د. ياسر الرويلي
د. ياسر الرويلي

@YasirAlruwaili

8 تغريدة 42 قراءة Mar 12, 2021
الإنحياز، Bias، أو "العنصرية العلمية".
هي ظاهرة منتشرة في كل الدراسات العلمية، تؤثر على النتائج سلباً بشكل كبير. للأسف لا يمكن التخلص منها ولكن يمكن تقليلها لأقصى درجة.
هنا سنتعرف على التحيز، وعلى أشهر أنواعه، وكيف نستطيع السيطرة عليه.
التحيز هو الميل والانقياد إلى نتائج أو دراسات معينة واهمال غيرها بقصد أو بدون قصد مما يجعل النتيجة النهائية غير مطابقة للواقع وبالتالي تصبح بلا فائدة وغير قابلة للتعميم.
أكثر نوع انتشاراً هو التحيز الاختياري او الانتقائي selection bias.
وهو أن يقوم الباحث في بداية الدراسة باختيار عناصر أو أشخاص لا يمثلون الواقع مما يجعل النتائج تميل إلى إتجاه معين بشكل تلقائي.
مثال على التحيز الانتقائي، شخص يدرس ظاهرة تأخر الطلاب عن طابور الصباح في السعودية واختار طلاب مدارس عالمية كعينة الدراسة. هنا تحيز واضح والنتائج ستميل لعدم وجود تأخير كبير في مدارس المملكة. السبب هو أن الطلاب هنا وضعهم الإقتصادي أفضل والمواصلات متوفرة لهم غالباً مما يقلل التأخير.
النوع الثاني وهو الأخطر هو الانحياز في النشر publication bias.
يقوم المنحاز هنا بعرض النتائج التي تعجبه أو تدعم رأيه فقط. مثلاً، معارضي التطعيمات يروجون للدراسات التي تدعم خطر التطعيم ولا يذكرون الدراسات التي تدعم فوائد التطعيم.
الصحيح أن تذكر كل الآراء ثم تذكر أنك ترجح رأي معين.
أيضاً، المجلات العلمية المشهورة تنشر فقط الدراسات التي فيها نتائج غريبة ورائعة. أما النتائج التي تثبت أنه لا فرق بين منتج سين وصاد فهي غالباً تكون مملة ولن تحصل على استشهادات كثيرة فلن تُنشر إلا بمجلات ذات تأثير منخفض. للأسف هذه الدراسات عددها بالآلاف ولا أحد يعلم عنها شيئاً.
هناك أنواع كثيرة من الانحياز لا يمكن حصرها.
من الحلول للتقليل منها هو العشوائية في اختيار العينات randomization وأيضاً زيادة عدد العينة وهذا يتم بطرق كثيرة.
مثلاً لدراسة التأخر في الطابور نختار طلاب من كل مدارس المملكة بشكل عشوائي عن طريق قرعة بدون معرفة المنطقة او نوع المدرسة.
هل يمكن القضاء على التحيز؟ للأسف لا، لعدم القدرة على اكتشافه غالباً. المهم هو أن تبحث عنه وتحاول تقليله. إن لم تستطع تقليله فاذكره في دراستك او من خلال طرحك.
نصيحتي ورسالتي هنا:
"عند البحث عن أي موضوع أقرأ جميع الآراء جيداً قبل أن تميل لرأي معين سواء كان عن لقاح، علاج، نظرية..."

جاري تحميل الاقتراحات...