محمد☂️
محمد☂️

@DrMoh221

24 تغريدة 309 قراءة Mar 10, 2021
سيغموند فرويد كان أول من قدم مفهوم حِيَل الدفاع أو ميكانيزمات الدفاع (Defense mechanisms) في علم النفس.
ميكانيزمات الدفاع هي حيل نفسية استراتيجية، تعمل على مستوى العقل اللاواعي من أجل حماية الفرد من التوتر والقلق الناتج من مشاعر وأفكار غير مريحة.
وفق نظرية التحليل النفسي تستخدم آليات الدفاع النفسي في النمو النفسي السوي إلا أنها تؤدي عند الاستخدام المكثف والطويل الأمد، إلى الاضطرابات النفسية وخاصة عندما تصبح هي الآليات الوحيدة المستخدمة في حل الصراعات النفسية ومواجهتها.
الهدف من معرفتها فهم ما يمكن أن يجعل حياتنا أفضل نسبيًّا. ويمكن من خلالها فهم شخصية الفرد والتنبؤ بسلوكه.
ميكانيزمات الدفاع المسجلة في علم النفس كثيرة فعلًا، منها ما هو متفَق عليه، ومنها ما هو قيد البحث. يصنف الباحثون أكثر من أربعين آلية دفاعية.
تُقسم حيل الدفاع النفسية إلى أربعة أقسام:
١- حيل مرضية
٢- حيل عصابية
٣-حيل غير ناضجة
٤- حيل ناضجة
١- الحيل المرضية:
هذه الدفاعات توهم الشخص بقدرته على إعادة تشكيل الواقع على هواه بصورة تجعله لا يشعر بالتوتر، وبالتالي لا يحتاج إلى التعامل مع المشكلة الحقيقية، وعادة ما يبدو مستخدم هذه الدفاعات المرضية للآخرين على أنه إنسان غير عقلاني.
عادة ما تشيع هذه الدفاعات في مرضي الذهان، إلا أنه على الرغم من ذلك فإن هذه الدفاعات قد توجد بشكل طبيعي في فترات الطفولة، وتشتمل ما يأتي:
•الإنكار (Denial)
الإنكار من أكثر ميكانيزمات الدفاع شيوعًا، وهو رفضك الاعتراف بحقيقة حدث ما أثقل من قدرتك على تحمله.
يتصرف الفرد ويفكر وكأن شيئًا لم يحدث.
نرى هذا في وقع وفاة شخص ما على محبيه، أو كتأثير ناتج من خسارة كبرى، ونرى هذا بشدة في تصرفات المدمنين.
•التشويه (Distortion)
وهو إعادة تشكيل الواقع أو الحقيقة بما يتوافق مع هواه وبالتالي لا يسبب له قلق.
•الانفصام (Splitting)
أسلوب التفكير أبيض-أسود، أو أسلوب الكل أو اللاشيء، بحيث يصعب جمع صفات حسنة وسيئة في أحد ما في وقت واحد.
وبالتالي تكون التجارب إما انها تجربة جيدة بدون عيوب أو تجربة سيئة بدون مميزات، بدون وجود نظرة متوسطة تري العيوب والميزات معا.
٢- الحيل غير الناضجة:
وتوجد الآليات الدفاعية التابعة لهذا المستوى في البالغين، حيث تقلل هذه الآليات من الضغط والتوتر الناجم عن بعض الأشخاص الذين يهددون وجودهم الواقع غير المريح.
الاستخدام المتزايد لهذه الآليات يكون عادة غير مقبول اجتماعيا، ولذلك فهم غير ناضجون وصعب التعامل معهم وبعيدين كل البعد عن الواقع، وبالتالي فإن هذه الآليات غير الناضجة قد يؤدى كثرة استخدامها إلى مشاكل خطيرة، حيث لا يستطيع الشخص التعامل مع حياته بفاعلية وواقعية، ومنها ما يلي:
• السلبية العدوانية (Passive aggression)
التعبير عن العدوان تجاه الآخرين بصورة غير مباشرة أو سلبية،
عادة عن طريق التسويف.
•الجسدنة (Somatization)
تحويل الأفكار والمشاعر السلبية إلى أعراض جسدية.
٣- الحيل العصابية
وقد تستخدم هذه الآليات من قبل البالغين، ويميز هذه الدفعات الفوائد قصيرة المدى، كالسماح بمسايرة الواقع، لكنها عادة ماتؤدي إلى مشاكل طويلة المدى في الحياة العامة والعلاقات الاجتماعية إذا ما استخدمت كآليات دفاعية أساسية في مواجهة الضغوط ومنها:
•القمع (Repression)
هو عملية لا شعورية تحدث حتى يغلق الفرد على مشاعره أو رغباته التى قد تسبب له التوتر أو الألم وكأنه يرميها فى اللاشعور.
ومن أمثلة ذلك عدم تذكر بعض ذكريات الطفولة، ولكن هذه المشاعر المكبوتة قد تظهر بشكل فجائي فى شكل رمز ما أو في شكل شعور بالذنب.
•الإزاحة (Displacement)
الإزاحة ببساطة إعادة توجيه شعور، سلبي في الغالب، بعيدًا عن هدفه الأصلي إلى ضحية أكثر ضعفًا وأقل حظًّا. 
كمدرس ينهر طالبًا فاشلًا، فيضرب هذا الأخير لاحقًا زملاءه الأصغر سنًّا، فكل هذه الطاقة المكبوتة من الغضب يجب أن تخرج بشكل أو بآخر.
•الإسقاط (Projection)
هو اتهام الآخر بما لدى من مشاعر أو أفكار أو سلوكيات دون وعي ، وهو تعبير عادة يشير إلى عدم وعب الفرد بمشاعره أو بدوافعه.
ومن أمثلة ذلك عندما يتهم الزوج زوجته بأنها لا تستمع إليه، ولكن في واقع الحال هو الذي لا يستمع إليها.
•رد الفعل العكسي (Reaction Formation) 
هي آلية دفاع نفسية يلجأ لها الشخص الذي يعاني من تهديد نفسي حقيقي بسبب فكرة أو رغبة تخالف معتقداته.
فمثلا الشخص الذي يحب النساء بشدة ولكنه غير قادر على الزواج وقيمه ومبادؤه لا تسمح له بارتكاب الفاحشة فإنه قد يطور كرها حادا تجاه النساء.
• االتبرير (Rationalization)
إقناع الشخص نفسه بمبررات كاذبة وغير حقيقية للهرب من الواقع المؤلم.
٤- الحيل الناضجة:
عادة ما توجد الآليات التابعة لهذا المستوى في الأشخاص السويين نفسيا، وتعتبر هذه الدفاعات ناضجة على الرغم من أنها قد تكون تطورت عن دفاعات غير ناضجة في مراحل النمو أو التطور المختلفة.
وتساعد هذه الآليات على إدارة الصراعات النفسية بصورة جيدة، كما يعتبر الاشخاص الذين يستخدمون هذه الآليات أشخاص أقوياء وفضلاء.
ومنها:
•الفكاهة (Humor)
وهو التعبير عن الأفكار أو المشاعر والتي عادة ما تكون ذات طبيعة مؤلمة بصورة مزاحية تعطى البهجة للآخرين.
على سبيل المثال: السخرية من النفس عند انتقادها.
•التسامي (Sublimation)
هو الارتفاع بالدوافع التي لا يقبلها المجتمع وتصعيدها إلى مستوى أعلى وذلك بتحويل الأفكار والغرائز السلبية إلى أفعال إيجابية.
على سبيل المثال: لعب الرياضة للتخلص من العنف والعدوان الذي يشعر به.

جاري تحميل الاقتراحات...