إسماعيل بن سلطان الأغبري
إسماعيل بن سلطان الأغبري

@alaghbari1980

10 تغريدة 12 قراءة Mar 13, 2021
مشروع أسري يستحق التطبيق:
بدأت قبل أيام مع أفراد أسرتي كبارا وصغارا بفكرة قراءة صفحة واحدة فقط من مصحف التهجد كبير الحجم بحيث يتلوا كل واحد منا آية واحدة ثم الذي يليه حتى ننهي الصفحة بعدها نتدارس سريعا المعاني الظاهرة لتلكم الآيات بحيث لا تأخذ منا سوى دقائق قليلة...
وتأملوا معي:
١. الشيطان سيحاول جاهدا صرفنا عنا هذا المشروع بالرغم من بساطته؛ لأنه يعلم أن أثره على أرواحنا كبير، فالقرآن للروح كالماء للجسد بل هو روح الروح ولا يسمو الإنسان عن دونيته إلا بوحي السماء.
٢. هناك من الأسر من لها جهد أكبر واهتمام أكثر مع أبنائها في اشتغالهم بالقرآن الكريم، وفكرة المشروع قد لاتخدمهم، لكنها تخدم الأسر المقصرة - مثلي- في حق كتاب الله والتي، لا تعرف كيف تصنع وتبدأ، وقليل دائم خير من كثير منقطع.
٣. من الجيد أن يكون النقاش متنوعا ومتدرجا بعد تلاوة الصفحة، فمثلا يبدأ بالسؤال عن المعاني الظاهر، كالسؤال عن اسم النبي الذي ورد في تلك الصفحة، وبم وُصِف، أو من القوم الذين ذمهم القرآن إلخ... ثم تأملات عامة ومحاولة ربطها بالواقع.
٤. أبناؤنا ليسوا محصنين عن الاختراقات الفكرية والتساؤلات العقدية، وهذا الحوار فرصة لسماع مايدور في عقولهم واستيعاب ما يشكل عليهم فهمه ثم الرد عليهم بهدوء وتفهم، أو إحالة تلك التساؤلات للبحث أو سؤال أهل الذكر.
٥. ليكن وقت الجلسة مناسبا لجميع أفراد الأسرة كأن يكون بعد أداء إحدى الصلوات أو قبل النوم، وليكن النقاش بعد التلاوة مرنا مراعيا حالة أفراد الأسرة واستعدادها.
٦. قد يمنع بعض الإناث العذر الشرعي فهنا يقتصر دورها على الاستماع أثناء التلاوة ثم المشاركة في النقاش وهذه فرصة لإطلاع الصغار أن الله تعالى بحكمته قدَّر للفتاة إذا كبرت وأصبحت مكلفة أن يأتيها مرض مدة أيام قليلة كل شهر يمنعها من الصلاة والصيام وتلاوة القرآن، طبعا حكمة الأب مهمة هنا
٧. التدرج في تصحيح التلاوة مطلوب حسب مستوى القارئ، فالتجويد يكون هدفا متقدما للأطفال الصغار، يكفي مبدئيا أن نرضى بنطقهم الصحيح وإخراج الحروف من مخارجها، وعلى كل حال قد يدفع هذا المشروع ببعض أفراد الأسرة لتعلم فن التجويد وإتقانه.
٨. كثير من الآباء يتمنى صلاح أبنائه وسلوكهم مسلك الخير والهداية مجتنبين سبل الغواية، وأظن أن مثل هذا المشروع يمكن أن يضعهم وأبناءهم في طريق الصلاح مهذبا طباعهم مربِّيًا نفوسهم على حب الخير وعمل الصالحات.
٩. أتمنى أن تشاركوني تجاربكم إن قررتم تطبيق هذه الفكرة أو تطويرها حتى تعم الفائدة ويعينَ بعضُنا بعضًا على الخير، ونكون ممن تواصلوا بالحق وتواصوا بالصبر.

جاري تحميل الاقتراحات...