أ.عمير 🎖
أ.عمير 🎖

@200td

31 تغريدة 49 قراءة Mar 09, 2021
#ثريد
قدرات غير طبيعيه وخارقه للعادة يعطيها الله تعالى لبعض عباده الصالحين في مواقف معينه وتسمى (الكرامات) ، وهذه القدرات امتلكها أشخاص عديدين ومثبته في الكتب الموثوقه وفي الاحاديث ..
ماهي الكرامات ؟ ولمن اعطاها الله ؟

(اذا مشغول فضلها وارجعلها بعدين )
قبل ابد الحساب متخصص بالثريدات اليوميه تحصله بالمفضله بشكل مرتب ❤️
بالبداية يجب أن نوضح ماهي الكرامات ونعطيك تعريف بسيط عنها ، يقول الشيخ بن باز رحمه الله:
الكرامات هي خوارق العادات التي يخلقها الله لبعض أوليائه، إما لحاجةٍ به، أو لإقامة الحجة على العدو، او على أعداء الله، لنصر الدين، وإقامة أمر الله ، فتكون لأولياء الله المؤمنين ..
كرامات الأولياء ثابتة عند أهل السنة والجماعة، ومن عقيدة أهل السنة والجماعة الإيمان بكرامات الأولياء وأنها حق ، والأن بعد أن عرفنا الكرامات يجب أن نفرق بينها وبين السحر فالكرامات لبعض عباد الله الصالحين وتكون لمرة واحدة فقط أو موقف واحد لمسانده هذا العبد الصالح..
أما السحر فهو الاستعانه بالشياطين وغالبًا يكون في أمور باطله ومنكره على عكس الكرامات فالكرامة إنما تكون رحمة للخلق ونصرة للحق، وصاحبها يكون معروفا بالاستقامة على الشرع وحفظ حدوده ...
والآن سنذكر عدة مواقف لبعض عباد الله الصالحين الذين وهبهم الله هذه الكرامات لتصلك الفكرة اوضح عن معنى الكرامات ، وسنبدأ مع إحدى الكرامات التي وهبها الله للفاروق عمر بن الخطاب ..
عندما فتحَ المسلمون مصر أتى اهلها لعمرو بن العاص وقالوا له نحن لنا سُنه إن لم نفعلها لا يجري هذا النهر أبدًا وقصدهم (النيل) ، نحن في كل شهر نذهب إلى جاريه حسناء فنأخذ أفضل ثيابها وحليها ونلقيها بالنيل وفيه بعض الروايات الضعيفه كانوا يلقون الجاريه نفسها ..
فقال عمرو : هذا شيء منكر ولا يكون في الإسلام..
فأقاموا ثلاثة أشهر والنهر لا يجري قليلا ولا كثيرا ، فكتب عمرو إلى عمر بن الخطاب ماحصل ..
فكتب إليه عمر رضي الله عنه : انك قد أصبت بالذي فعلت، إن الإسلام يهدم ماقبله، وكتب إلى عمرو إني قد بعثت إليك بطاقة داخل كتابي هذا فإلقها في النيل إذا وصل كتابي إليك
فلما قدم كتاب عمر إلى عمرو بن العاص فإذا بالبطاقه مكتوب بها : من عبد اللّه عمر أمير المؤمنين إلى نيل مصر: إما بعد: فان كنت إنما تجري من قبلك فلا تجر، وان كان اللّه الواحد القهار هو مجريك فنسال اللّه الواحد القهار إن يجريك.
فالقي البطاقة عمرو بن العاص ليلًا في النيل فما أصبحوا إلا وقد أجراه اللّه تعالى ستة عشر ذراعا في ليلة واحدة، فقطع اللّه تلك السنة عن أهل مصر إلى اليوم وعمر تحديدًا كانت له أكثر من كرامه ذكرت في الكتب ..
وفي مره وقع زلزال في المدينة فضرب عمر عصاه على الأرض وقال: اسكني بإذن اللّه فضرب مره أخرى برمحه قائلا: يا ارض اسكني، الم اعدل عليك؟ فسكنت .
وفي مره وقعت النار في بعض دور المدينة فكتب عمر على خرقة: يا نار اسكني بإذن اللّه.فالقوها في النار فانطفأت في الحال..
وفي عام الرمادة جفت الأرض فخرج عمر بالعباس بن عبد المطلب يستسقي فأشخص واقفا معه العباس, ثم اشخص إلى السماء فقال :اللهم إنا نتقرب إليك بعم نبيك ,فانك تقول وقولك الحق"وأما الجدار فكان لغلامين في المدينة وكان تحته كنز لهما وكان أبوهما صالحا
فحفظتهما لصلاح أبيهما, فأحفظ اللهم نبيك في عمه ، فقد دلونا به إليك مستشفعين ومستغفرين, ثم اقبل على الناس فقال " استغفروا ربكم انه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا " فوقف العباس يدعو , وعيناه تبكيان, فنشأت سحابة وقال الناس ترون ترون؟ ..
حتى استتمت ثم أمطرت مطرًا غزيرًا, فلاذ الناس بالعباس يقولون له : هنيئا لك ساقي الحرمين..
عندما فتح خالد بن الوليد الحيرة جاء رجلٌ يدعى عمرو الغساني ليتفاوض مع خالد بن الوليد وكان يحمل بيده سمٌ قاتل ، فقال له خالد : ما هذا معك؟ قال: هذا السم، وما تصنع به؟ قال: أتيتك فإن رأيت عندك ما يسرني وأهل بلدي حمدت الله، وإن لم أجد فآكله وأستريح
فقال له خالد : هاته، فوضعه في يد خالد، فقال: بسم الله وبالله رب الأرض ورب السماء الذي لا يضر مع اسمه داء، ثم أكله، فتعرق خالد عرقًا شديدًا ثم هدأ وكأنه لم يبتلع شيئا، فرجع الغساني إلى قومه، فقال: جئت من عند شيطان أكل سم ساعة فلم يضره وهذه إحدى الكرامات التي اعطاها الله لخالد..
أسيد بن بن خضير الصحابي الجليل رضي الله عنه كان في الخلاء بمكان موحش ومعه أبنه يحيى وكانوا يصلون فأخذ أسيد يجهر بالقرآن بصوت عالٍ ، وكان يقرأ سورة البقرة وفرسهُ كانت مربوطه عنده ، وكلما يقرأ كانت تجول الفرس ويسكت فتهدأ ويقرأ فتجول مرة أخرى وكأنها مرعوبه من شيء ما
وما إن انتهى اسيد من الصلاة حتى رفع رأسه إلى السماء ويرى نور من كل مكان وكأنها مصابيح مشتعله في كل أرجاء السماء فأنصرف مسرعًا وما أن جاء الصباح حتى قصّ للنبي ماحصل قال: (وتدري ما ذاك؟) قال: لا، قال: (تلك الملائكة دنَتْ لصوتك، ولو قرأتَ لأصبحت ينظر الناس إليها، لا تتوارى منهم)..
فقد كانت الملائكه تسمع لتلاوته واستطاع أسيد أن يشاهد نورهم العظيم ولو كان إستمر في تلاوته لكان العالم أجمع شاهد الملائكه وعظمة خلقتهم المهيبه ، فهذه أيضا من الكرامات التي اعطاها الله لأسيد..
وفي كرامة أخرى اعطاها الله لأسيد لكن هذه المره كان معه الصحابي الجليل عباد بن بشر ، روى عن أنسٍ بن مالك: أن أسيد بن حضيرٍ وعباد بن بشرٍ كانا عند رسول الله في ليلةٍ شديدة الظلمة، قال: فلما خرجا من عنده أضاءت عصا أحدهما، فكانا يمشيان بضوئها، فلما تفرَّقا أضاءت عصا هذا وعصا هذا ..
أبو مسلم الخولاني سيد التابعين قالت له زوجته : ليس لنا دقيق ، فقال هل عندك شيء ؟ قالت نعم درهم واحدًا ! قال : أعطيني أياه وهاتي الجراب, فدخل السوق فأتاه سائل وألح عليه فأعطاه الدرهم, وملأ الجراب الذي يوضع به الدقيق نشارة مع تراب ليوهم زوجته أنه جلب الدقيق خوفًا من ردة فعلها
وأتى وقلبه مرعوب منها فوجدها نائمه وذهب لينام وعندما أستيقظت زوجته فتحته فإذا به دقيق ابيض فعجنت وخبزت فلما جاء الليل شاهد أبو مسلم الخبز والدقيق فقال: من أين هذا ؟
قالت: من الدقيق الذي جلبته اليوم , فأكل وبكي..
محمد بن نصر المروزي شيخ الإسلام قال: خرجت من مصر أريد مكة ومعي جاريتي , فركبت البحر فغرقت, وصرت إلى جزيرة إنا وجاريتي , فما رأينا فيها أحدا , وأخذني العطش فلم اقدر على الماء , فوضعت رأسي على فخذ جاريتي مستسلما للموت ..
فإذا رجل قد جاءني ومعه كوز , فقال لي: هاه ؟ فشربت , وسقيتها , ثم مضي فلم أدر من أين جاء ؟ ولا من أين راح؟ ..
الأمام عبد الله بن منير الولي, كان يخرج إلى البرية يجمع شيئا مثل الأشنان وغيرة ( نوع من النبات ) فيبيعه في السوق فيعيش منه , فخرج يوما مع أصحابه , فأقبل عليهم أسد مستعد للهجوم فقال لأصحابه :قفوا؟ وتقدم هو إلى الأسد, فقال له عدة كلمات لا أحد يعلمها إلا الله, فذهب الاسد عنهم !!
وفي القرآن يوجد عدة كرامات ذكرها الله لنا ووهبها لأشخاص معينين مثل الخضر والقدرات التي اعطاها الله له ، ومثل اصحاب الكهف ، ومثل الرجل الذي أتاه الله العلم الذي جلب لسيدنا سليمان عرش بلقيس قبل أن يرتد طرفه ، فالكرامات مثبته في القرآن الكريم ..
وربما بيننا اليوم أحد الاشخاص المقربين جدًا من الله حدثت له مثل هذه الامور العجيبه ورآها فقد يكون حدث له تسخير آلهي عظيم في شيء ما ، أو استجابه لدعاء كفلق الصبح أو عدة أمور أخرى من شدة عظمتها يستحي أن يخبر عنها حتى لا يكذبه أحد..
وسؤال سوف يراودك كيف يصبح المرء من أولياء الله الصالحين ؟ شيخ الاسلام ابن تيميه يجيب على هذا السؤال عندما تم سؤاله من هم أولياء الله الصالحين ؟ ..
يقول ابن تيميه:
أولياء الله المتقون هم المقتدون بمحمد صلى الله عليه وسلم فيفعلون ما أمر به وينتهون عما عنه زجر ويقتدون به فيما بين لهم ان يتبعوه فيؤيدهم الله بملائكته وروح منه ويقذف الله في قلوبهم من أنواره ولهم الكرامات التي يكرم الله بها أولياءه المتقين ..
وصلنا إلى نهاية الثريد ، إن اصبت فهو من عند الله ، وإن اخطأت فهو مني ومن الشيطان ..
المصادر :
-الاحاديث رويت في الصحيحين
-مسند الامام أحمد
-مجموع فتاوى الامام بن باز
-سير اعلام النبلاء
وعذرًا على الاطاله ❤️


..

جاري تحميل الاقتراحات...