د.ريان | Dr Rayan
د.ريان | Dr Rayan

@RayanPhD

16 تغريدة 264 قراءة Mar 09, 2021
الخوف من الإخفاق في مرحلة #الدكتوراه هاجس لكثير من #الطلاب. بلا أدنى شك، فإن هذه المرحلة تخضع لمعايير تقييم مختلفة كلياً. و لكن السؤال الأهم: كيف ينظُر المُناقش/المُختبر للرسالة وماهي نسبة النجاح في هذه المرحلة؟
هنا بعض #الإحصائيات و #الأرقام بغض النظر عن ازمة #كورونا
قبل الخوض في لغة #الأرقام، من وجهة نظرك، ما توقعك لنسبة النجاح في مرحلة الدكتوراه؟
في دراسة استراليه، تمت مقابلة ٣٠ عضو هيئة تدريس ممن سبق لهم تقييم رسالة دكتوراه و سؤالهم عن كيفية تقييمهم.
جميع من تمت مقابلتهم هم من ذوي الخبرة- بمعنى ان كل شخص قد قام بتقييم ٥ رسائل على الأقل خلال الخمس سنوات الماضية.
مجموع ما تم اختباره/تقييمه من قِبل أعضاء هيئة التدريس الذين شاركوا في الدراسة تجاوز الثلاثمائة رسالة و أطروحة.
نسبة النجاح كانت عالية جداً، حيث اظهرت نتيجة الدراسة ان ١٠ رسائل (فقط) من ٣٠٠ رسالة و أطروحة رسبت في الأمتحان - اي ان نسبة النجاح ٩٧٪ تقريبا.
يُشير الباحثون الى ان المُختبرين لديهم تردد في اتخاذ قرار الرسوب، بعلمهم ان الطالب قد امضى عدة سنوات حتى وصل الى المرحلة النهائية، و انهم غالباً ما يتوقعون نجاح الطالب، حيث اشارت دراسة سابقة ان اقل من ١٪ من المُختبرين يوصي بالرسوب او حتى بطلب تعديلات جذرية (major correction).
و علاوةً على ذلك، إحدى #الدراسات اشارت الى ان لجنة المناقشة غالباً ما توصي بالقرار الأقل ضرراً على الطالب، ففي تلك الدراسة، ذكر الباحث ان اللجنة قد أوصت بنجاح الطالب بتعديلات طفيفة، على الرغم من ان القرار الفردي للمخُتبرين كان خلاف ذلك - التوصية بتعديلات جذرية.
و أشارت #احصائية أخرى ضمت اكثر من ٢٦ الف طالب في بريطانيا أن ٩٦٪ من الطلاب حصلوا على الدكتوراه:
٥٪ بدون اي تعديلات
١٦٪ بتعديلات جذرية
فيما يُعد النجاح بتعديلات طفيفة الأكثر شيوعًا بواقع ٧٩٪.
و مع ان نسبة الرسوب منخفضة جداً (٤٪)، إلا أن ٩٧٪ منهم حصلوا على درجة الماجستير - أي أن الطالب حصل على درجة أكاديمية في نهاية المطاف.
و لكن، إذا كانت الأمور بهذه السهولة و نسبة النجاح في الدكتوراه عالية الى هذه الدرجة، فما سبب كل هذا #القلق و #التوتر لدى الطلاب؟ (سبق و ان إستعرضت بعض الإحصائيات في هذا الموضوع).
في الحقيقة أن الأمر أكبر من ذلك بكثير، حيث أن الإحصائيات المُشار إليها في هذا #الثريد هم لأشخاص قاموا بتسليم الرسالة (اي انهم وصلوا الى خط النهاية)، لا لنِسب النجاح في مرحلة الدكتوراه بشكل مطلق.
الوصول إلى خط النهاية و تسليم الأطروحة هو الأمر الأكثر أهمية في مرحلة الدكتوراه،حيث ان #الدراسات و #الإحصائيات في إكمال هذه المرحلة او الإنسحاب منها مختلفة تماماً (وقد تكون مرتفعة) عن ما تم ذكره هنا - سأقوم بالتحدث عن تفاصيل هذا الموضوع لاحقاً بإذن الله.
أشار الأستاذ تركي @TurkiAlshehri55 في مذكراته " بين ليدز و برمنجهام" أنه تلقى نصيحة مهمة من أحد المشرفين قائلاً: "أهم شيء في الدكتوراه أن تُكملها"
من ضمن عشرات الطلاب الذين التقيت بهم خلال مرحلة الدكتوراه، شخص واحد (فقط) اوصت لجنة المناقشة بطلب تعديلات جذرية (revise and resubmit)، و قد حصل على المؤهل في نهاية المطاف.
الخلاصة: مرحلة الدكتوراه تتطلب الكثير من الصبر و المثابرة من أجل ان يصل الطالب الى المرحلة التي يستطيع من خلالها تسليم الرسالة، و في حال تسليم الرسالة - شريطة رضاء و إقتناع المشرف - فإن النجاح حليف الطالب بإذن الله.

جاري تحميل الاقتراحات...