مهند Muhannad
مهند Muhannad

@m_0g

5 تغريدة 53 قراءة Mar 13, 2021
الله سبحانه، وجل في علاه، يواسينا نحن عبيده بطُرقٍ متنوعة، يساعدنا فيها على عبور دروب الحياة برسائله، وينزُل إلى مستوى بشريتنا وحدود إداركنا بطريقةٍ إعجازيةٍ مُثيرةٍ للدهشة، إذ يقولُ للفئة السعيدة: (ولئِنْ شَكرتُم لأزيدنّكمْ ͏)هذا المُفتاح السري لتكاثر النعمة ما أسهله!
ثم يقول للفئة التي قد أكلها اﻷلم: (إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ ۚ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسَِ) يطمئننا أن النصيب متساوي من الفرح والترَح، وأن الأرزاق المتفاوتة من سراء وضراء إلا ما تنال الجميع.
يمنح ربي سبحانه الفئة الراجية الأمل ومفتاحُ تحقيق اﻷماني: (ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ) وللفئة الكادحة تطبيبٌ خفي يشرح لهم حكمته: (وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَلَٰكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَّا يَشَاءُ ۚ إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ)
ويخبر الوحيدين بوجود الونَس اﻷعظم: (فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ)
وأخيرًا يحدّث الفئة الغافلة بصراحة تامة عن سبب تيِههم وتخبّطهم: (وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا)
ربٌّ يرأف بحال عِباده مهما كانت علاقاتهم معه، مهتزّة أو هزيلة، ويخاطبهم فردًا فردًا بخصوصية عجيبة، آيات عامة، تقرأها، فتتيقن؛ أنها نزلت ﻷجلك وحدك، تحادثك أنت لا سِواك!
ربٌ بهذا الجلال والرحمة والوداد، من يخشى الهلاك وهو تحت جناحه وظلّه؟

جاري تحميل الاقتراحات...