عبدالله اليوسف 🇸🇦
عبدالله اليوسف 🇸🇦

@yousifai8

15 تغريدة 1,137 قراءة Mar 10, 2021
من علمائنا:
الشيخ عبداللطيف بن عبدالوهاب بن محمد بن عبدالرحمن بن محمد آل بو بشيت، لقبه الشيخ، وكنيته أبو عبدالرحمن، (مالكي المذهب)
ولد في الجفر بالأحساء سنة (١٣١٣هـ)، وتوفي فيها سنة (١٤٠٣هـ)، وأسرة آل بوبشيت من الأسر العلمية، وقد نبغ منها عدد من العلماء والقضاة والوجهاء البارزين
تلقى الشيخ عبداللطيف تعليمه في بلدته في الكتاتيب على يد امرأة تدعى وضحى آل عبدالعالي وبعده طلب العلم في رباط الشيخ أبي بكر الملا في الهفوف (حي الكوت)، ثم رحل إلى البحرين وتعلم هناك، فأخذ العلم عن الشيخ قاسم بن مهزع المالكي، والشيخ خالد بن يوسف بوبشيت، ونال إجازة الخطابة
عمل بالتدريس فأنشأ كتابًا يعلم فيه أبناء بلدته القرآن الكريم والكتابة والفقه في الدين، ولما افتتحت ثالث مدرسة حكومية في الأحساء في الجفر سنة (١٣٥٩هـ)، التحق الشيخ بها معلمًا ووكيلًا لها
ثم انتقل إلى بلدة الجشة سنة (١٣٦٨هـ)، مفتتحًا مدرسة بأمر من معتمد التعليم، وصار مديرًا لها حتى سنة (١٣٧١هـ)، عاد بعدها إلى مدرسة الجفر مديرًا إلى أن تقاعد سنة (١٣٨٦هـ)، اشتغل بالإمامة والخطابة، وكان مأذون انكحة، ومحررًا للوثائق الشرعية، وقد رأيت له الكثير منها في الجفر والجشة .
وجاء في كتاب ( كانت أشبه بالجامعة)، د. الملحم، (ص١٤): كان هناك عدد من الشخصيات التعليمية التي أسهمت في الحركة التعليمية في المنطقة وذكر منهم : عبداللطيف عبدالوهاب أبوبشيت
كان الشيخ -رحمه الله- قدوة في الدين والأدب وأسوة في العلم والشعر ، وهو شاعر المحافل والمناسبات، فقد غلب على شعره الطابع الديني، وقضايا الأمة، وله مشاركات أدبية في أوائل الصحف والمجلات التي صدرت في الأحساء في ذلك الزمن، وعلى سبيل المثال مجلة (هجر) عام (١٣٧٦هـ)
وصدر له كتاب بعنوان (هداية المسالك لمؤدي المناسك)، عبارة عن منظومة شعرية، وقال رحمه الله في ختامها في الصفحة (٤٠): وكان الفراغ من تأليف هذه المنظومة وطبعها في أوائل شهر شوال المعظم من عام (١٣٨٧) من هجرة المصطفى صلى عليه وسلم . والحمد لله رب العالمين
وقد عرف الناس الشيخ عبداللطيف - رحمه الله - أديبًا مثقفًا ذا همة عالية وقولًا سديد، ولحبه للعلم والأدب، وتشجيعًا للقراءة والمطالعة، فقد قام بتأسيس أول مكتبة وقرطاسية في شرق الأحساء، ضمت في جنباتها مختلف الكتب الدينية والثقافية، لأبناء الجفر والقرى المجاورة لها .
وفي مقال صحفي للأستاذ فرحان العقيل- رحمه الله، في جريدة اليوم السعودية - العدد (١٢٤٤٣)، بتاريخ (٢٥ / ٠٦ / ١٤٢٨هـ)، تحت عنوان: (أبوي الشيخ):
ما ذكره الأمير متعب بن عبدالعزيز في مجلس سموه عندما علم بصلة قرابتي للشيخ بوبشيت وانتمائنا لبلدة الجفر والتي زارها سموه في إحدى مرافقاته لجلالة الملك فيصل للأحساء، فقصد منزل الشيخ عبداللطيف ليلًا راغبًا في اقتناء نسخة نادرة لديوان الشاعر علي ابن مقرب.
ففرح الشيخ لهذه الزيارة الليلية، وقدم الكتاب هدية لسموه تقديرًا وعرفانًا للزيارة التي وعد سمو الأمير متعب بتكرارها في وقت أنسب حيث كان الوقت ليلًا والبلدة تغط في عتمة .
وقد عاش فضيلة الشيخ عبداللطيف بن عبدالوهاب بوبشيت - رحمه الله - تسعين عامًا، حافلة بالعلم والأدب، وهو المربي والمعلم والإمام والخطيب ومن الرواد الأوائل في النهضة التعليمية السعودية ورمز من رموز التربية والتعليم الذين عاصروا التعليم في زمن الكتاتيب وبداية التعليم النظامي

جاري تحميل الاقتراحات...