فِكْرُ
فِكْرُ

@s_ilver12

10 تغريدة 3 قراءة Mar 14, 2021
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
طريقة القرآن في إثبا الصانع
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
(وفي الصحيحين عن جبير بن مطعم: أنه لما قدم في فداء أسرى بدر سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في المغرب بالطور.
قال: فلما سمعت قوله:
{أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون} أحسست بفؤادي قد انصدع.
لأن هذا تقسيم حاصر ظاهر يتبين به ثبوت الخالق الصانع بأيسر تأمل ؛ فإن العبد يعلم أنه لم يكن شيئا ، وأنه كان بعد أن لم يكن.
ويعلم أنه لم يصنع نفسه ولم يبدعها؛ فإن العلم بامتناع هذا من أبين العلوم البديهية.
وكذلك يعلم أنه لم يكن من غير مكوّن ، ولا حدث من غير محدِث ، ولا خُلق من غير خالق خلقه.
والعلم بهذا أيضا من أبين العلوم البديهية ؛ فتعين أن له خالقا خلقه) أهـ
كتاب حدوث العالم (49)
أقول: هنا أثبت رحمه الله وجود الخالق بطريق قرآني ميسر دون الحاجة للطرق الفلسفية والكلامية.
وما أروع هذا الاسلوب القرآني القوي والبسيط في آن واحد ، فلا حاجة للطرق الكلامية والتي تؤدي بسالكها الى ضلال في ابواب عقائدية لاثبات حدوث الكون فلسفيا بالمقدمات الكلامية المعروفة ، وهذه الطرق سببت انحرافا عند المتكلمين.
فيكفي لاثبات وجود الله ، اثبات حدوث بعض مكونات الكون(كالانسان والنبات والطير) دون الحاجة لاثبات حدوث كل الكون ، ونحن نشاهد حدوث الانسان والنبات والطير وسائر الكائنات.
بل الأمر لا يخرج عن مجرد النظر البسيط لكل ذي لب سليم.
ولا يرده الملحد إلا اذا كان فاقدا لابسط مكونات العقل السليم ، بل لا يمكن رده بحجة معتبرة أصلا.
فالانسان يوقن ويعلم انه كان بعد ان لم يكن وكذا يوقن ويعلم انه لم يخلق نفسه ولم يصنعها بداهة وعقلا وفطرة يقينا لا يحتاج الى اي دليل.
فمعرفة أن للكون وللانسان خالقا وصانعا فطرة وبديهية لا تحتاج الى ادلة الفلاسفة ولا المتكلمين بل يعلمها الانسان ويوقنها
فالحمد لله القائل
{إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم}
، وسحقا لمن نسب نفسه للإسلام وقال أنه لا يهدي.
وما اروعها من آية فيها الكفاية وفيها البيان {أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون}
مع التنويه: اننا ان اردنا ايضا اثبات حدوث الكون لاثبات وجود الخالق

جاري تحميل الاقتراحات...