«أنت تؤمن مرة واحدة» فهل ستكتفي بالمشاهدة؟ - سلسلة
= تصور أن هذه الـ 72 سنة ضاع جلُّها في النوم والدراسة الجامعيّة والعمل المؤسسي، قَدَّمتَ خلالها كثير من الخدمات للدولة، وهذا أمر تُشكرُ عليه.
ولكن اسمح لي أن أسألك:
ماذا قدمت لدينِك في المقابل؟ هل طلبت العلم بجِد؟ أو حاولت هداية ضال -ولو بالوساطة-؟
=
ولكن اسمح لي أن أسألك:
ماذا قدمت لدينِك في المقابل؟ هل طلبت العلم بجِد؟ أو حاولت هداية ضال -ولو بالوساطة-؟
=
هل دافعت -بحقٍ- عن نبيّك أو إمامك في موقفٍ حرج؟ هل كتبت بحثًا ترد به شبهة أو تقرر به حقًا أو تنتصر فيه لما جاء به محمد (ص)؟
هل حاولت نشر الكتب والوسائط التي تأخذ بيد الإنسان إلى اليقين؟ هل ساهمت في ترجّح كفة أهل الحق على أهل الباطل ولو على تقصيرك؟
=
هل حاولت نشر الكتب والوسائط التي تأخذ بيد الإنسان إلى اليقين؟ هل ساهمت في ترجّح كفة أهل الحق على أهل الباطل ولو على تقصيرك؟
=
قضى النبي محمد (ص) عمره الشريف لكي ينقذك، تَحمّل الأذى وصبر على القذى لكي يهديك ويقوّم فكرك ويشيّد مبادئك وينتشلك من العذاب، بإيصاله هذا الدين العظيم لك، فبماذا ستلقاه وكيف ستؤدي حقه؟
=
=
غيرك سيلقاه بسكوته عن صغار العلمانيين وهم يعبثون بشريعته، أو بعدم مبالاته للضُلّال بحجة أنهم أحرار في عقائدهم، أو بعمليات الإرجاف المتكررة التي يثبط بها إخوته من المتصدّين.
=
=
غيرك سينتظر إلى أن تأتي تلك اللحظة التي يرى بها نبيه (ص) أمامه فيعتذر له بقوله:
«أعتذر منك يا رسول الله، لقد آثرت فلسفة روسو وجون لوك على دينك من غير شعور، وآمنت بتنظيرات هوبز وستيوارت-مِل على شريعتك من غير وعي، لقد انجرفت مع التيار الذي جهل تعاليمك بل وضع نفسه في مقابل نهجك، =
«أعتذر منك يا رسول الله، لقد آثرت فلسفة روسو وجون لوك على دينك من غير شعور، وآمنت بتنظيرات هوبز وستيوارت-مِل على شريعتك من غير وعي، لقد انجرفت مع التيار الذي جهل تعاليمك بل وضع نفسه في مقابل نهجك، =
ولم أتفقه رغم مقدرتي على ذلك، وإنما قضيت عمري على الهوامش إلى انقضاء أجلي، أعتذر، لقد اكتفيت بالمشاهدة»
=
=
عزيزي، هي أعوامٌ قليلة وفرص مؤقتة متاحة أمامك، تعلّم العلم وعلّمه غيرك بنية صادقة، وابذل جهدك في ذلك ما استطعت، وانصف نفسك وخصومك،
فلا الزمن سهل ولا الشبهات راكدة ولا الباطل في أذهان الناس قليل، وتذكر أن أعمالك في هذه الدنيا ستبقى بقدر قيمتها.
=
فلا الزمن سهل ولا الشبهات راكدة ولا الباطل في أذهان الناس قليل، وتذكر أن أعمالك في هذه الدنيا ستبقى بقدر قيمتها.
=
« فَأَمَّا ٱلزَّبَدُ فَیَذۡهَبُ جُفَاۤءࣰۖ وَأَمَّا مَا یَنفَعُ ٱلنَّاسَ فَیَمۡكُثُ فِی ٱلۡأَرۡضِۚ كَذَ ٰلِكَ یَضۡرِبُ ٱللَّهُ ٱلۡأَمۡثال»
[الرعد 17]
انتهى.
[الرعد 17]
انتهى.
جاري تحميل الاقتراحات...