المسالك بجموع لم ير لها مثيل من قبل.
وتصاف الجيشان في أحد الأيام بعد أن عبر المسلمون الثغور ، فلما رأى المسلمون كثرة عدوهم ملأ نفوسهم خشية منهم، وأحس قتيبة بما في قلوب الجنود.
فجعل يطوف بينهم يشحذ الهمم، ثم التفت إلى من حوله وقال : "أين شيخنا محمد بن واسع الأزدي؟" ، وكان محمد
وتصاف الجيشان في أحد الأيام بعد أن عبر المسلمون الثغور ، فلما رأى المسلمون كثرة عدوهم ملأ نفوسهم خشية منهم، وأحس قتيبة بما في قلوب الجنود.
فجعل يطوف بينهم يشحذ الهمم، ثم التفت إلى من حوله وقال : "أين شيخنا محمد بن واسع الأزدي؟" ، وكان محمد
بن واسع من التابعين المشهود لهم بالخشوع والتقوى.
فقالوا : إنه هناك في الميمنة أيها الأمير
فقال قتيبة : "وماذا يفعل ؟"
فقالوا يا أمير : إنه متكئ على رمحه، شاخص ببصره، يحرك إصبعه نحو السماء ، أفنناديه لك يا أمير ؟
فقال : "بل دعوه ، والله إن تلك الإصبع أحب إليّ من ألف سيف شهير،
فقالوا : إنه هناك في الميمنة أيها الأمير
فقال قتيبة : "وماذا يفعل ؟"
فقالوا يا أمير : إنه متكئ على رمحه، شاخص ببصره، يحرك إصبعه نحو السماء ، أفنناديه لك يا أمير ؟
فقال : "بل دعوه ، والله إن تلك الإصبع أحب إليّ من ألف سيف شهير،
يحملها ألف شاب طاير (ذو شارب)،
اتركوه يدعو، فما عرفناه إلا مستجاب الدعاء".
فلما التقى الجيشان كما تلتقي أمواج البحر في يوم عاصف ، أنزل الله على قلوب المسلمين السكينة، وأمدهم بروح من عنده، فاستبدل المسلمون تفوق العدو ببسالة نادرة.
اتركوه يدعو، فما عرفناه إلا مستجاب الدعاء".
فلما التقى الجيشان كما تلتقي أمواج البحر في يوم عاصف ، أنزل الله على قلوب المسلمين السكينة، وأمدهم بروح من عنده، فاستبدل المسلمون تفوق العدو ببسالة نادرة.
فلما جن الليل قذف الله الرعب في قلوبهم، فركبهم المجاهدون قتلا وأسرا ، عند ذلك طلبوا الصلح، فكان قتبية -رحمه الله- يقول: "هذا بفضل دعاء بن واسع" .
جاري تحميل الاقتراحات...