؟
مع أزمة الكهرباء الطاحنة دي تقريباً مافي أي محل تجاري بشتغل بنظام حاسوبي لجرد المبيعات (الباركود) أو بعتمد في شغله على الكهرباء (زي الحلاقيين مثلاً).. ثريد
إلا بتلقاه قد اضطر لشراء مولد كهربائي (جنريتر) صغير ولا متوسط لأنه قطعة الكهرباء اليومية دي بالضرورة حتخسر ليه شغله تماماً. على صعيد آخر، ظهر بصورة واضحة الانتشار الكبير جداً للمولدات الكهربائية الكبيرة دي في البيوت المنزلية، خاصة في الأحياء التي تعتبر راقية في الخرطوم (الرياض،
المنشية، المعمورة، بري، شارع النيل، إلخ). وتقريباً الزول ممكن يقول أنه المولد الكهربائي الكبير دا أصبح سمة مميزة للطبقة الغنية أو الطبقة المتوسطة العليا في الخرطوم.
مع تواتر الأقوال والرأي من المتخصصين في مجال الكهرباء بأنه القطوعات دي حتستمر على الأقل من سنتين لغاية أربع سنوات
(دا في حالة أنه الحكومة شغالة في خطة واضحة لمعالجة الخلل دا)، بالإضافة إلى اقتراب مواعيد شهر رمضان، وضيف على الكلام دا ضعف ثقة المواطنيين في أداء الحكومة الحالية وقدرتها على معالجة المشكلة دي = اتوقع يحصل انفجار كبير في الطلب على الوسائل الكهرباء البديلة (التي تعتبر في متناول
اليد) من أصحاب المنازل الذين ينتمون للشرائح المتوسطة الدخل بل ربما حتي الفقيرة كمان في الفترة الجاية، لأن التخلي عن الاعتماد اليومي على الكهرباء عند أهالي الحضر والمدن في السودان أصبح شبه مستحيل.
تحديداً اتوقع أن يزيد الطلب على ثلاثة أنواع محددة من التوليد الكهربائي: المولدات
الكهربائية الصغيرة أو المتوسطة، الطاقة الشمسية، بطاريات الشحن. وأنا حددت الخيارات دي لأنها تكلفتها متوسطة وفي متناول اليد لأغلب أصحاب المنازل. يعنى التكلفة بتاعت المولد الكهربائي المتوسط (ممكن يشغل ليك اللمبات والمراوح ومكيف هواء) تقريباً زي 200- 250 دولار، أما البطارية
بتاعت الشحن البتعمل ليك نفس الأثر دا تقريباً تكلفتها بتكون في حدود 250- 300 دولار، أما الطاقة الشمسية (سواءً بالألواح الشمسية أو بالبطارية) فتكلفتها 700- 800 دولار. من الضروري أنبه أن الاسعار دي ما دقيقة، وانه السوق فيه اسعار أرخص أو اغلي، الفكرة البسيطة العايز أقولها انه
الخيارات دي في متناول أغلب أصحاب المنازل في الخرطوم وفي غيرها من المدن الرئيسي، وأنه لو استمرت القطوعات دي بالطريقة دي فأغلب المنازل حتسعى لأنها تغطى النقص في الاكتفاء الرئيسي من الكهرباء بالمصادر البديلة دي، ودا بطرح علينا سؤال كبير كدا مفاده: أي هذه الوسائل مفروض ندعمها
ونيسرها للناس؟ باعتبار أنه اصلاح قطاع الكهرباء دا والتوليد فيه موضوع طويل المدي ومحتاج قروش كثيرة وما حيتصلح في السنتين الجايات.
بالنسبة لتحليلي البسيط، فأنا شايف أنه خيار البطاريات البتشحن من الكهرباء (لمن تكون شغالة) وبتشتغل لاحقاً لمن الكهرباء تقطع، دا خيار مفروض الناس تبعد
منه. ببساطة لأنه بيعتمد على استهلاك المزيد من الكهرباء الحكومية، ولأنه لو زاد استخدام البطاريات دي من غالبية الناس، كل الحيحصل أنه الضغط على شبكة الكهرباء الحكومية حيزيد وبالتالي فترات القطوعات حتزيد، ونكون لافين في الدائرة المغلقة دي.
أما بالنسبة لمولدات الكهرباء الجنريتر،
فهي خيار وسط في متناول الجميع (ممكن تلقى جنريتر كويس ب 80 ألف). لكنه عنده مشكلتين: المشكلة البيئية (لأنه باعتمد على حرق الوقود وكدا)، والمشكلة بتاعت زيادة الطلب على البنزين والجاز العالمي التي ستضغط على الطلب على العملة الصعبة في الاقتصاد السوداني. يعنى ببساطة لو غالبية الناس
بدوا يعتمدوا بصورة كبيرة على الجنريترات، فالموضوع دا حيزيد من استهلاك السودان للبنزين والجاز، ونحن عارفين أننا أصلاً بنستورد البنزين والجاز عبر الشراء من السوق العالمي بالدولار، فبالتالي الكلام دا معناها أنه استهلاك السودان الكلي للبنزين والجاز حيزيد ودا معناه أنه الطلب على
العملة الصعبة والدولار حيزيد، ودا بضغط على الحكومة على الاقتصاد الكلي للبلد، وممكن يؤدي إلى اضعاف الجنيه السوداني لأنه استيرادك من العملة الصعبة بصورة عامة زاد.
أفضل خيار من ناحية اقتصادية كلية هو الطاقة الشمسية أو البطاريات التي تعمل بالطاقة الشمسية، لانه دي حاجة ما عندها
تكلفة بيئية (بالعكس بتقلل من التلوث) وما حتتسبب في مزيد من الضغط على الشبكة الحكومية أو حتي ضغط على الاقتصاد السوداني، بالعكس الحاجة دي ممكن تخفف جداً من التلوث البيئي الكبير وحتخفف الضغط على الشبكة الحكومية في المستقبل القريب والبعيد.
المشكلة البتواجه انتشار الخيار الثالث دا
على حساب خيار المولدات والبطاريات التي تشحن من الكهرباء المحلية أنه أسعارها غالية، بالإضافة إلى أنه خدمات ما بعد البيع غير متطورة ومافي شركات كبيرة عندها اسم الناس ممكن تثق فيها وعندهم خدمات صيانة وتركيب بمستوي عالي ومنتشرة في المدن الرئيسية في السودان.
لمعالجة المشاكل دي اعتقد أنه الحكومة ممكن تعمل سياسات بسيطة جداً تحفز بيها الشركات العاملة في مجال الطاقة الشمسية أو حتي الأافراد، منها على سبيل المثال لا الحصر:
- الاعفاء الجمركي والضريبي لكل مدخلات تركيب الطاقة الشمسية والصيانة وغيرها.
- تقديم حوافز كبيرة للشركات العاملة في هذا المجال سواء عن طريق تسهيلات اجراءات التسجيل، والاعفاء الضريبي لعدة سنوات، بالإضافة إلى تسهيلات التمويل من البنوك وغيرها.
- الدخول في استثمارات بمبالغ بسيطة مع مؤسسات متميزة في المجال تركيب وصيانة الطاقة الشمسية لتوفير الطاقة الشمسية
بسعر منخفض للحكومة، ومن ثم تبيعها الحكومة للمواطنين بنفس السعر المنخفض. قبل سنة اشتغلت في مشروع للطاقة الشمسية في أفريقيا بستثمر قيمة مقدارها 1 مليون يورو، وبالمبلغ دا بوفر 16 ألف وحدة بتاعت توليد من الطاقة الشمسية. يعنى التكلفة العالية الحالية بتاعت الطاقة الشمسية دي ممكن
تنخفض لأكثر من النصف بس لو في تخطيط كويس وتمويل بسيط من الحكومة، بالإضافة لتنسيق مع الشركات والجهات المتخصصة في المجال دا.
كل الكلام الفوق دا مجرد تفكير بصوت عالي من شخص غير متخصص في موضوع البدائل الكهربائية أو في موضوع الكهرباء، عشان كدا اتمني المتخصصين يثروا المقال
دا بتعليقاتهم ونقاشاتهم. الحاجة الثانية، المقال دا لا يقدم توصية/نصيحة معينة بخصوص شراء بديل كهربائي معين، وإنما يركز فقط على الصورة الكلية لمستقبل القطاع الكهربائي في الفترة القادمة، لذلك أرجو ألا يأخذ منه أي شخص قرار بشراء نوع معين من هذه البدايل. والله أعلم

جاري تحميل الاقتراحات...