𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐
𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐

@elhwary1970

33 تغريدة 2 قراءة Mar 12, 2021
بطولات من وحي ملحمة الحب والدم والانتصار
⭕️ البطل ضابط المخابرات الحربية .. عابد المصري .. وقصة شهداء الكهف
9️⃣ الحلقة التاسعة
🔘 رحلة العودة بطريق مجهـول
بعد أن ابتعدت عن المنطقة التى تقيم بها أسرة عم أبى السعادات مازلت أشعر بتأثير "رقيـة" على مشاعرى وأحاسيسى
تابع 👇👇
١-كنت أسير وأتحرك وأنا كلى آذان صاغية وعيون يقظة وأصبح الطريق أمامى سرابا بالليل فالمنطقة خاوية ليس بها بشر ولا حياة سوى سماعى لأصوات أمواج البحر القريبة منى
التمست الراحة عند أقرب منطقة تكثر بها أشجار النخيل وأعتقدت أنها منطقة تحوى بعض مخلفات الحرب من معدات صدئة ومن سيارات
٢-ومهمات للجيش المصرى تخيرت مكانا مستترا بعيدا عن عواصف الليل الجامحة ولا شئ يسري عن نفسى سوى سماعى لأصوات الأمواج ومشاهدة السماء والنجوم لامعة الضياء بوسطها هذا دليل بأن البرد شديد واحتمال سقوط "البرد" وهى حالة مناخية تجعل من يسير فوقه يصاب بالتهاب بالجلد مثل الحروق رغم أنها
٣- ستارة من الثلج تسقط بفعل الندى البارد فتصبح علي هيئة ستارة من الثلج نظرا لانخفاض درجة حرارة سطح الأرض
أويت بداخل المهمات البالية وبعد قليل شعرت بالدفء يتسلل إلي جسدى الذى انخفضت درجة حرارته إلى شئ لا أستطيع وصفه
فكنت أشعر بأن أطرافى كقطع من الحديد البارد بل تصلبت مفاصلى
أويت
٤- إلى الثغرات بين تلال المهمات والقمامة وبعد أن شعرت بالدفء تسلل النوم إلى جفونى وغبت عن الوعى ولم أنتبه إلا على أصوات تتحدث العربية بلهجة أبناء سيناء استرقت النظر من بين ثغرات القمامة فشاهدت خمسة أشخاص يتناولون الطعام وقد أعد أحدهم "ركية مشتعلة" يقومون بتسخين الطعام عليها كان
٥- حديثهم واضحا وهم يتبادلون المعلومات عن المكاسب والمغانم التى حصلوا عليها خلال الشهور الماضية من تجارة مخلفات الحرب وما حصلوا عليه نظير ذلك من تجار حديد الخردة لإحدى الشركات الإسرائيلية
قاطع أحدهم الحديث الودى الذى ينصب على الربح متسائلا
ـ هادى الأفعال اللى بنجوم بيها بنساعد
٦- العدو ليه مش بنفكر إننا نبعد عنهم ولو كنا أكثر حبا لبلدنا مصر ما فعلنا كل اللى فات وعملناه والله ده حرام وضد الدين
حدثت مشاحنات لفظية وكلامية بين الشباب ما بين مؤيد وما بين معارض وكانت أصوات المعارضين لما فعلوه قليلة وارتفع صوت أحدهم متسائلا
ـ إحنا من مصر ! جولى إيه العلامة؟
٧-شوف يا أخى كيف بيتصرف معانا رجال البوليس لما نحاول نروح مصر والله بأشعر أننا من بلد تانى ومش مصريين حد يجول كده أن تفتيش في الجنطرة شرج وهات يا سؤلات والكل معتجد أننا مهربين مخدرات بالله عليك يا شيخ دور حديت تانى وسيبك من كلام الراديو اللي خوتنا بالوطنية والعروبة
الوطنية أنه
٨- يكون في جيبك مصارى تفيدك
ـ لا يا شيخ ما تجول هذا دى خيانة وبكره الحكومة المصرية تعرف باللى بنعمله وحتودينا في ستين ألف داهية أنت مش علمت إيه حصل مع العصابات اللى نهبت الجطر إللى كان فيه مرتبات الجيش أيام الحرب السنة الماضية .. شوف عملوا إيه وجامت المخابرات الحربية وجت لهم وسط
٩-الجبايل اللى عايشين فيها وطختهم كلهتيهم بالنار ومحدش عرف يجف جدامهم لايهود ولاالشيوخ بتوع الجبايل بلاش اللعب بالنار
ـ روح لحالك وبلاش تعمل علينا بطل مش عاجبك أهو أنت لميت فلوس كتير وكفاية عليك كده
ـ طيب إحنا مش متفجين وكل حى يروح لحاله
السلام عليكم
وهكذا غادر الشباب المكان
١٠- وقد تفرقوا فانقسموا قسمين
ثلاثة مع الإسرائيليين
واثنان ظلا جالسين بمفردهما ينعيان ما قاما به ضد بلدهم لصالح العدو
فكرت قليلا .. هل أظهر لهم أو أظل قابعا فى مكاني هذا ؟
لم أجد الشجاعة لمواجهتهم فهم مسلحون وقد يطلقون علىّ النار دون تفاهم وكان لحديثهم بقية حيث تحدث أحدهم
١١- ـ إيه رأيك يا حسين نعمل غارة على دوريات المرور بتاعة اليهود
ـ إحنا ملناش خبرة بالحاجات دى يا عمر ودية عايزة واحد فاهم الحاجات دي
ـ حنجيبه منين؟
ـ علمى علمك .. سيبها لله
ـ ونعم بالله .. جوم ياراجل نصلى الصبح جبل ما الشمس تظهر وتضيع منا الصلاة
نهض الرجلان وقام أحدهم يدعو
١٢-إلى الصلاة
لم أشعر سوى أننى نهضت مسرعا وفتحت عبوة البلاستيك التى كنت أحملها وتوضأت بقليل من الماء حتى لا أفقده بالإضافة إلى برودته التى كانت أقرب إلى قطع ثلج سائلة
وانضممت إليهما وهما يؤديان الصلاة .. شعرت بأن الشاب ألذى أقف بجواره اضطرب ولكنه لم يترك الصلاة
أتممنا الصلاة
١٣-والتفت الشاب الذى قام بدور إلإمام للخلف لزميله فشاهدنى فصدرت منه كلمة الله أكبر
رددتها خلفه ومددت يدى مصافحا الاثنين .. حرما
تلعثم كل واحد وهو يرد على حديثي معهم
وجلس الاثنان في مواجهتى ينظران إلىّ نظرات خائفة مضطربة
رغبت بأن أدخل الاطمئنان إلى قلوبهما فتحدثت إليهما قائلا
١٤-ـ أنا سمعت كل كلامكم مع بعض والحقيقة أنتم الاتنين ربنا ح يكرمكم لشعوركم نحو البلد .. أنا مبسوط أنى أسمع من الشباب السيناوي أنه عايز يعمل حاجه ضد الجيش الإسرائيلى
قاطعنى أحدهم
ـ لا.. لا سيبك من الحديت الفاضى ده .. ده كلام يا شيخ
ـ أنتم خايفين منى؟
يعني مش خايف من العدو وخايف
١٥-منى .. يظهر أنى غلطت لما حسيت إنكم وطنيين وبتحبوا بلدكم
تحدث الشاب الآخر
ـ الحجيجة اتفاجئنا بيك وجلنا يمكن تكون من العدو
ـ يا راجل هو العدو عايز يستخبى ما هو ظاهر لنا كلنا .. على كل حال .. أنا واحد من الجيش المصرى ومعرفتش أرجع وأنضم لباقى الجيش وقضيت المدة دية عند ناس طيبين
١٦- عاملونى أحسن معاملة وإللى الإسلام أمرنا بيها ولما عرفت بنواياكم الحسنة قلت أنضم لكم
ـ يعنى تعرف تجهز بارود ومفرجعات ضد الملاعين دوول؟
ـ ايوة بس لو توفرت الحاجات المطلوبة .. يعني "مفجرات - فتيل اشعال - صوابع جلجنايت"
ـ يعنى إيه الصوابع اللى بتجول عليها؟
ـ صوابع ديناميت ..
١٧-تسمع عن الديناميت؟
ـ أيوة أمال وشفتها وشفت كل الحاجات إللي بتجول عليها
ـ فين؟
نهض الاثنان واتجها أسفل بعض المهمات التالفة وأخرجا منها عدة صناديق خشبية قرأت عليها اسم المصانع الحربية المصرية المصنع الحربى رقم ... وفتح أحدهم صندوقا وشملتني الدهشة!
حيث كان يحتوى على مجموعة من
١٨-المفجرات التى تعمل بالفتيل المشتعل وليس بالكهرباء وأسعدنى هذا
ثم توجه لعلبة كبيرة من الصاج وفتحها حيث كان الصدأ قد غلفها من الخارج وبعد مجهود قام بفتحها فشاهدت بكرة كبيرة من حبال البارود سريع الاشتعال وأسعدنى هذا .. وتساءلت
⁃أين الديناميت؟
تبادل الإثنان النظرات وكل يذكر
١٩-الآخر أين شاهدا الديناميت ووصلنا إلي نتيجة أنهما لا يتذكران أين شاهدا الديناميت حيث كان هذا منذ فترة طويلة
وسألت أحدهم
ـ إيه خطتكم للعمل ضد اليهود؟
ـ تبادل الصديقان المعلومات وكيفية الهجوم علي الدوريات الإسرائيلية
سكت ولم أتحدث
وشعر الشابان أنني غير مهتم بهذا ولكننى أخبرتهما
٢٠- بأنني أفكر كيف نقوم بعدة عمليات لا نقع فيها أسرى بيد الأعداء
تحدث أحدهم قائلا
ـ إيه رأيك يا دفعة ندمر أسلحة الجيش المصرى اللى اليهود استولوا عليها؟
كانت الفكرة جديدة على شخصى ومهمة في الوقت نفسه وطلبت منهما إعطائى بعض المعلومات
فتبادلا طرح المعلومات أمامى ورغم أن معلوماتهم
٢١-لم تكن واضحة لكننى شعرت من خلال حديثهما بأن هناك تشوينا لأسلحة الجيش التى تركت حين تم تنفيذ أمر الانسحاب تحت تأثير الضربات الجوية للعدو ولم تستطع القوات المصرية العودة بها
حيث قال أحدهم
ـ كل مساحة ح نلاجى مدافع ودبابات والجنابل بتاعتها مجمعة ومش عليها أى حراسة .. ليه؟
لأنه من
٢٢- كام شهر جم الفدائيين المصريين بتوع الصاعقة ودمروا بعض الأسلحة وكان عليها حراسة ويهود كتير ماتوا فيها علشان كده بعدوا الحراسة وكل كام ساعة تيجى طيارة هليكوبتر تطل طلة علي المكان وتعود
ـ يعني فيه مكان هنا قريب فيه أسلحة؟
ـ أيوة .. حوالى عشرين كيلو فيه منطجة السبخة ونزلت فيها
٢٣-الدبابات المصرية والمدافع الكبيرة علشان اليهود ميعرفوش يخدوها إلا بالعافية
وفعلا اليهود لحد دلوجتى مش عارفين يطلعوها من السبخة
ـ ده هدف ممتاز وسهل ..إمتى نتحرك؟
ـ بالليل .. السواد زين عشان ما حد يلاحظنا
ـ نقرا الفاتحة .. نجرا الفاتحة
هكذا أرسل الله إلىّ باثنين من البدو وهما
٢٤- "حسين وعمر" لهما الرغبة في الانتقام من العدو وسوف أعمل معهما بخبرتى كرجل عسكرى وهما بخبرتهم في أودية وتضاريس سيناء الواسعة اختبأنا بعيدا عن مكان المهمات حتى لا يقبل أحد راغب بالحصول على بعض المهمات ويشاهدنا بعد أن حملنا صندوق المتفجرات وَبكرة الفتيل ونحن سائرون تساءلت
٢٥-⁃ هل يوجد مع أحد منكم "كبريت"؟
نفى الاثنان هذا
وتساءل أحدهم عن سبب هذا وهل لأنني مدخن!
أخبرتهما بأننى مدخن ولكن منذ الحرب لم أدخن سيجارة بسبب ندرة وجودها
توقف أحدهم متسائلا
ـ تنفع الولاعة؟
ـ كدت أن أصرخ به.. أجبته أيوه ماهى زى الكبريت .. ناولني الولاعة!
وقمت باختبارها فلم
٢٦-تعمل حيث إنها تحتاج إلى بنزين وقد فرغ منها حيث أخبرنى "حسين" بأنه عثر عليها قريبا من جثث بعض الشهداء وقد مضى عليها وقت طويل المطلوب الآن كبريت أو بنزين لملء الولاعة
أجابنى أحدهم بأن بمنطقة السبخة لوارى كثيرة وسوف نعثر بداخلها على البنزين
تحركنا سيرا طوال الليل وقبل بزوغ الفجر
٢٧-شاهدت المنطقة التى تحدث عنها الشابان
كان بها حوالي عشر دبابات والعديد من قطع مدفعية الميدان المصرية بأعيرة مختلفة وبالقرب منها توجد مقبرة جماعية للشهداء المصريين الذين ماتوا قريبا من هذا المكان حيث قام بعض البدو بمواراتهم التراب توجهت باحتراس إلى اللوارى ومن أول لحظة تبين
٢٨-لى أن ليس بها بنزين لأنها تعمل بالسولار لقد أصبح الوضع سيئا وكيف نعثر على بنزين؟
كان بأحد اللواري بعض القنابل اليدوية الدفاعية وهى قنابل شديدة الانفجار وهالكة
أسرع إلىّ أحدهم يخبرنى بأن دورية إسرائيلية تستقل سيارة جيب قادمة فى اتجاهنا ولا أعلم السبب الذى جعلنى أسرع بالاختفاء
٢٩-ومعى الصديقان بين أطلال المدافع وكنت أحمل أعدادا من القنابل اليدوية وسألتهما
⁃هل تستطيعان استخدامها؟
كانت الإجابة بالنفى .. وطلبوا منى أن أدربهما على كيفية الاستخدام
وأخبرتهما بأن هذا ليس بالوقت المناسب
توقفت سيارة الدورية أمام منطقة تشوين الدبابات والمدافع التي نختبئ بينها
٣٠-وهبط منها جنديان وضابط هم كل أفرادها بالإضافة إلى رابع يرتدى الملابس المدنية
ساروا في اتجاهنا كان الحديث يدور بينهم باللغة العبرية ومنه علمت أن الرجل المرافق للدورية يعمل مقاولا لرفع حطام المبانى والسفن الغارقة
شاهد الرجل المكان واقتربوا منه أكثر لمعاينة عدد القطع خاصة أنه
٣١-أخبر الضابط المرافق بأن الشتاء ساعد على ثبات الأسلحة بمنطقة السبخة وأنه سوف يقوم بعمله حين قدوم فصل الصيف كما أبدى ارتياحه لرفع ونقل الأسلحة إلى ميناء يافا الإسرائيلى
الى اللقاء والحلقة العاشرة
شكرا متابعيني 🌹🌹

جاري تحميل الاقتراحات...