الكرامية فرقة منسوبة لمحمد بن كرام (ت٢٥٥هـ) : كان عظيم التزهد كثير التعبد ، يغلو في التمسك بظواهر النصوص ، دون فقه ، فوقع في تشبيه الله تعالى بخلقه .
ومن أتباعه : إسحاق بن محمشاذ النيسابوري (ت٣٨٣هـ) ، كان كذلك من كبار الزهاد ، وواعظا مؤثرا ،
ومن أتباعه : إسحاق بن محمشاذ النيسابوري (ت٣٨٣هـ) ، كان كذلك من كبار الزهاد ، وواعظا مؤثرا ،
أسلم على يديه من أهل الكتاب والمجوس نحو خمسة آلاف رجل وامرأة ، ولما مات لم يتخلف عن اتباع جنازته أحد ، حتى ضاقت بهم الميادين ، وقال الحاكم أبو عبالله النيسابوري في وصف جنازته : ( ما رأيت بنيسابور قط مثل ذلك الجمع ، وما أرى تخلف عنه أحد ) .
وفي غلو الكرامية في التسنن جمعوا بين التشبيه ، والغلو في معاوية رضي الله عنه .
فكانوا لأجل تصويب معاوية رضي الله عنه والرد على الشيعة مستعدين لتقرير كل قول ساقط : فجوزوا تقسيم الدولة والبيعة لأكثر من حاكم لذلك ، واتهموا علي بن أبي طالب رضي الله عنه فيما جرى لعثمان رضي الله عنه ؛
فكانوا لأجل تصويب معاوية رضي الله عنه والرد على الشيعة مستعدين لتقرير كل قول ساقط : فجوزوا تقسيم الدولة والبيعة لأكثر من حاكم لذلك ، واتهموا علي بن أبي طالب رضي الله عنه فيما جرى لعثمان رضي الله عنه ؛
لأجل الرد على الشيعة . فهربوا من ضلالة ووقعوا في شر منها !
ومن صولتهم وشدتهم في القرن الرابع الهجري أنهم تسلطوا على العلماء بالعامة ، حتى إنهم لما ضيقوا على الإمام الحافظ المحدث الكبير أبي عبد الله الحاكم (ت٤٠٥هـ) ، فصار من تضييقهم لا يستطيع الخروج من منزله ، حتى إلى المسجد ،
ومن صولتهم وشدتهم في القرن الرابع الهجري أنهم تسلطوا على العلماء بالعامة ، حتى إنهم لما ضيقوا على الإمام الحافظ المحدث الكبير أبي عبد الله الحاكم (ت٤٠٥هـ) ، فصار من تضييقهم لا يستطيع الخروج من منزله ، حتى إلى المسجد ،
فقيل للحاكم : لو خرجت فأمليت في فضائل معاوية حديثا ، لاسترحت ، فرفض ذلك !!
والغريب أن محمد بن كرام مع تزهده الظاهر كان يتجاسر على تكفير المسلمين ! وكان يتفاصح بمستهجن الألفاظ في كتبه ، والتفاصح لا يجتمع وإخبات الزهاد وتواضع العباد الصادقين .
والغريب أن محمد بن كرام مع تزهده الظاهر كان يتجاسر على تكفير المسلمين ! وكان يتفاصح بمستهجن الألفاظ في كتبه ، والتفاصح لا يجتمع وإخبات الزهاد وتواضع العباد الصادقين .
فمن تفاصحه المستهجن : قوله في كتاب له : ( باب في كيفوية الله عزوجل) ، قال عبدالقاهر البغدادي معلقا على هذا القول : (ولا يدري العاقل مماذا يتعجب ! أمن جسارته على إطلاق لفظ الكيفية في صفات الله ! أم من قبح عبارته عن الكيفية بالكيفوية) .
ثم ذكر استعماله لفظ (الأحموقية)من الحماقة، و(الحيثوية)من الحيثية.
وهذا ذكرني بما ذكره جمال الدين الأفغاني من أن بعضهم تساءل:لماذا يصح أن يقال: الجبروت، ولا يصح أن يقال عمن بلغ الغاية في التشبه بالبقر :بقروت!
فما أقوى الصلة بين أحموقية أولئك وبقروت زمننا، رغم الفارق الزمني الكبير
وهذا ذكرني بما ذكره جمال الدين الأفغاني من أن بعضهم تساءل:لماذا يصح أن يقال: الجبروت، ولا يصح أن يقال عمن بلغ الغاية في التشبه بالبقر :بقروت!
فما أقوى الصلة بين أحموقية أولئك وبقروت زمننا، رغم الفارق الزمني الكبير
وما أشد الصلة أيضا بين دعاوى التمسك بظواهر النصوص غير المرادة للشارع بأحموقية الكراميين وبقروت بعض المعاصرين !!
هذا مع تزهد الكرامية الظاهر ، وتعظيم العوام لهم ، ومع قيامهم بالدعوة للدين وإدخال الناس في الإسلام !!
إن في ذلك لذكرى لأولي الألباب !
هذا مع تزهد الكرامية الظاهر ، وتعظيم العوام لهم ، ومع قيامهم بالدعوة للدين وإدخال الناس في الإسلام !!
إن في ذلك لذكرى لأولي الألباب !
جاري تحميل الاقتراحات...