هذه هي رواية حي بن يقظان للفيلسوف العربي أبو بكر محمد بن الطفيل القيسي التي كُتبت حوالي سنة 500 هـ ،1150 م، والتي أُعيد تأليفها بعد سلسلة من النسخ بدأت عند ابن سينا، والتي كتبها أثناء فترة سجنه، والرواية خيالية، سوى أنها تحمل في طياتها الكثير من الأطروحات الفلسفية والعلمية
تبدأ القصة بفتى ولد من أم تنتمي لعائلة الحاكم، والتي تزوجت يقظان خلسة، فلما خافت من افتضاح أمرها وضعت وليدها في تابوت وأودعته للبحر على أمل أن ينجو بطريقة ما،
وبالفعل نجا بعد أن رسا التابوت على جزيرة من جزر الهند المعزولة، والتي لا يقطُنها إلا الحيوانات.
اِستقبل حي بن يقظان بظبية، كانت قد فقدت وليدها فرعته وأرضعته وآوته ضمن عائلتها من الظباء الصغيرة، فنشأ معهم يظن نفسه أنه مثلهم، وكان معتمدًا كليا على تلك الظبية في جميع شؤونه
اِستقبل حي بن يقظان بظبية، كانت قد فقدت وليدها فرعته وأرضعته وآوته ضمن عائلتها من الظباء الصغيرة، فنشأ معهم يظن نفسه أنه مثلهم، وكان معتمدًا كليا على تلك الظبية في جميع شؤونه
فرعته بحب واهتمام حتى كبر وأصبح يدرك أنّه مختلف عن إخوته
أدرك أنه لا يكسوه الشعر مثلهم ولا يملك أنيابًا ولا مخالب ولا نفس هيئة الظباء، سوى أنه لمح أن لديه ميزة تتفوق عليهم وهو فكره؛ فذهب حينها بنفسه وانتزع ريش الطيور ليصنع به لباسًا يكسوه،
أدرك أنه لا يكسوه الشعر مثلهم ولا يملك أنيابًا ولا مخالب ولا نفس هيئة الظباء، سوى أنه لمح أن لديه ميزة تتفوق عليهم وهو فكره؛ فذهب حينها بنفسه وانتزع ريش الطيور ليصنع به لباسًا يكسوه،
وساعد الظبية في نصب الفخاخ كي لا تتعرض للاصطياد، واستمر هذا الحال حتى حان وفاة الظبية وهو في عمر السابعة
كان وفاة الظبية بمثابة الصدمة في نفس حي ابن يقظان، فاقترب يستكشف ما الذي حدث لوالدته بالضبط؛ حيث أن لم يكن في جسدها أي علامة من علامات الأذى،
كان وفاة الظبية بمثابة الصدمة في نفس حي ابن يقظان، فاقترب يستكشف ما الذي حدث لوالدته بالضبط؛ حيث أن لم يكن في جسدها أي علامة من علامات الأذى،
وجذبه فضوله الشديد إلى تشريحها واستكشاف أعضائها في الداخل ليجد الخلل، ولكن لم يعثر على شيء، وهنا توصل إلى استنتاج مهم؛ وهو إن الجسد شيء والجزء الذي يبعث على الحياة شيء آخر منفصل عنه؛ وبدأ هنا ينمو لديه حس الفضول أكثر فأكثر
فتأمل الحيوانات من حوله وتوصل إلى مبدأ القلة والكثرة، تأمل النار وهيئاتها فتوصل إلى أن المادة تتشكل في هيئات مختلفة، تأمل السماء فرآها عظيمة بعيدة محكمة ولا حدود لها على امتداد بصره. ثم أخذ يعتكف في الكهف يعالج كل ما تعلمه حتى توصل إلى أن لكل شيء وظيفته الخاصة،
وأنها جميعها مترابطة بإحكام، وأن هذا الترابط لابد له من موجد للوجود أبدع هذا العالم بحكمة بالغة، فطابت نفسه لهذه الفكرة وأخذ يتأملها لسنوات وسنوات
تستمر القصة بأن يصل شخص يدعى أبسال إلى الجزيرة يريد أن يعتزل فيها، فصادف حي ابن يقظان هناك فتفاجأ به،
تستمر القصة بأن يصل شخص يدعى أبسال إلى الجزيرة يريد أن يعتزل فيها، فصادف حي ابن يقظان هناك فتفاجأ به،
أذهله نجاة شخص وحيد في تلك الجزيرة فقرر أن يعلمه اللغة، وبعد أن تعلمها ازداد ذهول أبسال أن هذا الشخص المتوحش يعرف بحقيقة الوجود ووجود صانع له، فعرف أبسال أن لو ترك الإنسان دون أن تشُوبه الثقافات لوصل إلى الحكمة بمنطقه الخاص
وتستمر الأحداث بأن يرافق حي بن يقظان صديقه أبسال في جولة نحو عالم المدينة، وهناك أعجب حي بن يقظان بنمط الحياة في المدينة لوهلة، ولكن سرعان ما رأى خلافات الناس اليومية، وعزوفهم عن استخدام المنطق في التفاعل بينهم، وفي نهاية المطاف قرر العودة إلى جزيرته وكهفه وتأملاته،
وعاد معه أبسال ليقضوا آخر حياتهم في التأمل حول مبدع هذا العالم، الذات واجبة الوجود
هذه الرواية كان لها أثر عميق في ثقافة العالم حيث اِستلهم منها العديد من القصص من بينها ماوكلي، وطرزان، ومغامرات روبنسون كروزو،
هذه الرواية كان لها أثر عميق في ثقافة العالم حيث اِستلهم منها العديد من القصص من بينها ماوكلي، وطرزان، ومغامرات روبنسون كروزو،
وتم ترجمتها إلى عدة لغات، وأبدى الكثير من الفلاسفة إعجابهم بها قائلين بأنها أفضل رواية في العصور الوسطى على الإطلاق.
إلى هنا يا أصدقاء نكون قد وصلنا إلى نهاية السلسلة
نتمنى أنكم استمتعتم بها، واعلموا دومًا أن تراثنا العربي والإسلامي زاخر بالروايات والقصص القيّمة التي تملك عمق فلسفي مُبهر 🤩
⁃مع وافر الشكر لكاتب المحتوى المُفكر المبدع ✍🏻@Kasir_notes
نتمنى أنكم استمتعتم بها، واعلموا دومًا أن تراثنا العربي والإسلامي زاخر بالروايات والقصص القيّمة التي تملك عمق فلسفي مُبهر 🤩
⁃مع وافر الشكر لكاتب المحتوى المُفكر المبدع ✍🏻@Kasir_notes
جاري تحميل الاقتراحات...