أصيلة الحارثية
أصيلة الحارثية

@AsilaAsilaAsila

20 تغريدة 82 قراءة Mar 14, 2021
نصائح للمعلمين الجدد (الجزء الأول وربما الأخير أيضا )
لمعلمي ما بعد الألفين والعشرين
هذه نصائح ،، وإذا كنت تتحسس شيل الريشة من رأسك واستريح، وتوقف عن القراءة
مؤكد أنك حين قررت الدخول لهذا الباب الواسع (كي تصبح معلما) مع العلم أن بابه يضيق كل عام، إما أنك دخلت عن قناعة تامة وهذا نادر جدا ويحتاج نخليك تقدم في برنامج TED لعرض تجربتك أو أن نسبتك لم تدخلك التخصص الذي ترغب فيه ولم تجد غير كلية التربية
أو أن والدتكِ لم تحقق حلمها قبل خمس وعشرين عاما، فحين كانت زميلاتها يذاكرن كي يصبحن معلمات كانت هي تتابع أفلام بيست سيلر كل احد وثلاثاء على تلفزيون عمان،
* للعلم الأفلام ما كانت تُفَوّت
هل أنا محظوظ لكوني معلما؟
نعم أنت محظوظ جدا فالنبي محمد بعث وهو في الأربعين ليكون نبيا ورسولا ومعلما وأنت صرت معلما وأنت في العشرين ولكن في كل الحالات لن تصبح نبيا ولا رسولا، لكنك ستصل لحكمة الأنبياء بعد أن تكمل عشرين عاما من العمل الجاد والصادق
التدريس فن،، يعني ما تعلمته في الجامعة لا يكفي أمام الطلاب القابعين أمامك والناظرين إليك نظرة إعجاب أو ربما أيضا نظرة استخفاف وأنت من يصنع هذه النظرة.
لذا تعلم كل يوم شيئا جديدا فأنت معلم.
وظيفتك الأساسية ليس استعراض ثقافتك ولكن كيف توصل هذه الأفكار من دماغك لأدمغتهم بصورة صحيحة
هذه المهنة مهنة الاحتراق الوظيفي
يقولون المعلم شمعة تحترق من أجل أن تنير الطريق للآخرين
لكن الحقيقة أن المعلم محطة كهرباء نووية فهو لا يضيء الطاولة التي أمامه بل ينير مدن يتوسع ضؤوها لأجيال لاحقة
نعم وظيفتك ليست في حدود صفك ولا مكتبك الأزرق. لذا كن على قدر هذه المهنة ومكانتها.
سيرافقك طلابك في خيالك وفي بيتك وفي غدائك وعشائك
سيكون ذهنك مشغولا بالطالب الذي كان حزينا، أو مريضا أو الطالب الذي أبهرك بإجابة مدهشة وستظل تفكر كيف تعززه؟ وربما ترتكب حماقة وتشتري له هاتف آيفون
نصيحة لك من الآن لا تعود طلابك على الماااااااااديات
اكتف ببطاقة تقدير
نجمة
لوحة الشرف
تصوير
شكر من مدير المدرسة
شي لا يكلفك كثيرا ممكن حلاوة او قلم
لأنه إذا ما أصابتك ضائقة مالية واشتريت لنفس الطالب بعد الإجابة المذهلة الثانية قلم أزرق سيرميه أمامك في السلة الموضوعة تحت السبورة
فانتبه لهذه النقطة جيدا
قد وصل الحال لبعض المدارس بشراء أطقم ذهب وساعات
وفي رأيي أن هذا يخلق اعتقادا راسخا عند الطالب أنه يجب أن يكافىء على إنجازه
رغم انه هو المستفيد من هذا الإنجاز
وحين يصبح موظفا يتوقع أنه سيمنح حقيبة وزارية نظير تفوقه في المدرسة
سيواجهك في الصف الواحد خمس وثلاثون طالبا على الأقل
ستجد الذكي واللماح والسرحان والمستفز والنعسان والحركي والمزاجي، وسيجلس قبالتك أحدهم ليذكرك كل دقيقة أنه موجود ويجب أن تلتفت اليه
وأن تعطيه اهتماما بالغا
ومع وسائل التواصل سيلاحقك في تويتر والانستجرام وكلاب هاوس وفي منامك أيضا
وقد تستيقظ في أحد الصباحات لتجده أمام باب غرفتك ليسألك أستاذ كيف تشوف مستواي؟
علاجه بسيط جدا (التفت إليه ) هو لا يحتاج أكثر من عين مبصرة وأذن مستمعة
هذا الجيل مرفه جدا ،، يعني كل طالب عنده جهاز وعنده غرفة نوم بسرير من ريش ويطلع العصر مع أهله في سيارة بأحدث التجهيزات تشبه سيارة سلطان زنجبار في عشرينيات القرن العشرين
والصبح يمر عليه باص كراسيه خشنة وبدون مكيف ويجلس في كرسي خشبي من الساعة ٧ الى وحدة ونص
وتجلس تشرح له بأسلوب التقلين ،، يا أستاذي لازم هالولد تحركه ما ينفع جالس وأنت بس تتكلم
علشان كذا لازم تكون عندك معرفة ودماغك شغال باستراتيجيات التعلم النشط
تخليهم يتحركوا يفكروا يعملوا بمجموعات يلعبوا يعملوا عصف ذهني يشموا يتحسسوا يسمعوا يرسموا يخططوا يصنعوا يبتكروا يحلوا مشكلة
وبعدين كيف تطرح الأسئلة هذي وحدها عالم وما يعرفلها إلا أهل الخبرة الذين أوشكوا على تعبئة استمارة التقاعد بعد أن أكملوا العشرين عاما من التدريس ورغم أن المعهد التخصصي ما قصر في هذا الباب إلا إنه يحتاج للمزيد وهذا لا يكتسب إلا بالتدريب والقراءة وطوووووول النفس
يعني يوقف قدامك طالب ما فاهم سؤالك ،، طبعا ما يصير تروح عنه وتسأل ربيعه ،، كيف بيتعلم على قيلهم وأنت تعق الكرة من يد ليد
لا ما يصير تترك الطالب (*****) واقف قدامك ومسطل وتعاقبه لأنه ما عرف يجاوب ،، خذ نفس عميق وأقسم السؤال نصفين وإذا ما فهم أقسم أحد
النصفين إلى جزئين آخرين يعني تخيل سؤالك كعكة والولد فكه صغير ما يقدر يفتح فمه وأنت تقطع الكعكة وتلقمه أجزاء صغيرة جدا حتى يخلص الكعكة ويستوعب سؤالك أما تترك الولد ما فاهم السؤال وتنط عند اللي يعرف الجواب ،ما بيصير تعلم حقيقي
وبعد ما يعرف الولد الضعيف الاجابة سويوا له تصفيق حار
، وصدقني بيبقى هذا السؤال في دماغه للأبد وبيحلق به التصفيق للسموات العلا،، وبتكون أفضل أستاذ في الكون لأنك عطيته فرصة،، لذلك أعطوا طلابكم الفرص
طبعا تعطي الطلاب الفرص بس لا تخليهم يستغلوك ،،النظام نظام من بداية العام عطيهم جدول تسليم المهام وذكرهم دائما
وإلا تراه ما حد بيسلمك شي
وما بتلحق عليهم،، وفي الآخر بتجيك لجان من الإشراف ومن التقويم تحاسبك على مستوى طلابك الضعاف ،، وهم أصلا ما ضعاف بس أنت ما تابعتهم وما سلموك الأعمال،،
التدريس عشق ،، نصيحة كونوا معلمين

جاري تحميل الاقتراحات...