11 تغريدة 38 قراءة Apr 17, 2021
قبل لحظات من الآن ، في غرفتي القديمه ذات النافذه الحديديه المتهالكه ، فتحة نافذه وأغلقت الآخرى خوفا من دخول الشمس التي أفسدت علي أثاث غرفتي الذي ورثته عن جدي من أبي بعدما تملكه أخوتي بالترتيب حتى ورثته . قرع حديدة النافذه بين الحين والآخر كقطرات ماء من السقف تسقط على ابريق ازرق
لم يبقى منه الا نصفه ، هو ايضاً بالوراثه . منهكما في قراءة رواية ( جروح الذاكره ) الذي شريتها قبل عشر سنوات من البحرين بعد قدومي من بلد الدراسه ، رميتها في مكتبتي الخشبيه الذي تكاد ان تميل من كثرة الكتب المتراكمه على رفوفها ، هنا جرائد ايضاً تعود لزمن قديم جدا ،
ربما صعوبة الحصول عليها ذلك الوقت كان له تأثير على احتفاضي بالاشياء ، ثمة صوت يذهب ويعود يكاد يتلاشى ثم يعود حتى ظننت أنه معي داخل الغرفه ، كلما حاولت التركيز لأسمع بهدوء سمعت دوي الناقلات وصوت عمالة احدى المشاريع ، وكلما هممت بالقراءه عاود الصوت ، ثمة مخاوف وتحليلات !
كل ماقرأته وشاهدته يعرض أمامي اثناء سماع الصوت ، هل هذا سيناريو بوليسي ! مثلما قرأت عنه فالروايات ! ام محاولة اغتيال ؟ احاول نفي هذه المخاوف ، فلم أقرأ في حياتي بأن محاولة إغتيال أو اختطاف نفذت في هذا التوقيت !! ربما عملية سرقه هكذا قلت متمتما بيني وبين نفسي ، عندما تذكرت ان اخي
الصغير دائما ماينفذ عمليات سطو على جيبي لأخذ نقودي ! هي اسهل علي بكثير من تلك العمليات التي قد أضرب بعصا حديديه او اصاب بطلق ناري امام مكتبتي المتهالكه ، كلمات وعبارات مشتته ومترامية الاطراف هنا وهناك احاول ان اشتتها قبل ان تكتمل فكره ! وفي اثناء الحوار بين وبين نفسي عاود الصوت
مجددا ً ! هل يعقل ان تكون هي النهايه ! هل اصرخ طالبا النجده ! تباً حتى وان صرخت فإن صوتي لن يصل الى آذان سكان الحي ليهبوا علي بالنجده وينقذوني! لم اتصور ان تكون نهايتي كنهاية أحد شخصيات القصص البوليسيه الذي وجدوه غارقا بدمه في الحاويه ، او في الحديقه ممسكا المسدس كنوع من التمويه!
لكن لابد لي من المقاومه حتى وان قتلت ، أُسجل بطل قومي قاتل حتى النهايه ، كشخصيه تاريخيه ممن تروى على مسامعنا بعد عشاء عند احدى كبار القبيله ذات ليله ؟ حسنا سألبس حزامي الذي اهداني اياه صديق كان يتوسم فيني الشجاعه منذ عقد من الزمن ، وسأتناول مسدسي الذي شريته بالتقسيط من صديقي
الاستغلالي الذي دائما مايروج بضائعه علي ، فأشتريها ولكن بالآجل لعدم قدرتي الماديه على ذلك . نظرت لمسدسي وقلت في نفسي هاقد حان وقت اطلاق اول رصاصة ولن تكن طائشه ، نعم لن تكن سأغرسها في رأس هذا الحرامي الوقح ، الذي تسلل تحت أشعة الشمس حتى وصلت به وقاحته لي غرفتي الشخصيه !!!
سأثبت له بأنني لست صيدا سهل وسأجندله بمسدسي الذي لم أستخدمه قط ، سأخبره أي رجلٌ شرقي مفترس أنا ، أخذت المسدس بيدي اليمني ووضعت ظهري على الجدار الخلفي للباب < تكتيك بوليسي مع دقه رعب هه .
هكذا رأيتهم فالافلام ، سأفتح الباب بيدي اليسرى وسبابتي اليمنى على الزناد لأطلق العيار الناري
دون تردد او توقف في مقدمة رأس المتلصص ، وتعمدت التقويص في مقدمة الرأس لمعرفتي التامه بألم هذه المنطقه بالذات ، معم لن ادع له فرصه للتراجع ولا حتى المقاومه ، واثناء عمل التكتيك بحذر وضربات قلب متسارعه ممتلئ بقطرات العرق الذي غطى جبيني ، فإذا بصوت صفير متزامن مع خطوات المشي !!
يارباه ! كأنني اعرف صوت هذا الصفير !
واثناء التقاطة الانفاس ، كانت أمي تسير بخطوات متسارعه فالحوش كنوع من علاج السكر الذي وصفه لها الدكتور ، التقطت انفاااااسي وسقطت محاذيا الجدر وكاد ان يغمى علي هه😂✋

جاري تحميل الاقتراحات...