فِكْرُ
فِكْرُ

@s_ilver12

9 تغريدة 10 قراءة Mar 12, 2021
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
ضعيف الاعتقاد إذا رآك تُبَلِّغُ عقيدة أهل السنة والجماعة وتذم عقيدة أهل البدع وترد على أهلها يقول لك: "لا تمزق الأمة"، "لا تثر الفتنة"، "هذا ليس وقت الرد"،
وغيرها من العبارات الهزيلة الداعية إلى كتم الحق وتعطيل فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
أما أهل العلم الراسخين فيه فلم يكونوا يلتفتون إلى هذه الخطابات الهَدَّامة التي تكسر العزائم والهمم وتقف في صف الباطل ضد الحق.
ونذكر على سبيل المثال كيف كانت ردة شيخ الإسلام ابن تيمية عندما قام أعداؤه وخصومه بمحاكمته وطلبوا منه عدم نشر عقيدته وعدم الرد على المخالفين، وقد حكى بنفسه في كتاب "التسعينية" ما حدث معه، وهو كتاب مطبوع في ثلاثة مجلدات أَفْرَدَهُ شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله للرد على الاشاعرة
في أهم مسألة أحدثوها وهي القول بالكلام النفسي الذي أحدثه الكُلَّابِيَّة وسار عليه الأشاعرة، وسُمِّيَ هذا الكتاب ب"التسعينية" لكونه فَنَّدَ مذهبهم في هذه المسألة من تسعين وجها.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (فَأَغْلَظْتُ لَهُمْ فِي الْجَوَابِ، وَقُلْتُ لَهُمْ بِصَوْتٍ رَفِيعٍ: يَا مُبَدِّلِينَ، يَا مُرْتَدِّينَ عَنْ الشَّرِيعَةِ، يَا زَنَادِقَةً، وَكَلَامًا آخَرَ كَثِيرًا.
ثُمَّ قُمْتُ، وَطَلَبْتُ فَتْحَ الْبَابِ، وَالْعَوْدَ إلَى مَكَانِي.
وَقَدْ كَتَبْتُ هُنَا بَعْضَ مَا يَتَعَلَّقُ بِهَذِهِ الْمِحْنَةِ الَّتِي طَلَبُوهَا مِنِّي فِي هَذَا الْيَوْمِ، وَبَيَّنْتُ بَعْضَ مَا فِيهَا مِنْ تَبْدِيلِ الدِّينِ، واتِّبَاعِ غَيْرِ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ، لِمَا فِي ذَلِكَ مِنَ الْمَنْفَعَةِ لِلْمُسْلِمِينَ،
وَذَلِكَ مِنْ وُجُوهٍ كَثِيرَةٍ نَكْتُبُ مِنْهَا مَا يَسَّرَهُ اللهُ تَعَالَى.)
(التسعينية، ص118-119)
وليس من عادة شيخ الإسلام رحمه الله أن يُغْلِظَ في الكلام، بل هو من أكثر الناس استعمالا للكلام اللَّيِّن، ولكن لكل مقام مقال، ولا مجاملة لأحد في دين الله،
ولا تنازل عن الحق، وهكذا كان حال أئمة أهل السنة والجماعة، كانوا يُبَلِّغُون ما أنزل اللهُ، ولا يكتمون الحق، ولا يخافون في الله لومة لائم، رحمة الله عليهم أجمعين.
@rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...