ليس على وجه الأرض أحدٌ يشبُّ عن الطّوق، ويعلو به العمر دون أن يمرَّ في حياته بتجربةٍ مريرة، تضربُ عليه بالأسداد، وتشدُّ عليه الخناق، وتغلق أمامه المنافذ، وقد تجعله يردّد: (يا ليتني متُّ قبل هذا وكنتُ نسيًا منسيًّا)، ولكنّها هي آلام الحياة التي يجب أن تنوء بنفوسنا...
... الضّعيفة الخائرة؛ لنستخلص منها الدّروس والعبر، ونصنع من ذواتنا صورًا جديدةً تحقّق ما نصبو إليه.
ولكن يصنع الله وهو حكيمٌ متقنٌ لما يصنع؛ فلو كانت هذه الحياة الدّنيا الزّائلة نعيمًا خالصًا ليس فيه نصبٌ ولا وصبٌ؛ لما أدرك الإنسان لماذا هو إنسانٌ...
ولكن يصنع الله وهو حكيمٌ متقنٌ لما يصنع؛ فلو كانت هذه الحياة الدّنيا الزّائلة نعيمًا خالصًا ليس فيه نصبٌ ولا وصبٌ؛ لما أدرك الإنسان لماذا هو إنسانٌ...
... ولكان مغموسًا في الجهل بوجوه القصور المستكنّ في إنسانيّته العاجزة، مغرورًا غافلاً عن ربّه بالنّعمة التي لو أراد الله لكانت خالدةً من غير زوالٍ.
أمّا التّجارب المرَّة التي نعبرها خلال أمواج الحياة المتلاطمة، فما أراها لجلد الذّات بسبيلٍ، ولا للإنحاء على النّفس بالتّقريع المفرط المضرّ كما يفعل أكثر النّاس، وإنّما هي، في نهاية المطاف، قوّةٌ صاقلة لمن يعتبر، تهيّئه لمواجهة الحوادث الثّقال، وإنَّ الألم يذهب، والوجع يزول...
... ثمّ لا يبقى من ذلك إلّا ذكرياتٌ تصير حكمةً عميقةً في الحياة، وتجربةً متفاعلةً مع النّوازل، ورأيًا سديدًا لا يفتتنُ بما يُفتن به كثيرٌ من النّاس.
#محمّد_موسى_كمارا
#محمّد_موسى_كمارا
جاري تحميل الاقتراحات...