بندر الغامدي
بندر الغامدي

@bandghamd

6 تغريدة 9 قراءة Mar 12, 2021
عندما نقول "اقتصاد اسلامي" يعترض البعض بعدم وجود اقتصاد اسلامي، وحسب قولهم ان النظريات الاقتصادية لا تنسب الى دين او مذهب، فالاقتصاد الراسمالي لا يصح ان نقول عنه اقتصاد مسيحي او يهودي، والاشتراكي لا يصح ان نقول عنه اقتصاد ملحد.
في هذه السلسة المختصرة سأوضح الامر.
يتبع=
بادئ ذي بدء.. نعم يوجد اقتصاد اسلامي.
حسنا، مالمقصود بالاقتصاد الاسلامي؟
قبل ان نعرف ماذا نقصد علينا ان نعرف ان للاقتصاد شقين رئيسيين:
- الاقتصاد المعياري.
- الاقتصاد الموضوعي.
ويقصد بالمعياري -باختصار وتبسيط- هو الاراء الاقتصادية حول "مالذي يجب ان يكون"،
يتبع=
خلاف الاقتصاد الموضوعي الذي يعكس ارقام وبيانات، حيث يمكن دحضها او اثباتها ببيانات وارقام ايضا، اما الاقتصاد المعياري فهو اراء لا يمكن دحضها او اثباتها، وقد تتعدد وتكون جميعها صحيحة، وفي الاقتصاد المعياري قال كينز مقولته:
لو اجتمع خمسة اقتصاديين لنتج عن اجتماعهم ستة اراء
يتبع=
بعد هذا الاستطراد التوضحي نعود للبداية:
ماذا نقصد بالاقتصاد الاسلامي؟
يدور الاقتصاد الاسلامي حول الاقتصاد المعياري ويشتق نظرياته بالتتبع والاستقراء من توجيهات ودلالات وردت في القران الكريم او السنة النبوية او تم استنباطها منها.
وكون النتائج التي خلص اليها الاقتصاد الوضعي
يتبع=
هي نتائج بنيت على تتبع واستقراء في سلوك وانماط البشر فنعم لا يصح ان ننسبها الى دين معين، اما في حالة الاقتصاد الاسلامي فإن النتائج التي خلص اليها هي نتيجة تتبع واستقراء لتوجيهات دينية اسلامية اذن فلا بأس من نسب هذه النتائج اليه، بل هو الاصح والاعدل.
يتبع=
ومن هذه النتائج على سبيل المثال لا الحصر:
الضرر الحاصل من التسعير (النهي عن التسعير)
حرية السوق (النهي عن تلقي الركبان وبيع الحاضر للباد)
الزكاة (بمثابة الفائدة السالبة لتحفيز الاقتصاد وتدوير الاموال)
وغير ذلك الكثير والذي لا يتسع المكان لشرحه وبسطه، وفيما مر كفاية.
والله اعلم.

جاري تحميل الاقتراحات...