6 تغريدة 3 قراءة Mar 10, 2021
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: يؤلم المؤمن أن يرى الفساق أو الفجار يتوعدون المؤمنين بنظافتهم وطهارتهم ثم يتحقق لهم ما توعدوا به المؤمنين ويلحقون بهم أذى
ولا يعني هذا أن أهل الانحلال على حق ولا أن أهل الإيمان على باطل
يحدثنا كتاب الله تعالى عن هذه التجربة وأنه إن أذن وقدر أن ينفذ شيء من وعيد الفساق والفجار فالفساق الى فضيحة ومذلة وانكسار وتوار والمؤمنون الى تمكين وقيادة لكن كان لا بد من المرور بهذه التجربة
اسمع الى قول ربك حاكيا عن امرأة العزيز ـ في حالها المخزي ـ (قَالَتْ فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ وَلَقَدْ رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ وَلَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ مَا آَمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونَنْ مِنَ الصَّاغِرِينَ)..
وقد تحقق جزء من وعيدها ليس بصغار يوسف فالمؤمن لا يلحقه صغار ولكن فقط بسجنه وبلائه (ثُمَّ بَدَا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا رَأَوُا الْآَيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ).. فلم ينفذ من وعيدها إلا ما قدره الله فمرجع الأمور اليه وبيده.
ثم آل أمرها هي الى الفضيحة والاعتراف والصغار والتواري
وآل أمره هو ـ بصبره وتقواه ـ الى التمكين والقيادة والظهور والأمن وأن يقال عنه (وكذلكَ مَكّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَنْ نَشَاءُ وَلَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِين)
نفوذ وعيد الفساق الى حين لا يدل أنهم على الحق ولا أن المؤمن على باطل
ولا يعني إدالة الفساق الى نهاية المطاف بل هي جولة وأما إدالة الاستقرار فللإيمان وأهله
قد ينفذ وعيد الفساق يوما ولكن الى حين
@rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...