محمد المرزوقي
محمد المرزوقي

@mohd_almarzooqi

14 تغريدة 992 قراءة Mar 16, 2021
قصة صعود وافلاس واحدة من اكبر شركات المقاولات العربية، شركة ارابتك الإماراتية التي وصلت قيمتها الى اكثر من 25 مليار درهم ثم تكالبت عليها المشاكل وأعلنت افلاسها. هنا التفاصيل مع التواريخ المهمة في قصة حياة هذه الشركة
١٩٧٥: تأسيس شركة ارابتك على يد الاردني رياض كمال:
التقى رياض في دبي مجموعة من المستثمرين الأردنيين يسعون لإنشاء شركة خاصة ، فأسس لهم الشركة العربية الفنية للإنشاءات التي أصبحت تعرف فيما بعد اختصارا بـ «ارابتك»، برأسمال 2 مليون درهم.
اول اعمال الشركة كان بناء برج بطول ١٧ طابق وكان الاطول وقتها في امارة دبي.
١٩٨٣: بدأت العمل في قطاع النفط والغاز في ابوظبي.
١٩٩٥: انطلاقة قوية وشراكتها مع طيران الامارات في بناء وتوسعة مطارات دبي.
١٩٩٩: شاركت في بناء فندق برج العرب
2001: أسست علاقة تعاون طويلة الأمد مع إعمار العقارية ترجمت الى مشاريع كثيرة مثل تلال الامارات والمرابع العربية
2004: تعاونت مع اعمار وسامسونغ وBesix لبناء برج خليفة الأطول في العالم.
٢٠٠٥: شاركت في بناء فندق قصر الامارات في ابوظبي والافخم في المنطقة.
بداية المشاكل من وجهة نظري في مسيرة هذه الشركة كانت في العام ٢٠٠٥.
٢٠٠٥: ادراج ارابتك في سوق دبي المالي كأول شركة انشاءات فيه. ادراج اي شركة في سوق المال يخلق العديد من الفرص وكذلك المخاطر وسأطرحها لاحقا
تاريخ المشكلة الثانية في تاريخ الشركة كان في العام ٢٠١٠
2010:  أيبيك للاستثمارات النفطية عن طريق ذراعها ابار تستحوذ على 70% من ارابتك في قيمة قدرت قيمتها ب 1.7 مليار دولار. الاستحواذ يخلق فرص وكذلك يخلق مخاطر سأشرحها لاحقا
٢٠١٢: تعيين السيد حسن اسميك كرئيس تنفيذي لارابتك
٢٠١٤: استقالة حسن اسميك من منصبه.
حسن اسميك هو اول ملياردير اردني وكون ثروته من قطاع العقارات وكان يمتلك نظرة مستقبلية ضخمة ومشرقة بخصوص توسع اعمال الشركة خارج الامارات
٢٠١٦: بعد مشاكل عديدة، يتم دمج ايبيك وهي الشركة الام لأبار التى تمتلك حصة مسيطرة في ارابتك مع مبادلة للاستثمار
٢٠١٧ و ٢٠١٨: مشاريع بالمليارات في ابوظبي تشارك فيها ارابتك مثل بناء متحف اللوفر ومشروع ويست ياس ( ١٠٠٠ فيلا فخمة)
٢٠٢٠: خسائر مستمرة ومتراكمة بلغت ٩٥٪ من رأس المال يؤدي الى قرار تصفية وافلاس وحل هذا الكيان العقاري الضخم
الدروس المستفادة: طرح شركة في السوق المالي سيوفر لها السيولة اللازمة للتوسع والنمو ولكنه كذلك يجلب الكثير من الالتزامات القانونية والافصاحات و انكشافها للمستثمرين ومقدرتهم على استخدام المال للاستحواذ على حصة مسيطرة والتأثير على خطط الشركة مستقبلا
عند الاستحواذ على شركة صغيرة من قبل عملاق استثماري فان هناك احتمالية فشل هذه الشركة الجديدة تحت الإدارة الجديدة لان الشركات الضخمة لن تستطيع إعطاء الانتباه الكافي لمثل هذه الشركات الصغيرة تحت مظلتها كما ان ابعاد الإدارة السابقة سيجرد الشركة من روحها ومحركها الأول للنمو.
يجب تجنيب الشركات من الصراعات بين مراكز القوة في الإدارة التنفيذية ومجلس الادارة حيث ان الشركة والمستثمر هم من سيخسر من مثل هذه الصراعات. عند ظهور أي بوادر صراع بين الإدارة التنفيذية ومجلس الإدارة فمن الأفضل استبدال الأطراف بوجوه جديدة.
تملك رئيس تنفيذي ل حصة مؤثرة في الشركة التي يعمل بها قصة لا تنتهي بشكل سعيد في الغالب، لان التعارض مع مجلس الادارة الذي يمثل بقية المستثمرين سيستمر على مدار اليوم عند اتخاذ القرارات.
عندما يرتفع سهم شركة بشكل جنوني وبدون سبب واضح فعلى سوق المال التدخل ووقف التعامل لان المستثمر البسيط ومن لا يمتلك المعلومة الكاملة حول ما يجري هو المتضرر الأول ومثل هذه المضاربات الضخمة والتى تضر بسمعة سوق المال بشكل عام.

جاري تحميل الاقتراحات...