عصام آل مكين ( أبو المهنا )
عصام آل مكين ( أبو المهنا )

@essam_makin

7 تغريدة 188 قراءة Mar 14, 2021
#قصة_ونصيحتي_تلقاها_بالأخير
في 25 /5/ 1436هـ
كان بيتنا عامر بالبهجة والفرحة بمولودنا الجديد فهد(أخي من أمي)،وكان هذا هو اليوم العاشر من ولادته،وكان بيتنا لا يخلو من الضيوف والمهنئين كل ليلة،وكانت هذه الليلة غريبة عن كل ليلة..ابتسامات جميلة من أمي لنا،ونصائح كأنها النصائح الأخيرة
في تمام الساعة 3 فجرا انصرف من عندي أحد أصدقائي ، كان آخر ضيف في منزلنا وأمي معنا ، ودخلت القسم الآخر من المنزل واذا أمي مستيقظة ، دخلت عندها الغرفة فسألتني هل أوترت ؟ ثم قالت اذا صحيتك للفجر اصحى بسرعة لا تتعبني زي كل مرة ، فقلت لها أبشري وانصرفت
في التمام الساعة 3:30 أيقظتني اختي ، وهو مذعورة وتبكي وتقول : عصام أمي تعبانه ومكتومة وتقول بتموت ! خرجت فإذا أمي واقفة وقد توضأت ، أيقظنا عمي ( زوجها ) وقلنا هيا إلى المستشفى ، فقالت ما ينفع أنا بموت ، وهي بكامل عافيتها وتمشي!! ، لبست عباءتها ...
وخرجت وهي تردد يا شروق انتبهي لأخوانك،وتدافعت انا وأختي كل منا يريد أن يذهب معها،فقالت:روح معنا يا عصام وأنت اجلسي عند اخوانك ..واختارتني لأن أرى أصعب موقف في حياتي ، وبمجرد خروجنا من المنزل قالت شهدني يا عصام ! فقلت لها وأنا ابكي:ما ابغى أشهدك وما بتموتين ! فقالت:لا إله إلا الله
ثم سكتت قليلا ثم قالت : شهدني يا عصام فقلت لها وأنا أجهش بالبكاء ما بشهدك وما بتموتين ، دخيلك يا يمه اصبري حتى نوصل المستشفى
فقالت:لا إله إلا الله
ثم سكتت قليلا وقالت :يعني ما تبغى تشهدني يا عصام ! فأخذت أبكي بشدة وأنا امسح عليها واقرأ آية الكرسي ، ورأسها على صدري وهي بين ذراعيّ
فقالت بصوت أعلى من ذي قبل لا إله إلا الله ، ومال صدرها على كتفي !
وكان هذا هو آخر صوت أسمعه من أمي
ماتت أمي! نعم ماتت أمي ، وأظلمت الدنيا في عيني وأعين إخوتي،واجتمع لنا فقدت الأب الذي كان قبل 16 عاما وفقد الأم ، فالحمدلله على قضائه وانا لله وانا اليه راجعون
نصيحتي
إلى كل من أبواه على قيد الحياة أو أحدهما
احسن صحبتهما ، لا ترفع صوتك عليهما ، لا تتأخر في خدمتهما ، تأكد انهم لن يقسوا عليك الا لمصلحتك حسب ما يرون ، لا تفرط بلحظة تستطيع أن تعطيهما من وقتك ، لا يسبقك إخوتك لخدمتهما ، فالأم لن تعوضها لا زوجة ولا بنت ولا احد من البشر

جاري تحميل الاقتراحات...