فالمُجنى عليهم مساهمون في تشكيل الجريمة هذه أيضًا؛ فلا مكان للبعوض دون وجود المستنقعات، كما أن المجني عليهم في الحقيقة ضحايا ذويّهم أولئك الذين لا حيلة لهم؛ فيلجؤون إلى العرّافين والمشعوذين والدجّالين لأخذ الطبابة منهم! وهو في حالٍ لا يسمح له بأن يرفض العلاج
أن هذا الطلب ليس صورةً من صور الترف؛ بل هو حاجة ماسّة؛ فمنذا الذي يقبل أن يضيّع فرصة العلاج الحقيقي لمريضٍ ما (عصابي - ذهاني - عضوي ) ويذهب لمشعوذٍ لا حيلة له سوى أوهامك بالبلاسيبو: اللبان/الظلام/ الأصوات/ الحركات البهلوانيّة لتعتقد أنه يمتلك قوىً خارقة!
أن تموت بيد طبيب فهو خير وأبقى، فإن قصّر الطبيب في حقّك بخطأ طبّي، فقد يتعلّم من ذاك الخطأ لينقذ الآخرين. لاتصدّقوهم، فهم يغادرون لأقرب مستشفى لو شعروا بتوعّك. وإن شئت أن لا تصدّق؛ جرّب أن تكون محقّقًا معه. يقرأ الطالع لا أكثر، ويغفو على العموم والكليّات،ويقتات من جهلك وضعفك وحسب
عزيزي المقدِم على هذا النوع من العلاج: إن كان هؤلاء صادقون، فلماذا ببساطة يعملون وفق مساحات مظلمة، وتصرّفات غامضة، وجوٍ مليء بالرتابة، لماذا يخلع بنطالك؟ لماذا يغلق الأنوار، لماذا يتحدّث مع الشبح من وراءك؟ لماذا لا يريَك ما تعاني منه كما يفعل الطبيب؟ لمَ لا تسألُ كل هذا؟؟
جاري تحميل الاقتراحات...