فِكْرُ
فِكْرُ

@s_ilver12

15 تغريدة 2 قراءة Mar 10, 2021
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وبعد: يمكن تلخيص أبرز مشاكل الشباب المسلم العقدية والتي تتفرع عنها باقي المشاكل المنهجية و السلوكية في نقطتين أساسيتين :
t.me
1- عدم اعتبار الكفر بالله جريمة شنعاء :
وهذه من أبشع الأفكار الجد منتشرة بل وتحمل من التناقض الشيء الكثير إذ أن من المسلمات عند أبسط عامي مسلم أن ضابط دخول الجنة أو النار هو الايمان و الكفر
و لو تأملت حال الكثير من الشباب المنتسب للملة ستجد أنهم لا يطبقون أدنى أبجديات العقيدة في واقعه ولربما اعتبر الايمان من عدمه مجرد ذوق شخصي لا يختلف عن تفضيل الشوكولا على الفانيلا من العكس!!
وعليه يكاد ينعدم تماما مفهوم الولاء و البراء بينهم فتنتشر الأسئلة الاستنكارية عن مصير الكافر الذي كان يقوم بالأعمال الخيرية في حياته و عن كون المسلم يتميز و يتفاضل على غيره من أهل الذمة و أحكام الجهاد و الرق و الردة
بل وربما وصل الحد إلى استنكار عدم السماح للنصارى بنشر دينهم المحرف بحجة أنهم يسمحون لنا بنشر ديننا " وقد فصلت في الرد على هذا سابقا"
(١)
(٢)
وطبعا بعد كل هذا لا نستغرب اذا اتبع بعض هؤلاء أي دجال تافه يخبرهم عن نجاة غير المسلمين في الاخرة و عدم تكفير النصارى... لأن أصل الضلال لا زال قائما و لم يعالج.
2- اعتبار الدين مكملا للحياة :
العديد من الشباب اليوم مقتنع تماما أن الإسلام إنما جاء لتحسين حياتهم فقط لا غير لا أنهم يعيشون لأجل الإسلام سواء حسنت ظروفهم أم ساءت و أنه لو اقتضى الأمر لوجب وهب النفس كاملة في سبيل الله.
فالإسلام عندهم طقوس و شعائر تزكي الجانب الروحاني و الصلة مع الله تعالى و أهم شيء طبعا الأخلاق و المعاملات و اللين و الرحمة و الكرم... والمساهمان الرئيسيان في ترسيخ هذه العقيدة في نفوس الشباب هما الوالدان و المدرسة
فأكثر الآباء اليوم يزرعون في أبنائهم منذ الصغر أن هدفهم الأساسي في الحياة هو الدراسة و التفوق لاجل منصب فاخر و تحقيق " السعادة" ولأجل تحقيق هذا الهدف فلا بأس بالاستعانة بالصلاة و الذكر كي ينال توفيق الله عز وجل!! وبالتوازي نسأله الجنة في الاخرة!!
اما ان يربى الطفل على أن كل ما يفعله في حياته هو فقط لأجل تحقيق غاية كبرى وهي عبادة الله عز وجل و أن كل أعمال الانسان انما هي للاستعانة على ذلك فتقريبا شبه منعدم..
أيضا المدارس التي تدرس الآن عقائد و أفكار المنظمات كحقوق الانسان و المرأة و ترسيخ المفهوم الغربي لمعاني الحرية و المساواة..على أنها وحي سماوي تسهم بشكل مباشر في تكوين النفس الإنسانوي المؤله للذات لدى الفرد فيصير يعتقد أن الدين ما جاء الا لاجل ان يكون مكملا لرغباته
لا كونه عبدا لله له واجبات و نواهي.. وعليه يظهر الامتعاض من بعض الاحكام الشرعية او الامور المحرمة خصوصا تلك التي تكبح الجانب الشهواتي وقد كثر هذا بشكل أبرز عند الاناث للتعارض الواضح بين دعاوي تحرير المرأة و تشريعات الاسلام الشمولية الربانية
فأصبحنا بالتالي نرى توسعا في اتباع شذوذات الفتاوى و التحريفات المجحفة و ما يسمونه بالتنوير و القراءات الجديدة بل وربما وصل الامر إلى الإلحاد و ترك الدين لأن النفس الطاغوتي الإنسانوي ان لم ينصلح فلا غريب أن يصل تمرده على خالقه المتفضل عليه بكل حسنة.
ملحوظة : لا ننكر أن الاسلام فعلا من مقاصده تحسين حياة البشر بل و نؤمن قطعا أن حال البشر لا يستقيم الا بالشريعة و لا حياة مستقيمة الا تحت ظل دين الله عز وجل لكن الفرق أن الاسلام جاء ليعلو و لا يعلى عليه، لكي يكون أصلا و غاية متبوعا، لا تابعا و مكملا..
قال تعالى " قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162) لَا شَرِيكَ لَهُ ۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (163)"
@rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...