[ ثريد الحلية ]
#ثريد_الحلية | ١
فروقات جوهرية بين النِسوية والمطالب المشروعة للمرأة المسلمة | أولًا : البواعث .
#ثريد_الحلية | ١
فروقات جوهرية بين النِسوية والمطالب المشروعة للمرأة المسلمة | أولًا : البواعث .
لا يمكننا استثناء النساء في الغرب من التأثر بمنعطفات التاريخ الأوروبي في واقعه وفكره، وإن كانت بعض مطالب الموجة الأولى متفهمة عند عقلاء الشعوب كتعليم النساء ومراجعة تعامل المجتمع مع المرأة، إلا أن السير في خط مستقيم بلا مرجعية ثابتةوصحيحةمطلقة محال والوحي عندهم حرّف وبُدل ونُبِذ.
فنجد من أهم البواعث في المطالبة عند النسويات:
أولًا : عقدة النقص، الذي كرسته الكنسية وفاقمه المجتمع وزاده عدد من علمائهم ومفكريهم تقول المؤرخة النسوية غيردا لينر :"حين أُضعفت الحُجج الدينية في القرن١٩ لدونية المرأة وألحدت بعض النساء بسببه، صار التفسير التقليدي لدونيتها عِلميا".
أولًا : عقدة النقص، الذي كرسته الكنسية وفاقمه المجتمع وزاده عدد من علمائهم ومفكريهم تقول المؤرخة النسوية غيردا لينر :"حين أُضعفت الحُجج الدينية في القرن١٩ لدونية المرأة وألحدت بعض النساء بسببه، صار التفسير التقليدي لدونيتها عِلميا".
ثانيًا: الفردانية، والتي سقت النساء قدرًا طافحًا من الأنانية، وإن خرجت من بيتها مهملةً له، وأجهضت أجنّتها إلى قمامة المستشفيات، وعارضت بقوة القهر وشؤم العقوق والديها.
ثالثًا: وهم الاستقلالية، فكانت تريد بكل ثمن أن تُبرّز على رأس الهرم السلطوي في المؤسسات والشركات وأذرع الدولة،=
ثالثًا: وهم الاستقلالية، فكانت تريد بكل ثمن أن تُبرّز على رأس الهرم السلطوي في المؤسسات والشركات وأذرع الدولة،=
=بل وفي الأسرة مستغنية بمالها عن نفقة الزوج وربما عنه بالكليّة إن رام رأيًا مصادمًا لها = تَرْكُلُه! فدخلت إلى طاحونة الرأسمالية، وعلى الرغم من كونه حلمًا عامًا للنسويات، إلا أن السواد الأعظم من النساء وبكل أسف تعمل في المهن المتدنية، حسب بعض الاحصاءات. فلا عنب شام ولا بلح يمن.
أمَّا من أهم البواعث في المطالبة عند المسلمات السويّات:
أولًا: العبودية، { وفي ذلك فليتنافس المتنافسون }، وحديث موفدة النساء أسماء - رضي الله عنها وأرضاها - معلومٌ مشهور، وما وقع منها من اقرارٍ بل تهليل، أتحصد أجر الكادح في عمله، المجاهد في سبيل الله، بأعمالٍ تناسب طبيعتها =
أولًا: العبودية، { وفي ذلك فليتنافس المتنافسون }، وحديث موفدة النساء أسماء - رضي الله عنها وأرضاها - معلومٌ مشهور، وما وقع منها من اقرارٍ بل تهليل، أتحصد أجر الكادح في عمله، المجاهد في سبيل الله، بأعمالٍ تناسب طبيعتها =
=وفطرتها وما تُكلّف عليها فوق طاقتها لتنال ما ينالوا من أجر، وهلّلت معظمةً باريها، فلم تجعل الرجل معيارًا إنما أرادت أن تساميه في أعماله التي بدى لها أنها موصلةٌ لرضى الرحمن وأعالي الجنان حصرًا، ولمّا تبيّن لها أنها يمكن أن تبلغ ما يبلغه الرجال وما يشترط عليها أن تفعل مثلهم، !! =
= تركتهم وأعمالهم، فالقصد حصاد الآخرة، بالوسيلة الشرعيّة المرضيّة.
⁃ثانيًا : عاطفتها السليمة، فهي تنزع بطبيعتها إلى الإصلاح والتطبيب، ومن أخصّ أخلاقها الوِد كما في حديث " الودود الولود " وليست أخلاق النساء تحتل المرتبة الثانية بالضرورة أبدًا،
⁃ثانيًا : عاطفتها السليمة، فهي تنزع بطبيعتها إلى الإصلاح والتطبيب، ومن أخصّ أخلاقها الوِد كما في حديث " الودود الولود " وليست أخلاق النساء تحتل المرتبة الثانية بالضرورة أبدًا،
فإنّ لله الأسماء الحُسنى ومن أسمائه الودود، ولو كانت المساواة أرفع شأوًا من العدل لاتصف الله بالمساواة ولكنه اتصف بالعدل، والعدل وضعُ الشيء في موضعه، والعاطفة كأحسن ما تكون في المرأة؛ فهي من سعت للرسول صلى الله عليه وسلم تشتكيه في زوجها مظاهرته لها،
ويعلق ابن عاشور في تفسيره لسورة المجادلة بقوله " افْتُتِحَتْ آيَاتُ أَحْكَامِ الظِّهَارِ بِذِكْرِ سَبَبِ نُزُولِهَا تَنْوِيهًا بِالْمَرْأَةِ الَّتِي وَجَّهَتْ شَكْوَاهَا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِأَنَّهَا لَمْ تُقَصِّرْ فِي طَلَبِ الْعَدْلِ فِي حَقِّهَا وَحَقِّ بَنِيهَا.
وَلَمْ تَرْضَ بِعُنْجُهِيَّةِ زَوْجِهَا وَابْتِدَارِهِ إِلَى مَا يَنْثُرُ عِقْدَ عَائِلَتِهِ دُونَ تَبَصُّرٍ وَلَا رَوِيَّةٍ، وَتَعْلِيمًا لِنِسَاءِ الْأُمَّةِ الْإِسْلَامِيَّةِ وَرِجَالِهَا وَاجِبَ الذَّوْدِ عَنْ مَصَالِحِهَا " اهـ. رحمه الله.
وكذلك قال تعالى { والصلح خير } ،
وكذلك قال تعالى { والصلح خير } ،
ووجّه ما تعمل المرأة { حكمٌ من أهله وحكمٌ من أهلها } كل ذلك إعانةٌ لها على إبقاء أسرتها، وتأييدًا وتأكيدًا ومناصرةً لسلامة هذه العاطفة، التي قد تضطرها أحيانًا للتنازل عن بعض حق وابقاء بعض حفاظًا على بيتها وعيالها.
حتى حث الله الرجال { وعاشروهنّ بالمعروف فإن كرهتموهنّ فعسى أن تكرهوا شيئًا ويجعل الله فيه خيرًا } فأيّ ترغيبٍ هذا ثُمّ أي ترغيبٍ وتأييد.
⁃ثالثًا : التعلّم من غيرها من النساء ! : وهذا فيه جانبٌ فاضل وجانبٌ باطل، والمقام هنا مقام الحديث عن الفاضل، ربما ما يستقر في قلب المرأة عبودية أو شابها مع استقرارها أشياءُ من التنشئة، فتتعلم ممّن حولها من النساء الفضليات ما يمكن أن تستقيم به حياتها وتحاكيهنّ في مهاراتهنّ
وبعض أدائهم ؛ وهذه فائدة وجودك وتلحفك بالصديقات الطيبات العاقلات { فاصبر نفسك }، ألم نقرأ في الحديث عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه وأرضاه - قولُه : " كنَّا، معشر قريش، نغلب النساء، فلما قدِمنا المدينة وجدنا قومًا تغلبهم نساؤهم، فطفق نساؤنا يتعلمنَ من نسائهم،
فتغضَّبتُ على امرأتي يومًا فإذا هي تراجعني، فقالت: ما تنكر من ذلك؟ فوالله إن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ليراجعنه وتهجره إحداهنَّ اليوم إلى الليل.. ". وهذا وإن كان يُنبه في المرجعيات غير أنه مناسبٌ أشد المناسبة في حديثنا عن البواعث.
جاري تحميل الاقتراحات...