غيّرت تكنولوجيا الاتصال من شكل الحياةعلى وجه الأرض،التغيير لم يتوقف عند حدود التشارك المحمود في المعلومة،ولاحتى التواصل الرهيب الذي تكاد تسمع معه أنفاس من يعيشون على السواحل الغربيةلأميركا اللاتينيةبل وصل إلى أقصى أعماق نفوسنا،مغيراً الكثير من قناعاتنا ومسلماتنا وأخلاقياتناأيضاً.
لم يكن غريباً مع هذا التغير الشامل أن تتغير حتى نظرتنا لـ(المُنجز الإنساني) فقد أصبح الـ(لايك) من معايير البطولة اليوم ، ومن أهم المنجزات التي يبحث عنها الإنسان على وسائل التواصل التي باتت هي الساحة التي نقضي بها معظم أوقاتنا ! .
هل لاحظت حمأة الوطيس الذي تشهده ساحات تويتر والفيس، وسناب والوليد الجديد (كلوب هاوس) الذي يبدو أنه سيعيدنا -نحن العرب- للشفاهية المقيتة التي نقدسها منذ أيام الحكواتية والرواة والى أن يشاء الله..وهل رأيت التسابق المحموم على لايكاتها واعجاباتها ؟!
وهل اطلعت على (أسواق اللايكات) الرائجة، والمبالغ التي يدفعها البعض في سبيل الحصول على (لايك وهمي) يضحك به على نفسه، ويشعر معه انه لا يقل قبولاً ولا تأثيراً عن غيره من المشاهير، حتى وإن كان يعلم في داخله أنها (لايكات مضروبة) من فصيلة #هلكوني !.
النفس البشرية تميل بطبعها إلى الثناء والتقدير وتبحث عن الشهرة ، وهذا أمر مشروع ولا عيب فيه، لكن المعيب هو الطرائق السلبية التي بات يسلكها الكثيرون للحصول على الشهرة الجوفاء .
فالتدني الأخلاقي وتقديم التنازلات، والطعن في الثوابت، والبحث عن التهريج والإسفاف بات هو الطريق الأسرع والأسهل والأكثر ضماناً لتحقيق (اللايك) الذي يمثل الحلم والانجاز والطريق المضمون للمال والشهرة في وقت واحد!
جاري تحميل الاقتراحات...