أَرِيسْ
أَرِيسْ

@Uarai3

12 تغريدة 24 قراءة Mar 12, 2021
عايشت زمن كان الخطاب الديني الموجة للمرأة يشمل ١-الحجاب ٢- طاعة الزوج فقط لاغير! اما خطابات القوة وتزكية النفس والكرامة وحتى عبودية الله كانت كلها للرجال، المرأة في ذلك الوقت كانت تنهار اذا تطلقت! كيف لاتفعل والطلاق والزواج هو كل ماتعرفه من الدين؟
ومن ثم يأتي زوجها (الذي كان ضحية ايضاً في نظري للخطاب التأجيجي ضد زوجته واخته وامه واظهارهن له انهن رؤس الفتنة ومصيبة اُبتلى بها وانه كان ليدخل الفردوس لو لم يكن في حياته) ياتي ويفزعها بأحاديث لا يفقه فيها شيئاً يضعها في غير ماوضعت له ليحقق مايشتهي هو
معظم المسلمات --في ذلك الوقت-- لم تؤسس عقيدتهن جيداً، فقد ولدن مسلمات نعم! ولكن منذ ان ولدن تم غرس تعظيم الرجال في قلوبهم اكثر من تعظيم الله، فلابأس اذن من ارتكاب الحرام من أجل إرضاء هؤلاء الرجال. احزن عندما اتذكر ذلك ولو لم أره بعيني لما ذكرته...
عندما ظهر الخطاب النسوي جلى لها ضعفها وقله حيلتها فتح بصيرتها فأصبحت ترى ولكن بغضب، لقد ايقظ فيها هذا الخطاب البائس غضباً وحزناً ورغبة عميقة في الإنتقام من كل ماهو ذكوريِ، لقد تمردت وحطمت..، ومن ثم مره اخرى خسرت نفسها في الكرة، وبعد ان ماكانت تفعل لأن الرجل يحب...
أصبحت الأن تفعل لأن الرجل يكره...،
وفي نهاية المطاف أدركت انها خدعت! فهي لاتزال عبده للرجل ولاتزال تتخذ قراراتها حسب مايحب هو ويكره، ولكن سرعان ما استيقظت... ، أرادت ان تعود! أرادت ان تفهم! كيف تخرج من هذه الطاحونة اللعينة التي سلبتها نفسها وطحنتها وفتت كل مابقى منها...
وعندها اتجهت لكتاب ربها لتفهم وسنه نبيها ومن حسن حظها انها الأن تستطيع الوصول لما تريده بنفسها (بسبب الأنترنت) فوجدت خطاباً جديداً ومختلفاً تماماً....
اليوم الوضع مختلف تماماً لقد وجدت الخطاب الحالي يؤسس عقيدة المرأة ويغرس فيها ان السمو الروحي والإقتراب من الله وطلب العلم والعبادة والأخلاص هي اعظم الأولويات وهي الهدف من حياتها ومن ثم يأتي الزوج الذي ماهو الا وسيلة لها لدخول الجنة، لقد أصبحت المسلمة الأن تعي سبب وجودها.
فلا تنهار لطلاق ولا تنكسر لفراق، وليست شمعة تحرق نفسها لرجل ، بل اصبحت تدرك انها في امتحان من الأساس والغاية منه عبادة خالقها، وان الحياة اعظم بكثير من أن تختزلها في زوج وحسب، اصبحت المسلمة مستقرة نفسياً كما اراد الله لها ان تكون، تعرف واجباتها وتعرف حقوقها، اصبحت تفهم..
وهنا غضب الرجل وانهار و تحطمت قلعته الزجاجية الهشة "كيف حدث كل هذا ! " كان من المفترض ان اكون انا عالمك! انا وحسب ولا شيء سواي! " اصبح عاجزاً ان يُخضِع له ذلك الكائن "الضعيف" على حد زعمه، اصبح خائفاً يترقب، لم يعد ليُهُ للأحاديث يُسعفه فزوجته تعرف الأن...
بعد ان كان كل ماتعرفه عن الدين هو ما يخبرها به بعد قدومه من محاضرة الجمعة، او اشرطة الكاسيت التي يشتريها هو لها ويختارها بعناية حسب ذوقه وكيف مايشتهي ( لم يتعب حقاً في البحث فقد كان الخطاب واحداً "انتي اكثر اهل النار" ) لكنها خرجت من عبدويته الأن واصبحت تعبد من يستحق عبادتها.
لذا يارفاق عليناً تفهم تصرفات الذكوريين فهم الأن يتخبطون حقاً وهذا ليس لشيءِ الا لأنهم خائفون! اجل! يخافون من ان يفقدوا شعور الألوهية الذي ألهوا به ذواتهم كيف تخبرهم ان النساء الأن يعرفن الحقيقة؟ "ياللطامة !" لاتقوى نفوسهم على الإستيعاب....
غي الختام:
أعان الله اصحاب الهممِ، المخلصون في سعيهم، من لاتهمهم ذواتهم ولاتشغلهم الأنتصارات الكاذبة عن مسعاهم، اولئك الذين يطمحون لمجتمع بلا احقاد وبلا تمييز، من جعلوا الأخرة نصب اعينهم، والسلف قدوتهم، لا فرق عندهم بين رجل و امرأة، كلنا عبيد لله، كلنا لبِنات لأمة عظيمة.

جاري تحميل الاقتراحات...