8 تغريدة 4 قراءة Mar 09, 2021
#السودان عرفت فتاة كانت تلقب ب"النحيلة" وقد كانت فعلا تشبه لقبها
ورغم التنمر على مظهرها في المدرسة، لم تكن تهتم إطلاقا
بل كان كل تركيزها هو أن تتفوق اكاديميا
وكثيرا ما كانت تخصم من حصتها في النوم والطعام لأجل هذا الهدف...
وربما لهذا السبب اكتسبت مع مرور الزمن لقب النحيلة
تلك الأضواء التي كانت لا تنطفئ ابدا في الليل، اثارت استغراب زميلاتها في السكن الدراسي
لماذا كل هذا التحامل على الذات؟!
أجل الدراسة مهمة ولكن ليس على حساب النفس
وقد عثرن على الإجابة عند فتاة من ذات مسقط رأس "النحيلة"
اخبرتهم...
أخبرتهم بكل بساطة أن أوضاع أسرتها سيئة ماديا، و"النحيلة" هي الأكبر سنا بين إخوتها
لذا تريد أن تنقل وضع أسرتها لمستوى أفضل
ولتفهم المدرسة لحالها تم قبولها مجانا
وبعد انتهاء الامتحانات أوفت حق كل من وضع الأمل فيها
وأحرزت نسبة ٩٣٪ مما يؤهلها لدراسة الطب، كما كانت تتمنى أسرتها
ولكن ما لم يكن في صالحها
أن دولتها اختارت هذا العام تحديدا لتدمر التعليم
أو بالأحرى طمعهم الذي ازداد قد دمر التعليم
ورفض قبول "النحيلة" بكلية الطب
إلا إن اختارت أن تدرس تحت نفقة عائلتها لا نفقة الدولة
وهذا خيار مستحيل على أسرة فقيرة بسبب التكاليف الخيالية
والآن...اختارت "النحيلة" أن تعيد العام الدراسي عسى أن تتحصل على معدل أفضل، أو ربما يصبح هذا البلد الشقي حنونا على شبابه، ويعطي أحلامهم فرصة لتتحقق
قصة "النحيلة" ليست فريدة من نوعها
ففي هذا العام الكئيب قررت وزارة التربية والتعليم بالسودان تقليص عدد مقاعد الطلبة المقبولين تحت النفقة الحكومية
وكأنما المتسببون بالفشل الإقتصادي يعاقبون الشباب على فشلهم هم
هذا العام اختارت حكومة #السودان الانتقالية الفاشلة أن تبيع الأحلام الشابة، بعد ان باعت كل ما يمكن بيعه
وبعد كل هذا فإن الشعب موقن بأنهم لم يشبعوا ولن يشبعوا
فالفراغ الذي يحاولون تعبئته موجود في عقولهم وقلوبهم
والله المستعان

جاري تحميل الاقتراحات...