1. لا يُمكن لأي علاقةٍ إنسانية ذاتِ معنى أن تكون ناجحةً بغير نصحِ الطرف الآخر عن طِيب نفس وصفاء سريرة. والعمل مع الطرَف الآخر على معالجة أخطائه والصبر على مشاقِّ ذلك أمرٌ تُمتحن فيه دعاوى المعزَّة والمودة.
2. "تقبُّلُ الطرف الآخر كما هو" عبارةٌ لها معنى حسن، وهو أنَّك ستظلُّ مع=
2. "تقبُّلُ الطرف الآخر كما هو" عبارةٌ لها معنى حسن، وهو أنَّك ستظلُّ مع=
الطرف الآخر رغمَ عيوبه وأخطائه ومساويه؛ لأنك ستوضح له إياها، وستعمل معه على تصحيحها وتجاوزها. وأمَّا قبول الطرف الآخر بعيوبه والتسليم بها؛ فهذا أمرٌ مسيء لكليكما، وهو طاعنٌ في المعنى الذي يشكِّل قيمةً لعلاقتكما عاجلًا أم آجلًا.
3. ما يقومُ به بعض الناس -من غير المتخصصين- حين=
3. ما يقومُ به بعض الناس -من غير المتخصصين- حين=
يُطلقون أوصافًا مثل: "علاقة سامة"، "تصرُّف غير صحي"، "تعنيف عاطفي"؛ أمر لا أحبُّه ولا أجده حقًا. التصرفات الخاطئة التي تصدر من أحد أطراف العلاقة يجبُ أن يظلَّ وسمها محصورًا بألفاظ الخطأ والبطلان وما أشبه ذلك مما هو دائر حول هذا المعنى. وأما جرُّ هذي التصرفات إلى مناطق التحليل=
النفسي، ثم وصفُها من قبلِ غير المتخصصين في الطب النفسي/علم النفس بمعانيَ يتطلبُ إثباتُ وجودِها قدرًا زائدًا يعرِفه المختص بعد جلسات نفسية متعددة= أقول: هذا إسفافٌ غلَّف به بعضهم غضبه وحنقه من علاقةٍ ما غلافَ العلم، وقد صار هذا سلوكًا عامًا مشاهدًا! يغضب الطرف (أ) من=
الطرف (ب) بعد انتهاء ما كان بينهما؛ فيصفه بالمعنِّف النفسي، أو بأنه مبتز عاطفيًا، أو بغير ذلك، ويستدلُّ على ذلك بأخطاء الطرف الآخر، وتكون تلك الأخطاء أخطاءً حقًا؛ لكنها ليست كافيةً للوصول إلى تلك الأنماط السلوكية الساقطة، ووصف الناس بها. هذا السخف يجب أن يتوقف.
4. أداءُ النصيحة=
4. أداءُ النصيحة=
له آدابٌ شتى؛ أهمها التزام اللين والسِتر.
لا تكن فظًا غليظ القلب، واصبر على أحبَّائك، ولا تنصحهم علنًا بين الناس -إلا في مواقف نادرةٍ قد يكون للإعلان وجهٌ ما-، وتخيَّر ألفاظًا تستَميلُهم بها إليك، وتؤمِّنهم بها جانبك، وتعلمُ أنها أدعى للتأثير من غيرها في نفوسهم. والله أعلم.
لا تكن فظًا غليظ القلب، واصبر على أحبَّائك، ولا تنصحهم علنًا بين الناس -إلا في مواقف نادرةٍ قد يكون للإعلان وجهٌ ما-، وتخيَّر ألفاظًا تستَميلُهم بها إليك، وتؤمِّنهم بها جانبك، وتعلمُ أنها أدعى للتأثير من غيرها في نفوسهم. والله أعلم.
جاري تحميل الاقتراحات...