١-حيث كانت الآمال تراودنى بالعمل باليمن بعد التخرج وقد أصبحت ضابطا ومازال القتال يدور علي أشده هناك رغم أن بعض الزملاء كانت رغبتهم للعمل باليمن طمعا في الدخل المرتفع المتمثل في بدل السفر وخلافه ولكنى كنت لا أفكر في هذا الأمر مما دفع ببعض الزملاء بأن أطلقوا عليّ وش فقر
وبعد أن
وبعد أن
٢- انتهيت من تدريبى الراقى المتخصص بمدرسة الصاعقة أقبل أحد القادة العسكريين المشهود لهم بالكفاءة وبعد النظر والذي توقف أمامى ونظر إلى مليا ثم خاطب القادة ممن يجلسون بجواره علي المنضدة الرئيسية قائلا
ـ الواد ده باين عليه هيعمل حاجة بنيان جسده قوى ومفتول العضلات ويقف أمامى معتزا
ـ الواد ده باين عليه هيعمل حاجة بنيان جسده قوى ومفتول العضلات ويقف أمامى معتزا
٣-بنفسه ده ينضم للمخابرات الحربية مع توصية بأن يعمل في الأماكن الخطرة أو علي الحدود مع الأعداء
سمعت حديثه الواضح للجميع كما سمعه زملائي المتواجدين معي في انتظار التوزيع علي الوحدات سواء البحرية أو المشاه أو قوات الصاعقة أو المخابرات الحربية نظر إلى القائد مبتسما متسائلا
ـ ها؟
سمعت حديثه الواضح للجميع كما سمعه زملائي المتواجدين معي في انتظار التوزيع علي الوحدات سواء البحرية أو المشاه أو قوات الصاعقة أو المخابرات الحربية نظر إلى القائد مبتسما متسائلا
ـ ها؟
٤- ولا لك رأى تانى؟
ـ تمام يا أفندم .. أوامر سيادتك تصدر للتنفيذ
أعجب الرجل برد فعلى التلقائى الإيجابى فنهض مصافحا مودعا لى بالتوفيق فيما أنا مقبل عليه
هكذا غادرت قاعة الاجتماعات وتسلمت خطاب التعيين متوجها إلى إدارة المخابرات الحربية
في إدارة المخابرات الحربية استقبلنى رئيس فرع
ـ تمام يا أفندم .. أوامر سيادتك تصدر للتنفيذ
أعجب الرجل برد فعلى التلقائى الإيجابى فنهض مصافحا مودعا لى بالتوفيق فيما أنا مقبل عليه
هكذا غادرت قاعة الاجتماعات وتسلمت خطاب التعيين متوجها إلى إدارة المخابرات الحربية
في إدارة المخابرات الحربية استقبلنى رئيس فرع
٥-شئون الضباط وبعد ترحيب فاتر نظر إلى مستفسرا
ـ طبعا عايز تشتغل في أحد مكاتبنا المنتشرة بالبلد؟
ـ الحقيقة غير كده أنا عايز أعمل بوحدات مقاتلة
ونظر إلى الرجل بضيق متسائلا
ـ وليه مش عاجبك العمل بالمكاتب؟
ـ الحقيقة يا فندم اللي بيعملوا في المكاتب عاملين زى الموظفين ومش بأفتكر أنهم
ـ طبعا عايز تشتغل في أحد مكاتبنا المنتشرة بالبلد؟
ـ الحقيقة غير كده أنا عايز أعمل بوحدات مقاتلة
ونظر إلى الرجل بضيق متسائلا
ـ وليه مش عاجبك العمل بالمكاتب؟
ـ الحقيقة يا فندم اللي بيعملوا في المكاتب عاملين زى الموظفين ومش بأفتكر أنهم
٦- ظباط ناس مدلعة
اكفهر وجه الرجل الذي كان برتبة الرائد مما دفعه للصراخ في وجهي ملقيا على عبارات واتهامات بإنني لسه بتاع إمبارح وجاى أعمل فيها روميل وصاح في وجهى بأن أترك المكتب وأنتظر بالخارج
وقفت خارج المكتب صامتا مندهشا لثورة الرجل وبعد قليل أقبل على مساعد "صول" وسلمنى خطاب
اكفهر وجه الرجل الذي كان برتبة الرائد مما دفعه للصراخ في وجهي ملقيا على عبارات واتهامات بإنني لسه بتاع إمبارح وجاى أعمل فيها روميل وصاح في وجهى بأن أترك المكتب وأنتظر بالخارج
وقفت خارج المكتب صامتا مندهشا لثورة الرجل وبعد قليل أقبل على مساعد "صول" وسلمنى خطاب
٧- التوزيع إلي الجهة المحددة لى ولم أقرأ الخطاب ولكنى سألته
- لماذا حضرة الرائد زعلان ووشه انقلب؟
وهز الرجل رأسه متحدثا
ـ ده كلام يتقال يا فندم نازل نقد وتوبيخ في اللى بيعملوا في المكاتب طيب ما الرائد بيعمل في المكاتب
غادر الرجل المكان بينما انهمكت في مطالعة الخطاب فإذ بى متوجها
- لماذا حضرة الرائد زعلان ووشه انقلب؟
وهز الرجل رأسه متحدثا
ـ ده كلام يتقال يا فندم نازل نقد وتوبيخ في اللى بيعملوا في المكاتب طيب ما الرائد بيعمل في المكاتب
غادر الرجل المكان بينما انهمكت في مطالعة الخطاب فإذ بى متوجها
٨- للعمل مع مكتب الاتصال بقطاع غزة مع جيش التحرير الفلسطينى
فأصابني الضيق لأننى سوف أعمل بمكتب ودخلت علي الرائد دون إذن وأديت له التحية العسكرية دون أن يبادلنى مثلها متجاهلا وجودى
وعرضت عليه رغبتى ولكنه لم ينتظر حتي أنتهي من كلماتي وأشار إلى بيده بأن أغادر المكتب وأنفذ الأمر
فأصابني الضيق لأننى سوف أعمل بمكتب ودخلت علي الرائد دون إذن وأديت له التحية العسكرية دون أن يبادلنى مثلها متجاهلا وجودى
وعرضت عليه رغبتى ولكنه لم ينتظر حتي أنتهي من كلماتي وأشار إلى بيده بأن أغادر المكتب وأنفذ الأمر
٩-الاعتراض معناه المحكمة العسكرية
غادرت المكتب صاغرا وأثناء سيرى بممرات الإدارة التقيت بأحد الضباط والذي بدأ من حديثه بأنه ابن نكته ويعشق الضحك وسألنى
ما الذى يضايقنى؟
فعرضت عليه مشكلتى
فابتسم قائلا
ولا يهمك روح نفذ الأمر ومش هتقعدفي المكتب ممكن تقعد بره وهات كرسى وخليك في الهواء
غادرت المكتب صاغرا وأثناء سيرى بممرات الإدارة التقيت بأحد الضباط والذي بدأ من حديثه بأنه ابن نكته ويعشق الضحك وسألنى
ما الذى يضايقنى؟
فعرضت عليه مشكلتى
فابتسم قائلا
ولا يهمك روح نفذ الأمر ومش هتقعدفي المكتب ممكن تقعد بره وهات كرسى وخليك في الهواء
١٠-وبكده تكون بتعمل خارج المكاتب وأعقبها بضحكة كبيرة دفعتنى للضحك أيضا
شعرت بأن ما قاله هذا الضابط هى حكمة من حكم الحياةوفن من فنون التعامل الإنسانى مع الآخرين فأنا لن أستطيع الصمود أمام القيادات وما على سوى التنفيذ
توكلت علي الله وجمعت كل أغراضى كأننى مسافرلرحلة طويلة وقبل السفر
شعرت بأن ما قاله هذا الضابط هى حكمة من حكم الحياةوفن من فنون التعامل الإنسانى مع الآخرين فأنا لن أستطيع الصمود أمام القيادات وما على سوى التنفيذ
توكلت علي الله وجمعت كل أغراضى كأننى مسافرلرحلة طويلة وقبل السفر
١١-توجهت إلى الإسكندرية والتقيت بأسرتى التى أسعدها خبر عملى الجديد والذى أجهل كل شيئ عنه لكنهم كانوا في ثقة بأنني سوف أنجح في أى عمل يوكل إلي
غادرت القاهرة مستقلا قطار الشرق والذي تحرك من محطة مصر في الصباح الباكر وبعد طول انتظار تحرك القطار وعبر من فوق كوبرى الفردان والذي يقع
غادرت القاهرة مستقلا قطار الشرق والذي تحرك من محطة مصر في الصباح الباكر وبعد طول انتظار تحرك القطار وعبر من فوق كوبرى الفردان والذي يقع
١٢-شمال مدينة الإسماعيلية كنت سعيدا وأنا أشاهد هذا الكوبرى الحديدى والذى يشبه كوبرى إمبابة ولكنه أقل منه حجما وكنت أتابع المناظر المحيطة من شباك القطار
وقبل هبوط الظلام علي سيناء وصل بنا القطار إلي محطة العريش للسكك الحديدية وهى آخر الخط ونهاية المطاف
ترجلت من القطار وغادرته وأنا
وقبل هبوط الظلام علي سيناء وصل بنا القطار إلي محطة العريش للسكك الحديدية وهى آخر الخط ونهاية المطاف
ترجلت من القطار وغادرته وأنا
١٣-أشاهد الركاب الذين يهبطون إلي رصيف المحطة كان باديا علي جميع الركاب بأنهم من العسكريين أو الموظفين التابعين للدولة
وتحركت علي رصيف المحطة وغادرت الرصيف ووقفت بداخل المحطة أطالع بنظرى اليافطات المنتشرة علي الجدران حتي شاهدت بغيتى وهو
مكتب الشرطة العسكرية والذي توجهت إليه وبداخل
وتحركت علي رصيف المحطة وغادرت الرصيف ووقفت بداخل المحطة أطالع بنظرى اليافطات المنتشرة علي الجدران حتي شاهدت بغيتى وهو
مكتب الشرطة العسكرية والذي توجهت إليه وبداخل
١٤- المكتب استقبلنى رقيب فقدم لي التحية العسكرية الواجبة وأخبرته بجهة عملى وهنا أشار إلي أحد الجنود طالبا منه أن يبلغ سائق سيارة مكتب مخابرات القطاع "قطاع غزة" بأن حضرة الضابط المنتظر وصوله متواجد بالمكتب
بعد قليل حضر السائق وأدى التحية العسكرية وغادرنا مكتب الشرطة العسكرية وسار
بعد قليل حضر السائق وأدى التحية العسكرية وغادرنا مكتب الشرطة العسكرية وسار
١٥-خلفى موجها لى إلى موقع وقوف السيارة وركبت السيارة وقادها الجندى متوجها شرقا في اتجاه القطاع
وصلت بنا السيارة إلي القطاع منتصف الليل ترجلت منها متوجها إلى مكتب القائد الذي استقبلنى استقبالا طيبا مرحبا بى وجلس معى بعض الوقت ثم نهض واصطحبنى إلى مبني الاستراحة وأشار إلى الحجرة
وصلت بنا السيارة إلي القطاع منتصف الليل ترجلت منها متوجها إلى مكتب القائد الذي استقبلنى استقبالا طيبا مرحبا بى وجلس معى بعض الوقت ثم نهض واصطحبنى إلى مبني الاستراحة وأشار إلى الحجرة
١٦-المخصصة لى وأمر الجندى المرافق بأن يقدم لى كل عون أحتاج إليه
في صباح اليوم التالي توجهت إلي المبنى المقابل حيث الرائد "فوزي" قائد مكتب المخابرات بالقطاع والذي استقبلني بالأمس
دخلت عليه المكتب حيث كان مشغولا بالتوقيع علي بعض الأوراق وأديت له التحية العسكرية فرد بمثلها وأشار إلى
في صباح اليوم التالي توجهت إلي المبنى المقابل حيث الرائد "فوزي" قائد مكتب المخابرات بالقطاع والذي استقبلني بالأمس
دخلت عليه المكتب حيث كان مشغولا بالتوقيع علي بعض الأوراق وأديت له التحية العسكرية فرد بمثلها وأشار إلى
١٧-بالجلوس حتي ينتهى مما في يده
بعد قليل أنهى عمله وخلال ذلك كنت أتفقد جدران المكتب والأثاث بنظرات هادئة
وغادر المكتب ضابط الصف الذي كان يعرض علي الرائد "فوزي" ملف البوستة عن هذا اليوم وأشار إلى الرائد "فوزى"بمرافقته إلي قاعة الطعام وأخبرنى أثناء سيرنا بأنه أجل موعد تناوله للطعام
بعد قليل أنهى عمله وخلال ذلك كنت أتفقد جدران المكتب والأثاث بنظرات هادئة
وغادر المكتب ضابط الصف الذي كان يعرض علي الرائد "فوزي" ملف البوستة عن هذا اليوم وأشار إلى الرائد "فوزى"بمرافقته إلي قاعة الطعام وأخبرنى أثناء سيرنا بأنه أجل موعد تناوله للطعام
١٨- حتى نأكل معا عيش وملح علي حد قوله
كان الطعام شهيا وبكميات ولاحظت أن الرائد "فوزى" يتناول طعامه ببطء وخلال ذلك كان يحدثنى عن المنطقة وعن طبيعة عمل المكتب والمهمة التي سوف أكلف بها كما زودنى بالكثير من المعلومات عن طباع أهل القطاع من أبناء فلسطين محذرا لى من بعض التصرفات
كان الطعام شهيا وبكميات ولاحظت أن الرائد "فوزى" يتناول طعامه ببطء وخلال ذلك كان يحدثنى عن المنطقة وعن طبيعة عمل المكتب والمهمة التي سوف أكلف بها كما زودنى بالكثير من المعلومات عن طباع أهل القطاع من أبناء فلسطين محذرا لى من بعض التصرفات
١٩-والأفعال التي قد تسبب لهم ضيقا وتسبب لنا بعض المشاكل في التعامل بيننا
كان الرجل هادئا ويتعامل معى بأسلوب الند للند وكأننى في نفس رتبته مما أدخل السعادة إلي نفسى حيث شعرت بأنه يحترم شخصى ويقدر فكرى وأننى إنسان وزميل
توالت الأيام والشهور وقد أصبحت أعلم كل شيئ عن طبيعة العمل
كان الرجل هادئا ويتعامل معى بأسلوب الند للند وكأننى في نفس رتبته مما أدخل السعادة إلي نفسى حيث شعرت بأنه يحترم شخصى ويقدر فكرى وأننى إنسان وزميل
توالت الأيام والشهور وقد أصبحت أعلم كل شيئ عن طبيعة العمل
٢٠-والتي لن أتطرق إليها بالتفصيل ولكننى كنت مكلفا بالعمل كضابط اتصال مع جيش التحرير الفلسطينى بالإضافة إلى تدوين أية ملاحظات بالقطاع تخص الناحية الأمنية والعسكرية كان يعمل معى من الجانب الآخر أى الفلسطينى النقيب "سلمان" أحد ضباط جهاز المخابرات الحربية الفلسطينية وتقاربت مع هذا
٢١- الضابط الذى كان دمث الخلق ومحبا لوطنه فلسطين كان "سلمان" يقضى وقتا طويلا يتغزل فى وطنه ويطير مع أحلامه إلى عنان السماء متخيلا لحظة التحرير وما سوف يقوم به أبناء فلسطين من عمل لنهضة بلدهم
توطدت العلاقة معه كثيرا وفي إحدى المرات عرض على زيارته فى منزله ووافقت دون تردد رغم أن
توطدت العلاقة معه كثيرا وفي إحدى المرات عرض على زيارته فى منزله ووافقت دون تردد رغم أن
٢٢-الرائد "فوزى" حذرنى من أى تصرف مماثل لهذا دون أن أخبر النقيب "سلمان" ولهذا لم أتردد في قبول الدعوة لأن المرجع لى هو الذى قدم الدعوة
في منزله الجميل التقيت بأسرته الصغيرة الجميلة ورحبت بى زوجته وقدمت لى الكثير من الأطعمة ذات المذاق الرائع وأنهتها بالحلوى التي تجيد إعدادها
في منزله الجميل التقيت بأسرته الصغيرة الجميلة ورحبت بى زوجته وقدمت لى الكثير من الأطعمة ذات المذاق الرائع وأنهتها بالحلوى التي تجيد إعدادها
٢٣-بعد فترة من العمل بالقطاع أصبحت لا أشعر بالـغربه أو الاضطراب كما سخرت من نفسى حينما تذكرت طلبى من مسئول شئون ضباط المخابرات الحربية برغبتى بعدم العمل بالمكاتب لقد كان العمل ميدانيا بكل جدارة وعشقته ولهذا تفننت في القيام به وهذا قربنى أكثر من الرائد "فوزى" الذي صارت علاقتى به
٢٤- قوية جدا مما جعله يتحدث معى ببعض أمور اجتماعية تخصه وأصبحت الصديق الوفى والزميل الملاصق له رغم وجود عدد من الضباط يعملون معنا وهم أقدم منى رتبة
مضت الأعوام وقد تعدت الأعوام الأربعة ودخلت بالعام الخامس ورقيت خلال تلك الفترة إلى رتبة الملازم أول وها أنا أنتظر بضعة شهور وأحصل
مضت الأعوام وقد تعدت الأعوام الأربعة ودخلت بالعام الخامس ورقيت خلال تلك الفترة إلى رتبة الملازم أول وها أنا أنتظر بضعة شهور وأحصل
٢٥-علي رتبة النقيب مما دفع بالمقدم "فوزي" الذي رقى بالعام الماضى إلى أن يخبرنى بأن إدارة المخابرات سوف تستبدلنى بضابط آخر خلال النشرة العسكرية القادمة في الأول من شهر يوليو عام 1967
أصابنى هذا الخبر بالضيق وكيف لي التصرف فلقد عشقت هذا المكان وأرغب بأن أظل به إلي نهاية خدمتى
أصابنى هذا الخبر بالضيق وكيف لي التصرف فلقد عشقت هذا المكان وأرغب بأن أظل به إلي نهاية خدمتى
٢٦-بالقوات المسلحة لكن الرغبة شيء والقانون العسكرى شيء آخر
كنت أفكر وأبحث عن حل لتلك المشكلة ولكننى لم أعثر على أى شيئ يبدد هذا الضيق بل أن المقدم "فوزى" أخبرنى بأنه من غير المنطقى أن نعدل في أوامر القيادات فهذا غير مشروع فنحن نتلقى الأوامر للتنفيذ وليس للتعديل أو الاعتراض ولهذا
كنت أفكر وأبحث عن حل لتلك المشكلة ولكننى لم أعثر على أى شيئ يبدد هذا الضيق بل أن المقدم "فوزى" أخبرنى بأنه من غير المنطقى أن نعدل في أوامر القيادات فهذا غير مشروع فنحن نتلقى الأوامر للتنفيذ وليس للتعديل أو الاعتراض ولهذا
٢٨- الكثيرة الجديدة في معناها والمتضاربة في بعض الحالات لكن وتيرة العمل والجهد ازدادت بطريقة غير مسبوقة وبدا هذا واضحا علي الجميع بما فيهم أفراد وقيادة جيش التحرير الفلسطينى
وبعد عدة أيام من إعلان حالة الطوارىء بالقوات المسلحة المصرية وتنفيذ الكثير من الأوامر والإرشادات طلبنى
وبعد عدة أيام من إعلان حالة الطوارىء بالقوات المسلحة المصرية وتنفيذ الكثير من الأوامر والإرشادات طلبنى
٢٩-المقدم "فوزى" للمثول أمامه بمكتبه فأسرعت إليه وهناك وجدته علي أهبة الاستعداد للتحرك حيث كانت سيارة القيادة التي يستقلها وبعض اللواري تقف بالفناء أمام المكتب وبداخلها جميع ضباط المكتب وبعض ضباط الصف والجنود بأسلحتهم وهم يرتدون خوذة الميدان
نظر الرجل إلى وبكلمات مقتضبة أخبرنى
نظر الرجل إلى وبكلمات مقتضبة أخبرنى
٣٠-قائلا
• الحكاية حتطلع بجد وحنحارب وكل الأخبار الجاية من مصر "القاهرة" بتقول كده
القيادة كلفتنى بفتح عدة نقط مراقبة علي الحدود من نهاية خط الاتصال بقطاع غزة مع حدود مصر إلي منطقة الحدود الدولية علي موقع العوجة بمنطقة أبوعجيلة
أنا سايب لك المكتب ودايما خليك على اتصال بالاخوة
• الحكاية حتطلع بجد وحنحارب وكل الأخبار الجاية من مصر "القاهرة" بتقول كده
القيادة كلفتنى بفتح عدة نقط مراقبة علي الحدود من نهاية خط الاتصال بقطاع غزة مع حدود مصر إلي منطقة الحدود الدولية علي موقع العوجة بمنطقة أبوعجيلة
أنا سايب لك المكتب ودايما خليك على اتصال بالاخوة
٣١-بالإخوة الفلسطينيين ويمكن القاهرة تبعت لنا دعم من الضباط وضباط الصف وأنا طلبت عدد منهم علشان ندعم مكتب القطاع .. المهم الحكاية يمكن تاخد وقت وخليك في شغلك والأجهزة اللاسلكية تفضل مقفولة والبطاريات تعيد شحنها وتختبر حالة الأجهزة من وقت للتانى يمكن وقت اللزوم نلاقي أي جهاز عطلان
٣٢-كما هي العادة وخد مكانى في القيادة ومعاك العدد القليل من الصف والجنود ولم أفراد المكتب حولك
صافحني واندفع خارجا من المكتب وقفز بداخل السيارة الجيب ثم أشار إلى فاتجهت نحوه مسرعا وهنا أمسك بكتفى بقوة قائلا
• عايز عينيك تفضل مفتحه وودانك تفضل مطرطقة ورأسك مصحصحة لأن أولاد
صافحني واندفع خارجا من المكتب وقفز بداخل السيارة الجيب ثم أشار إلى فاتجهت نحوه مسرعا وهنا أمسك بكتفى بقوة قائلا
• عايز عينيك تفضل مفتحه وودانك تفضل مطرطقة ورأسك مصحصحة لأن أولاد
٣٣- الملاعين اليهود شطار في الغدر كمان سجل كل اإللى يوصلك من عملائنا بعمق إسرائيل وسيب الرسايل بتاعتهم توصل ومش تعلق عليها وكل يوم تبعت ظرف بالمعلومات لمكتب مخابرات القنطرة شرق .. فاهم يا عابد مش ح أوصيك وربنا معاك والبس أنت والرجاله الخوذة وسلاحكم معمر ومعاكم كل خزن الذخيرة
٣٤-الإحتياطي .. يلا يا بطل ورينى همتك وإن شاء الله نتقابل علي خير
أديت التحية العسكرية واندفعت السيارة التي يستقلها القائد وخلفها اللواري الثلاثة وحجبت عني رؤيتها بوضوح من آثار الغبار الناتج من تحرك السيارات
كان باديا من حديث وتعليمات المقدم فوزى خطورة الموقف وبالتالى انتقل هذا
أديت التحية العسكرية واندفعت السيارة التي يستقلها القائد وخلفها اللواري الثلاثة وحجبت عني رؤيتها بوضوح من آثار الغبار الناتج من تحرك السيارات
كان باديا من حديث وتعليمات المقدم فوزى خطورة الموقف وبالتالى انتقل هذا
٣٥-التوتر إلى وبالتالى وصل إلى المعاونين معى وهكذا وجدت نفسى في يوم وليلةمسئولا عن مكتب القطاع بمفردى دون خبرة ولاأملك جرأة المقدم فوزى الذى كان لايخشى أي تصرف يقوم به حيث كان دائم النشاط ويحصل علي المعلومات دون انتظار أى تعليمات
انتهى شهر مايو ونحن مازلنا نتلقى التعليمات الكثيرة
انتهى شهر مايو ونحن مازلنا نتلقى التعليمات الكثيرة
٣٦- المترددة والتي أوصلتنا إلى حالة من عدم معرفة ما سوف يحدث هل سنحارب أو ننتظر أن يقوم الإسرائيليون بالحرب أو الحكاية تهويش في تهويش وفنجرة بؤ زي ما ولاد البلد بيقولوا
كان واضحا أمامى ومن مصادر المعلومات بداخل الأرض المحتلة أو إسرائيل بأن العدو يعد الـعدة للحرب وكنت أقوم بإيصال
كان واضحا أمامى ومن مصادر المعلومات بداخل الأرض المحتلة أو إسرائيل بأن العدو يعد الـعدة للحرب وكنت أقوم بإيصال
٣٧- تلك المعلومات أولا بأول إلى قيادتنا بالقنطرة شرق والتى تضايقت من تلك المعلومات فأرسلت بمذكرة عاجلة تطلب منى ألا أبالغ فيما يقوم به العدو وعلينا أن نتبع المثل الذى يقول "بشر ولا تنفر"
صدمتنى تلك العبارة وفكرت بأن أرسل لهم بتقرير يقول إن الأمور علي ما يرام وليس في الإمكان أبدع
صدمتنى تلك العبارة وفكرت بأن أرسل لهم بتقرير يقول إن الأمور علي ما يرام وليس في الإمكان أبدع
٣٨-مما كان وأن الوضع حلو زى ما بيقول محمد عبدالوهاب "فيك عشرة كوتشينه في البلكونة" ولكنى خشيت أن أتعرض للمساءلة بأنى أسخر من القيادة أو تيجى الطوبة في المعطوبة وتقوم الحرب وتحدث خسائر وأصبح أنا كبش الفدا وبأننى تركت العمل لأسخر من قيادة مكتب مخابرات القنطرة ولهذا آثرت السلامة
٣٩-مواظبا علي إرسال التقارير
كان واضحا بأن الأعداء سوف يقومون بحرب أو على الأقل بعملية عسكرية في مواجهة القطاع وقد أبدى بعض الضباط الفلسطينيين عددا من الملاحظات المؤيدة لمكتب مخابرات القنطرة وأن الحكاية تهويش والموضوع ح ينام ويصبح علي فشوش وبلاش تشغل بالك
شعرت بأنني المخطئ بين
كان واضحا بأن الأعداء سوف يقومون بحرب أو على الأقل بعملية عسكرية في مواجهة القطاع وقد أبدى بعض الضباط الفلسطينيين عددا من الملاحظات المؤيدة لمكتب مخابرات القنطرة وأن الحكاية تهويش والموضوع ح ينام ويصبح علي فشوش وبلاش تشغل بالك
شعرت بأنني المخطئ بين
٤٠- الجميع ولكن من ستر ربنا معى أن النقيب سلمان الفلسطينى الذي كان حلقة الوصل بين الجيش المصرى والفلسطينى أيد كل ما تحدثت عنه وأخبرنى بأن اليهود لا يعدون العدة في مثل تلك الأحوال إلا ويقومون بعملية هجومية والحكاية ح تولع بعد يومين أو تلاتة
كان الرجل محقا في استنتاجه لأنه في صباح
كان الرجل محقا في استنتاجه لأنه في صباح
٤١-يوم الاثنين الخامس من شهر يونيو عام 1967 قام العدو بالهجوم علي الجيش المصرى وقد سبقه هجوم جوى كاسح علمت بأنبائه نهاية اليوم وأن هذا الهجوم أنهى علي قواتنا الجوية ودمرها تدميرا كاملا والهجمات البرية علي قدم وساق لكن القطاع لم يتعرض لهجوم بل تعرض لحصار من الغرب وأصبح محصورا بين
٤٢- الجيش الإسرائيلى شرقا وغربا وشمالا البحر الأبيض
لقد ترك العدو القطاع حتي ينتهى من معاركه مع الجيش المصرى
الى اللقاء والحلقة الثانية
شكرا متابعيني 🌹🌹
لقد ترك العدو القطاع حتي ينتهى من معاركه مع الجيش المصرى
الى اللقاء والحلقة الثانية
شكرا متابعيني 🌹🌹
جاري تحميل الاقتراحات...