1
التَّعاون لغةً:
العون: الظَّهير على الأمر، وأعانه على الشَّيء: ساعده، واستعان فلانٌ فلانًا وبه: طلب منه العون. وتعاون القوم: أعان بعضهم بعضًا. والمعْوانُ: الحَسَن المعُونة للنَّاس، أو كثيرها.
التَّعاون اصطلاحًا:
التَّعاون هو: (المساعدة على الحقِّ ابتغاء الأجر مِن الله سبحانه)
التَّعاون لغةً:
العون: الظَّهير على الأمر، وأعانه على الشَّيء: ساعده، واستعان فلانٌ فلانًا وبه: طلب منه العون. وتعاون القوم: أعان بعضهم بعضًا. والمعْوانُ: الحَسَن المعُونة للنَّاس، أو كثيرها.
التَّعاون اصطلاحًا:
التَّعاون هو: (المساعدة على الحقِّ ابتغاء الأجر مِن الله سبحانه)
2
لقد جعل الله سبحانه وتعالى التَّعاون فطرة جبلِّيَّة، جبلها في جميع مخلوقاته: صغيرها وكبيرها، ذكرها وأنثاها، إنسها وجنِّها، فلا يمكن لأيِّ مخلوق أن يواجه كلَّ أعباء الحياة ومتاعبها منفردًا، بل لابدَّ أن يحتاج إلى مَن يعاونه ويساعده؛ لذلك فالتَّعاون ضرورة مِن ضروريَّات الحياة،
لقد جعل الله سبحانه وتعالى التَّعاون فطرة جبلِّيَّة، جبلها في جميع مخلوقاته: صغيرها وكبيرها، ذكرها وأنثاها، إنسها وجنِّها، فلا يمكن لأيِّ مخلوق أن يواجه كلَّ أعباء الحياة ومتاعبها منفردًا، بل لابدَّ أن يحتاج إلى مَن يعاونه ويساعده؛ لذلك فالتَّعاون ضرورة مِن ضروريَّات الحياة،
3
التي لا يمكن الاستغناء عنها، فبالتَّعاون يُنْجز العمل بأقصر وقت وأقلِّ جهد، ويصل إلى الغرض بسرعة وإتقان.
والملاحظ أنَّ نصوص الشَّريعة جاءت بالخطاب الجماعي، فقوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوَاْ وردت (89) مرَّة، وقوله: أَيُّهَا النَّاسُ عشرين مرَّة، وقوله:
التي لا يمكن الاستغناء عنها، فبالتَّعاون يُنْجز العمل بأقصر وقت وأقلِّ جهد، ويصل إلى الغرض بسرعة وإتقان.
والملاحظ أنَّ نصوص الشَّريعة جاءت بالخطاب الجماعي، فقوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوَاْ وردت (89) مرَّة، وقوله: أَيُّهَا النَّاسُ عشرين مرَّة، وقوله:
4
بَنِي آدَمَ خمس مرَّات، دلالة على أهمية الاجتماع والتَّعاون والتَّكامل.
وقد حثَّ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم على التَّعاون ودعا إليه،
وشبَّه المؤمنين في اتِّحادهم وتعاونهم بالجسد الواحد،
فقال: (مثل المؤمنين في توادِّهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد؛ إذا اشتكى منه عضوٌ ..
بَنِي آدَمَ خمس مرَّات، دلالة على أهمية الاجتماع والتَّعاون والتَّكامل.
وقد حثَّ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم على التَّعاون ودعا إليه،
وشبَّه المؤمنين في اتِّحادهم وتعاونهم بالجسد الواحد،
فقال: (مثل المؤمنين في توادِّهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد؛ إذا اشتكى منه عضوٌ ..
5
تداعى له سائر الجسد بالسَّهر والحمَّى).
وقال صلى الله عليه وسلم: ((المؤمن للمؤمن كالبنيان يشدُّ بعضه بعضًا).
وقال صلى الله عليه وسلم: (يد الله مع الجماعة).
وحثَّ على معونة الخدم ومساعدتهم، فقال: (ولا تكلِّفوهم ما يغلبهم، فإن كلَّفتموهم فأعينوهم)
تداعى له سائر الجسد بالسَّهر والحمَّى).
وقال صلى الله عليه وسلم: ((المؤمن للمؤمن كالبنيان يشدُّ بعضه بعضًا).
وقال صلى الله عليه وسلم: (يد الله مع الجماعة).
وحثَّ على معونة الخدم ومساعدتهم، فقال: (ولا تكلِّفوهم ما يغلبهم، فإن كلَّفتموهم فأعينوهم)
6
قال تعالى: وَالْعَصْرِ إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ:.
(أي: يوصي بعضهم بعضًا بذلك، ويحثُّه عليه، ويرغِّبه فيه).
التَّواصي بالحقِّ، وهو التَّعاون على البرِّ والتَّقوى.
قال تعالى: وَالْعَصْرِ إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ:.
(أي: يوصي بعضهم بعضًا بذلك، ويحثُّه عليه، ويرغِّبه فيه).
التَّواصي بالحقِّ، وهو التَّعاون على البرِّ والتَّقوى.
7
وقال سبحانه: "وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ".
قال ابن كثير: (يأمر تعالى عباده المؤمنين بالمعاونة على فعل الخيرات، وهو البرُّ، وترك المنكرات وهو التَّقوى، وينهاهم عن
وقال سبحانه: "وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ".
قال ابن كثير: (يأمر تعالى عباده المؤمنين بالمعاونة على فعل الخيرات، وهو البرُّ، وترك المنكرات وهو التَّقوى، وينهاهم عن
8
التَّناصر على الباطل، والتَّعاون على المآثم والمحارم)
قال الماورديُّ: (تنقسم أحوال مَن دخل في عداد الإخوان أربعة أقسام: منهم مَن يعين ويستعين، ومنهم مَن لا يعين ولا يستعين، ومنهم مَن يستعين ولا يعين، ومنهم مَن يعين ولا يستعين.
فأمَّا المعين والمستعين فهو معاوضٌ منصف؛
التَّناصر على الباطل، والتَّعاون على المآثم والمحارم)
قال الماورديُّ: (تنقسم أحوال مَن دخل في عداد الإخوان أربعة أقسام: منهم مَن يعين ويستعين، ومنهم مَن لا يعين ولا يستعين، ومنهم مَن يستعين ولا يعين، ومنهم مَن يعين ولا يستعين.
فأمَّا المعين والمستعين فهو معاوضٌ منصف؛
9
يؤدِّي ما عليه ويستوفي ماله، فهو كالمقرض يُسْعِف عند الحاجة ويستردُّ عند الاستغناء، وهو مشكورٌ في معونته، ومعذورٌ في استعانته، فهذا أعدل الإخوان.
وأمَّا مَن لا يُعين ولا يستعين فهو متروك قد منع خيره وقمع شرَّه، فهو لا صديق يُرْجَى، ولا عدوٌّ يُخْشَى، وإذا كان الأمر كذلك فهو
يؤدِّي ما عليه ويستوفي ماله، فهو كالمقرض يُسْعِف عند الحاجة ويستردُّ عند الاستغناء، وهو مشكورٌ في معونته، ومعذورٌ في استعانته، فهذا أعدل الإخوان.
وأمَّا مَن لا يُعين ولا يستعين فهو متروك قد منع خيره وقمع شرَّه، فهو لا صديق يُرْجَى، ولا عدوٌّ يُخْشَى، وإذا كان الأمر كذلك فهو
10
كالصُّورة الممثَّلة، يروقك حسنها، ويخونك نفعها، فلا هو مذموم لقمع شرِّه، ولا هو مشكور لمنع خيره، وإن كان باللَّوم أجدر.
وأمَّا مَن يستعين ولا يُعين فهو لئيم كَلٌّ، ومهين مستذلٌّ، قد قُطِع عنه الرَّغبة، وبُسِط فيه الرَّهبة، فلا خيره يُرْجَى، ولا شرُّه يُؤْمَن، وحسبك مهانة مِن
كالصُّورة الممثَّلة، يروقك حسنها، ويخونك نفعها، فلا هو مذموم لقمع شرِّه، ولا هو مشكور لمنع خيره، وإن كان باللَّوم أجدر.
وأمَّا مَن يستعين ولا يُعين فهو لئيم كَلٌّ، ومهين مستذلٌّ، قد قُطِع عنه الرَّغبة، وبُسِط فيه الرَّهبة، فلا خيره يُرْجَى، ولا شرُّه يُؤْمَن، وحسبك مهانة مِن
11
رجل مستثقل عند إقلاله، ويستقلُّ عند استقلاله فليس لمثله في الإخاء حظٌّ، ولا في الوداد نصيب.
وأمَّا مَن يُعين ولا يستعين فهو كريم الطَّبع، مشكور الصُّنع، وقد حاز فضيلتي الابتداء والاكتفاء، فلا يُرى ثقيلًا في نائبة، ولا يقعد عن نهضة في معونة.
فهذا أشرف الإخوان نفسًا وأكرمهم
رجل مستثقل عند إقلاله، ويستقلُّ عند استقلاله فليس لمثله في الإخاء حظٌّ، ولا في الوداد نصيب.
وأمَّا مَن يُعين ولا يستعين فهو كريم الطَّبع، مشكور الصُّنع، وقد حاز فضيلتي الابتداء والاكتفاء، فلا يُرى ثقيلًا في نائبة، ولا يقعد عن نهضة في معونة.
فهذا أشرف الإخوان نفسًا وأكرمهم
12
طبعًا، فينبغي لمن أوجد له الزَّمان مثله، وقلَّ أن يكون له مثل؛ لأنَّه البَرُّ الكريم والدُّرُّ اليتيم، أن يثني عليه خنصره، ويعضَّ عليه بناجذه، ويكون به أشدَّ ضنًّا منه بنفائس أمواله، وسِنِي ذخائره؛ لأنَّ نفع الإخوان عامٌّ، ونفع المال خاصٌّ، ومَن كان أعمَّ نفعًا فهو بالادِّخار
طبعًا، فينبغي لمن أوجد له الزَّمان مثله، وقلَّ أن يكون له مثل؛ لأنَّه البَرُّ الكريم والدُّرُّ اليتيم، أن يثني عليه خنصره، ويعضَّ عليه بناجذه، ويكون به أشدَّ ضنًّا منه بنفائس أمواله، وسِنِي ذخائره؛ لأنَّ نفع الإخوان عامٌّ، ونفع المال خاصٌّ، ومَن كان أعمَّ نفعًا فهو بالادِّخار
13
أحقُّ، ثمَّ لا ينبغي أن يزهد فيه لخُلُق أو خُلُقين ينكرهما منه إذا رضي سائر أخلاقه، وحمد أكثر شيمه؛ لأنَّ اليسير مغفور، والكمال مُعْوِز).
قال عطاء بن أبي رباح: (تفقَّدوا إخوانكم بعد ثلاث، فإن كانوا مرضى فعودوهم، أو مشاغيل فأعينوهم، أو نسوا فذكِّروهم).
أحقُّ، ثمَّ لا ينبغي أن يزهد فيه لخُلُق أو خُلُقين ينكرهما منه إذا رضي سائر أخلاقه، وحمد أكثر شيمه؛ لأنَّ اليسير مغفور، والكمال مُعْوِز).
قال عطاء بن أبي رباح: (تفقَّدوا إخوانكم بعد ثلاث، فإن كانوا مرضى فعودوهم، أو مشاغيل فأعينوهم، أو نسوا فذكِّروهم).
14
وقال ابن تيمية: (حياة بني آدم وعيشهم في الدُّنْيا لا يتم إلَّا بمعاونة بعضهم لبعضٍ في الأقوال أخبارها وغير أخبارها وفي الأعمال أيضًا).
-وقال أبو حمزة الشَّيباني لمن سأله عن الإخوان في الله مَن هم؟ قال:
وقال ابن تيمية: (حياة بني آدم وعيشهم في الدُّنْيا لا يتم إلَّا بمعاونة بعضهم لبعضٍ في الأقوال أخبارها وغير أخبارها وفي الأعمال أيضًا).
-وقال أبو حمزة الشَّيباني لمن سأله عن الإخوان في الله مَن هم؟ قال:
15
(هم العاملون بطاعة الله عزَّ وجلَّ المتعاونون على أمر الله عزَّ وجلَّ، وإن تفرقت دورهم وأبدانهم).
وقال أبو الحسن العامري: (التَّعاون على البرِّ داعية لاتِّفاق الآراء، واتِّفاق الآراء مجلبة لإيجاد المراد، مكسبة للوداد)
(هم العاملون بطاعة الله عزَّ وجلَّ المتعاونون على أمر الله عزَّ وجلَّ، وإن تفرقت دورهم وأبدانهم).
وقال أبو الحسن العامري: (التَّعاون على البرِّ داعية لاتِّفاق الآراء، واتِّفاق الآراء مجلبة لإيجاد المراد، مكسبة للوداد)
16
مَن جاد لك بمودَّته فقد جعلك عديل نفسه فأوَّل حقوقه اعتقاد مودَّته، ثمَّ إيناسه والانبساط إليه في غير محرَّم، ثمَّ نصحه في السِّرِّ والعلانية، ثمَّ تخفيف الأثقال عنه، ثمَّ معاونته فيما ينوبه مِن حادثة، أو يناله مِن نكبة، فإنَّ مراقبته في الظَّاهر نفاق، وتركه في الشِّدَّة لُؤْم
مَن جاد لك بمودَّته فقد جعلك عديل نفسه فأوَّل حقوقه اعتقاد مودَّته، ثمَّ إيناسه والانبساط إليه في غير محرَّم، ثمَّ نصحه في السِّرِّ والعلانية، ثمَّ تخفيف الأثقال عنه، ثمَّ معاونته فيما ينوبه مِن حادثة، أو يناله مِن نكبة، فإنَّ مراقبته في الظَّاهر نفاق، وتركه في الشِّدَّة لُؤْم
17
قال الشَّاعر:
لولا التَّعاونُ بينَ النَّاسِ ما شرفتْ
نفسٌ ولا ازدهرتْ أرضٌ بعمرانِ
ولله درُّ القائل:
كونوا جميعًا يا بَنيَّ إذا اعترَى
خَطبٌ ولا تتفرَّقوا آحادَا
تأبى القِداحُ إذا اجتمعن تكسُّرًا
وإذا افترقن تكسَّرت أفرادَا
انتهى.
من قاءة اليوم.
الدرر السنية.
@rattibha
قال الشَّاعر:
لولا التَّعاونُ بينَ النَّاسِ ما شرفتْ
نفسٌ ولا ازدهرتْ أرضٌ بعمرانِ
ولله درُّ القائل:
كونوا جميعًا يا بَنيَّ إذا اعترَى
خَطبٌ ولا تتفرَّقوا آحادَا
تأبى القِداحُ إذا اجتمعن تكسُّرًا
وإذا افترقن تكسَّرت أفرادَا
انتهى.
من قاءة اليوم.
الدرر السنية.
@rattibha
جاري تحميل الاقتراحات...