نوال الهوساوي
نوال الهوساوي

@NawalAlhawsawi

20 تغريدة 10 قراءة Mar 09, 2021
أستغرب حماس البعض بالدفاع عن العائلة المالكة التي تواجه تهما بالعنصرية كأن أفراد هذه العائلة هم ملائكة فوق البشر معصومون منزهون وصلوا حد الكمال التام
هذا التعصب الشديد بالدفاع عنهم من قبل من لا ناقة لهم بالموضوع ولا جمل يثير العجب خاصة وان من اتهمهم هو ابنهم هاري قبل زوجته ميجان
هل هم ملكيين أكثر من الملكة اليزابيث التي علقت على الحادثة بدبلوماسية واحترام لميغان وهاري أم هي عقلية المنهزم نفسيا بعد الاستعمار التي رسخت تمجيد الرجل الأبيض/الغرب وتقديسه لدرجة تكذيب ورفض أي اتهامات ضده متناسيا التاريخ العنصري والوحشي في التعامل مع المختلف دينيا وعرقيا وثقافيا
الامبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس لم تنتشر وتتوسع في اقاصي الأرض وهي تنشر قيم الحب والتسامح والزهور بل كانت العنصرية أساسا لكل تحركاتهم الاستعمارية والامبريالية حتي تلك المغلفة بالدين كالحروب الصليبية تجذرت بالعنصرية وما لاقاه مسيحيو المشرق علي يدي الصليبين خير شاهد على ذلك
ولعل أن الاتهامات ضربتهم بالوتر الحساس فشعر هؤلاء المثقفين العنصريين المودرن بأنهم مضطرين للدفاع عن أنفسهم تماما مثل "اللي علي راسه بطحا" فكانوا في حالة دفاع مستميت عن ذواتهم في شكل دفاع عن الغير وهو حال الشقي شاهد الزور يدافع عن ما لا يعرف وقد فضح نفسه وهو يظن انه يسترها
ولعلها من الثقافة السائدة بالمجتمع التي تعودت أن تجرم الضحية وتكذبها فما أن يتحدث طفل او فتاة عن تعرضهم للتحرش او التعنيف حتى تنصب لهم المقاصل ويتهموا بالكذب ويتعرضوا للتشويه بل يصحوا هم الجناة المجرمين المستغلين من قبل الاعداء لتشويه المجتمع الملائكي فتلجأ الضحية للصمت رغم الظلم
أعتقد ان السوشال ميديا سمحت لأفكار قبيحة جدا أن تجد رواجا من قبل شلة "مثقفين أبو ريالين" الذين يظنون أنهم يحللون الموضوع بينما هم يشاركون في عملية تحليل نفسي على العلن تظهر ما يخفونه بشكل محرج في الحقيقة.
اذا كنت تعاني من سمات نفسية غير سوية رجاء لا تضع نفسك بهذه المواقف الصعبة
توقيت نشر المقابلة كان فخ غفل عنه الكثير حيث وافق اليوم العالمي للمرأة وبينما غرد هؤلاء "المثقفين" بشعاراتهم الخاوية ناقضوا انفسهم واظهروا حقيقتهم عند المحك فهم أول من يكتم صوت المرأة اذا صدحت بما يهدد النظام الأبوي والمؤسسة التي ينتمي اليها
لان دعمه لها مجرد كلام جرائد لا أكثر
البعض هرع للاستشهاد بكلام بيرس مورجان وترجمة مقاطعه المتنمرة رغم أن هذا المريض سبب حقده على ميغان كما اعترف هو بنفسه أنه كان يتودد اليها آملا بالتقرب منها لكنها صدته وقال أن ذلك الصد آلمه جدا
مجرد رجل متعجرف لم يتحمل أن ترفضه امرأة فسخر منبره للانتقام
أكرر
لا تدعي الثقافة والتحضر مالم تومن تماما بأن الحقوق لا تتجزأ
فعندما يكون قرارك بدعم مظلوم يعتمد على من هو الظالم حتى تقرر ان تصدق أو تكذب
أو من هو الظلوم كي تقرر اذا كان يستحق تعاطفك ام هجومك
فانت لازلت في مرحلة الطفولة ولم تصل للنضج الانساني الواعي الذي ينظر للقضية بحياد
ليس من حقك أن تشكك بكلام أحدهم وهو يعبر عن معاناة مر بها
توقف عن لعب دور علام الغيوب ودع الخلق للخالق ان لم تكن قادرا على قول كلمة طيبة فلتصمت
تعلم أن تظهر التعاطف فهو سمة انسانية رفيعة مثلا أن تعلق قائلا :أنا حزين لأنك مرت بهذه التجربة وادعو لك بالتعافي"
فهذا هو التحضر الحقيقي
نحن بحاجة ان تكون مساحاتنا بالسوشال ميديا وبالحياة اليومية مليئة باللطف والرفق والتعاطف لا التنكر والتكذيب والتشبيح
نعم قل خيرا أو اصمت فلست على الخلق بوكيل ولا مسيطر حتى تنصب نفسك الحاكم عليهم
الحكم لله وليس لك
وقدرتك علي التعاطف واحترام الغير هو المقياس الحقيقي للثقافة والتحضر
ليس من حقك ابدا أن تشكك او تكذب أي شخص يتحدث عن تعرضه للعنصرية مهما كان
لكل انسان تجاربه وحقه بالتعبير وبدلا من اللجوء للهجوم اسأل نفسك لماذا أغضبني كلام هذا الشخص؟ لماذا استفزني لهذه الدرجة؟ فمربط الفرس يكمن بداخلك وهكذا تكون حللت عقدك النفسية ذاتيا بدلا من اظهارها أمام الناس
لازالت تداعيات المقابلة الشهيرة تتوالى
فالمتنمر بيرس مورجان يواجه التحقيق بعد تلقي @Ofcom أكثر من ٤١ الف شكوى في يوم واحد من مشاهدين تأذوا من تكذيبه لميجان فهناك الكثير من الأسر التي لديها أفراد يعانون من التفكير بالانتحار ووجدوا أن تكذيب من يطلب المساعدة هو تعزيز للوصمة والصمت
كما أن هذا المتنمر فقد وظيفته التي حولها لمنبر لممارسة التنمر فقد استغنى عنه البرنامج والقناة @GMB @ITV في رد فعل سريع على سلوكه المشين
فقد أصبح مثل المصاب بالجرب الكل يهرب منه الا شلة "مثقفين أبو ريالين" الذين دائما يراهنون على الخاسر في حروب العنصرية
وسيذهبون معا لمزابل التاريخ
التحضر الحقيقي هو أن تخلق مساحة آمنه تسع الجميع وليس فقط من يشبهونك
التحضر الحقيقي بطرد رجل متنمر تعمد مهاجمة امراة رفضته فقرر الانتقام لكبرياء هش
التحضر الحقيقي هو أن لا تسمح لكائن من كان أن يهمش الأقليات أو يدفعهم للإنزواء والصمت
التحضر الحقيقي بأن يكون حق الكلام متاح للجميع
دائما تذكر عندما ترى شخص ينفعل باسلوب مبالغ فيه ويتعصب فهناك أمر شخصي دفين خلف تلك المشاعر
ومالغضب والانفعال الا دليل على القهر والانكسار
لذا خرج بيرس غاضبا عندما انتقده زميله
فقد أيقظ بداخله آلام الماضي التي حاول أن ينساها
فقرر الهرب وسط ذهول المشاهدين
وبينما تتصدر عبارة "Good Riddance" الترند بأمريكا احتفاء بالتخلص من المتنمر وهي مقاربة في المعني للعبارة المصرية الشهيرة في "ستين داهية"
قدم القصر الملكي درسا لعشاقه العرب في اللباقة معلقا:
"العائلة حزينة لمعرفتها بمدى التحديات التي واجهت ميجان وهاري خلال السنوات الماضية"
يتبع
"ان المواضيع التي أثيرت خاصة تلك التي تتعلق بالعرق ـ اللون- هي مثيرة للقلق. وحتى ان تفاوتت ربما الذكريات المتعلقة بذلك إلا أننا نتعامل معها بمنتهى الجدية وسيتم حلها من قبل العائلة بسرية
هاري وميجان وارتشي سيظلون دائما أفراد عائلتنا التي نكن لهم الحب الكبير"
هذا تعليق أصحاب الشأن!
من يسأل لماذا ميجان تكلمت او اشتكت او لماذا فلان فتح المواضيع القديمة ونبش بالماضي او لماذا فلانة لا تترك الماضي بالماضي وفتح الدفاتر القديمة
الجواب ببساطة: مو شغلك
حق الكلام متاح للجميع سواء رضيت أم لم ترضى
لكل انسان الحق بالتحدث عن اي تجربة مر بها بغض النظر عن مرور الزمن
انتهى

جاري تحميل الاقتراحات...