منصور العسيري
منصور العسيري

@AlasiriMansour

13 تغريدة 49 قراءة Jul 04, 2021
هل تؤثر الرابطة العاطفية التي تنشأ بين الطفل ووالدته على سلوكه العاطفي للأبد👪 ؟
تحت هذه التغريدة سوف الخص أحد التجارب الأولية التي أدت لنشوء مفهوم مركزي في الحياة الإنسانية وسمي لاحقا بنظرية التعلق. . .
(فضلا ريتويت كي تعم الفائدة)
شكرا لكم🌹🙏
بدأت القصة عندما لاحظ العلماء أن الأطفال الذين ينشؤون في دار الرعاية غالبا لا يكونوا مستقرين عاطفيا. فتارة تجدهم يتعلقون بشكل سريع في الأشخاص وفي تارة أخرى تجدهم منسحبين عن المجتمع. بالإضافة لذلك، لاحظ العلماء أن غياب عناصر الرعاية والاهتمام (يتبع)
أثناء فترة الطفولة، وبالأخص في السنتين الأولى من حياة الأطفال، قد يكون السبب في حدوث ذلك. إذ يتسبب باختلالات عاطفية وسلوكية واجتماعية بحيث تجعل الأطفال لا يشعرون بالأمان الاجتماعي مما يؤذي إلى افتقادهم القدرة على بناء وتكوين علاقات اجتماعية بصفة سليمة وآمنة.
ونتيجة لهذه الملاحظات أجرى عديد من الباحثين مثل ماري اينسوارث وماري ماين وجون بولبي العديد من التجارب لفهم العلاقة العاطفية التي تنشأ في السنين الأولى من حياة الطفل لكن في هذه السلسلة سوف نركز بشكل خاص على تجارب المعملية للعالم هاري هارلو لما لها من الأثر الكبير في (يتبع)
فهم كيف نتعلق بالآخرين رغم أثارتها الجدل بسبب مدى أخلاقيتها.
في بادئ الأمر ما دفع هاري هارلو لدراسة أثر الرابطة العاطفية التي تنشأ بين الرضيع وأمه هو عدم اقتناعه بالتفسير السائد آن ذاك أن الرضاعة هي سبب تعلق الأطفال بأمهاتهم.
ونتيجة لذلك قام بإجراء تجارب على الحيوانات تضمنت فصل القرود حديثي الولادة من أمهاتهم ووضع مجسمين صناعيين على هيئة أم. الأول كان مجسم مكسو بالريش الناعم الملمس ولكنه لا يدر حليب والأخر كان مجسم أم معدني ولكنه يدر حليب.
الصورة المرفق توضح شكل المجسمين👇
وكان الهدف من وضع المجسمين في القفص (يتبع)هو معرفة كيف سوف تتفاعل صغار القرود مع المجسمين.
وبعد عدة تجارب خلص العالم هاري هارلو إلى عدة ملاحظات ومنها:
١- تُفضل القرود مضي أغلب الوقت مع مجسم الأم الناعم الملمس الذي لا يدر حليب على الأم المعدنية التي تدر حليب.
وقد يعزو ذلك أن الملمس الناعم يعزز الشعور بالأمان والذي يؤدي إلى تكوين رابط تعلق آمن بين الطرفين. وبحسب هارلو يبدو أن مجسم الأم المعدني مناسب من جهة بيولوجية كونه يدر حليب ولكنه غير مناسب من جهة نفسية كوننا نحتاج رعاية حميمة للعيش بصحة نفسية وعقلية جيدة.
٢- لاحظ هارلو أن بعد تخويف القردة من خلال إدخال مجسم دب عليهم تتجه القردة إلى الأم المكسوة بالريش للاختباء والشعور بالأمان بدلا من الأم المعدنية.
٣- وجد هارلو أيضا أن عند إدخال صغار القرود لبيئة جديدة فأنها تتخذ مجسم الأم المكسوة بالريش كقاعدة آمنه لاستكشاف البيئة وترجع لها في حال شعرت بالخوف ولكنها ما أن تلبث أن تعود وتستكشف البيئة.
ولكن في حال تكرار التجربة مع المجسم الأم المعدني وجد هارلو أن القرود تتجمد من الخوف(يتبع)
وتتكور حول نفسها ماصة أصابعها لتهدئة نفسها ولا تلجأ للأم المعدنية.
لمشاهدة التجارب المعملية للدكتور هاري هارلو يمكنك الاطلاع على الفيديو
youtu.be
وللمزيد عن نظرية التعلق هذه سلسلة كتبتها سابقا حول هذا الموضوع

جاري تحميل الاقتراحات...