𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐
𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐

@elhwary1970

55 تغريدة 19 قراءة Mar 08, 2021
حائط بطولات المجموعة 39 قتال فى الجيش المصرى
⭕️ الأشباح
3️⃣3️⃣ الحلقة الثالثة والثلاثون
🔴 الشبح العظيم .. محمد عبده موسى
احد ابطال المجموعة ٣٩ قتال
صاحب شهادتين وفاة وهو حي
🔳 الجزء الثالث
🔘حرب أكتوبر
التحق بمجموعة صاعقة تحت قيادة المقدم إبراهيم الشرقاوى الذى سبق له الخدمة
👇👇
١-تحت قيادته بمدرسة الصاعقة وبعثة الجزائر
وأرسله قائده لحضور دورة تدريبية فى لعبة الكيوكسول "إحدى وسائل الدفاع عن النفس" إلى أن تلقى أولى مهامه يوم 4 أكتوبر حينما صدرت الأوامر بإلغاء الفرق التعليمية وعودة المقاتلين إلى وحداتهم
فوجد رئيس عمليات وحدته المقدم "سيد الحجف" يلقاه باشا
٢-معانقا ومبشرا
⁃يالا ياعم ..حاتشوف جنوب سينا اللى عشقتها طول حياتك .. سيتم إبرار كتيبة صاعقة إلى أبو رديس وسدر .. تعال معى نستطلع أماكن تجمع قوة الابرار وإقلاع الهليوكوبتر
وفى اليوم التالى أعطاه قائده التعليمات الخاصة بالمهمة
⁃دورك فى هذه العملية هو الاشراف على توزيع سرايا
٣- الصاعقة من كتيبة الابرار على الطائرات الهليوكوبتر وتوصيل الدليلان السيناويان لمكان الاقلاع لمصاحبة قوة الابرار ومعاونة قائد الكتيبة الرائد محمد عباس فى ذلك الأمر.. ثم العودة مباشرة
وكان سبب تأكيد قائده عليه بالعودة خشيته أن يقوم محمد بمصاحبة رجال الصاعقة فى عملية الابرار لعلمه
٤- بأندفاعه للقتال
وبالفعل إلتزم محمد بما كلف به
وأثناء إنتظاره الهليوكوبتر التى ستحمل قوة الابرار
مرقت من فوق رأسه هو وزملائه مقاتلاتنا المصرية على إرتفاع منخفض إلى داخل سيناء فى الثانية وخمس دقائق ظهرا أعقبها القصف المدفعى
ومن موقعه بمنطقة مرتفعة تشرف على المدخل الجنوبى لقناة
٥-السويس شاهد نيران المدفعية المصرية الغزيرة المنهمرة على الضفة الشرقية للقناة وكأنها ستارة حمراء من النيران تخللها أصوات إنفجارات مدوية
وأعقبها عبور قواتنا فى الزوارق فى مشهد مهيب
ومع آخر ضوء فى ذلك اليوم السادس من أكتوبر 1973 وصلت طائرات الهيلوكوبتر التى ستحمل رجال الإبرار
٦- وإستمرت عملية التحميل حوالى نصف ساعة حتى إنطلقت الطائرات فى تمام الساعة السادسة مساءا إلى وجهتها بوادى سدر
فى حين عاد محمد بالسيارات الفارغة إلى قاعدتها
ثم إتجه عقب ذلك إلى مقره وهو يتحرق شوقا إلى القتال فى المعركة الدائرة على الضفة الأخرى من القناة حتى إنه قضى يومي السابع
٧-والثامن من أكتوبر وهو يفرغ ويعبئ خزان بندقيته الآلية عدة مرات
ومالبثت أن سنحت له الفرصة يوم التاسع من أكتوبر عام 1973 عندما كلف بعملية إعادة الاتصال بكتيبة الصاعقة التى تم إبرارها منذ يوم السادس من أكتوبر بمنطقة سدر والتى فقدت القيادة الاتصال بها وكانت مكلفة بقطع الطريق القادم
٨-من جنوب سيناء بأتجاه عيون موسى
والطريق القادم من شمال سيناء من منطقة "صدر حيطان" بعمل كمائن مؤثرة هدفها منع العدو من التقدم وتكبيده خسائر كبيرة بين صفوف قواته وإنقطع الاتصال بها من يوم 6 أكتوبر تماما
وعلى تختة رمل بدأ رئيس أركان المجموعة بتلقين محمد مراحل العملية وموقع الكتيبة
٩-المصرية ومواقع قوات العدو المحاصرة لها ومسالك الوصول إليها
دخل فائد المجموعة ومعه شخصية عرفها محمد وإن غابت عنه فترة من الزمن فكان المقدم "راشد أبو العيون" إبن أحد علماء الأزهر الأجلاء
وقد سبق لمحمد أن تدرب على يديه وقت أن كان معلما للصاعقة بمدرسة الصاعقة  بالجناح الخاص وله
١٠-دراية كبيرة بجبال ووديان ومسالك سيناء
ثم كان مديرا لمكتب اللواء "جلال هريدى" قائد سلاح الصاعقة قبل نكسة 67 وها هو يعود مرة أخرى ليصاحبه فى هذه المهمة القتالية بعد تلك السنين والذى عاد مرة أخرى للقوات المسلحة من أجل هدف واحد وهو نيل شرف الشهادة فى سبيل الله
إنضم إلى محمد وقائده
١١- فى هذه المهمة جندي إشارة لتوصيل جهاز إشارة مناسب لأعادة الأتصال بالكتيبة وثمانية جنود لتفريغ حمولة الطائرة الهليوكوبتر من التعيينات من المواد الغذائية والمياه والأسلحة والذخائر خلال فترة وجيزة
وبالفعل تم تحميل الهليوكوبتر بحمولة "عربتى زل" من تلك المهمات خلال الفترة بين صلاتى
١٢-المغرب والعشاء التى أداها أبطال تلك المهمة فى جماعة خلف المقدم راشد أبو العيون
وإنطلقت الطائرة بالأبطال إلى وجهتها وفوق الهدف تم تبادل إشارات ضوئية بين الهليوكوبتر والكتيبة
وعندها خفض الطيار من إرتفاعه لأدنى مستوى وبدأ الرجال فى إسقاط حمولة الطائرة من الباب الخلفى بأسرع مايمكن
١٣- خلال الفترة المحددة بثلاثين ثانية قبل أن يكتشف العدو وجود الطائرة فى حين كان المقدم راشد بجوار الباب الأمامى للطائرة
وبالفعل رصدت مواقع العدو القريبة الطائرة وبدأت فى فتح النار عليها فأرتفع الطيار بسرعة تلاحقه مضادات العدو الأرضية
ولاحظ "محمد عبده" وكان فى مؤخرة الطائرة طلقات
١٤- تخترق جسم الطائرة .. وماهى إلا لحظات قليلة وشعر محمد أن الطائرة تدور حول محورها ثم شعر محمد بصدمة شديدة ناجمة عن سقوط الطائرة وإصطدامها بالأرض
وبمجرد أن أفاق محمد من هول الصدمة وجدنفسه محشورا أسفل خزان وقود الطائرة والوقود يسيل على جسده والظلام يلف المكان ولا يستطيع الحركة من
١٥- مكانه .. وسمع محمد أنين شخص تلتف ساقيه معا فصاح محمد
⁃إنت مين ؟
⁃أنا راشد يا محمد
⁃إحنا فين ؟ 
⁃الظاهر فى أرض العدو
⁃طيب ما فيش واحد من ولاد الكلب دول يضرب طلقة على الطيارة يخليها تولع ونخلص من اللى إحنا فيه؟
⁃إتق الله يجعل لك مخرجا يا محمد
⁃الأسر عار
١٦-ياأفندم ما أحبوش
ولم يرد المقدم راشد على محمد بل سمعه يرتل بعض آيات القرآن الكريم
وبدأ محمد يفقد الاحساس بجسده من أسفل ساقيه إلى أسفل الصدر فى المنطقة التى يسيل عليها الوقود.. وكل ما يصدر عنه مجرد أنفاس تخرج من فمه ولا شئ آخر
وفجأة!
شعر محمد بمن يجذبه ويرفعه إلى أعلى مع أصوات
١٧- أناس يتحادثون بلهجة شبه سودانية فدبت الحيوية فيه وراح يشتبك معهم إلى جوارالطائرة ظنا منه أنهم من جنود العدو بسيناء
وعلم فيما بعد أن هؤلاء جنود من سرية سلاح الحدود المصرية "الهجانة" بمنطقة قريبة من طريق السخنة برأس خليج السويس حيث تم نقلهم إلى مستشفى السويس
وهناك شاهد المقدم
١٨-راشد على طاولة اإسعاف مصابا بثلاثة طلقات فى ساقه الأيسر
فى حين وجد الأطباء أن محمد مصاب بحروق وتسلخات شديدة بالجلد نتيجة إنسكاب وقود الطائرة على جسده فترة طويلة
وكانت أشد ماتكون فى منطقة أسفل البطن وتم علاجه بوضع طبقة كثيفة من المراهم على الجلد
فى حين تم وضع ساق المقدم راشد فى
١٩- جبيرة
وفوجئ محمد عبده وهو بالمستشفى بشخص يزورهم نحيل الجسد ذو لحية كثيفة يضع طربوشا على رأسه يقبل يد المقدم راشد ويعطيهم هدية من معلبات الزبادى للسحور
وعلم محمد أن هذا الزائر ماهو إلا الشيخ "حافظ سلامة" قائد المقاومة الشعبية بمدينة السويس الذى قام بتعليم محمد كيفية الصلاة
٢٠- بالجفون لصعوبة حالته
حتى فى أصعب ظروف الاصابة والألم والمعاناة كان إرتباط الأبطال بربهم عظيم مؤدين فروض دينهم من صيام وصلاة
وفى يوم العاشر من أكتوبر نقل البطلان من مستشفى السويس فأخذ المقدم راشد إلى مستشفى الحلميةللعظام ومحمد إلى مستشفى ألماظة العسكرى حيث زارت سيدة مصر الاولى
٢١-الأولى "جيهان السادات" الجرحى تواسيهم وتخفف عنهم آلامهم بأبتسامتها التى لا تفارقها
وتم عمل إشاعات له على الصدر والقلب وقرر الطبيب المعالج حجزه بالمستشفى لمدة إسبوعين لإستكمال العلاج
ولكن محمد طلب من الطبيب السماح له بالخروج للعودة إلى وحدته
فرفض الطبيب وأصر محمد وإزداد عنادا
٢٢-حتى جعله الطبيب يوقع على إقرار بمسؤليته عن نفسه إذا خرج مع التوصية بالراحة لمدة إسبوعين
ووقع محمد وغادر المستشفى بعد عصر ذلك اليوم مرتديا جلبابا فضفاضا والأربطة حول جسده عليها آثار الكريمات والدهانات
وإستقل محمد سيارة أجرةمن أمام المستشفى وطلب من السائق أن ينقله إلى منطقةالجبل
٢٣- الأحمر حيث قيادة وحدته
وأذن المغرب عليهم فى الطريق فتوقف السائق أمام أقرب محل وأشترى منه باكوات بسكويت ومياه غازية وقدمها إلى محمد لكى يفطر وأفطر الرجلين معا خلال الطريق
حتى توقف محمد أمام بوابة وحدته العسكرية فنزل من التاكسى وطلب من جندى الخدمة على البوابة جنيها وقدمه لسائق
٢٤-التاكسى نظيرالتوصيلة وما قدمه له للأفطار
فرفض السائق أخذ أية نقود
ولكن محمد أمره بشدة أن يأخذ النقود
فرفض الرجل قائلا بعد أن إنفجر باكيا
⁃بقى إنتم تحاربوا وتضحوا من أجلنا وإحنا ناخد منكم فلوس !!
فشعر محمد بصدق مشاعر الرجل وبعمق الصلة القوية بين الجبهة الداخلية وجبهة القتال
٢٥- وظهر المعدن الطيب لهذا الشعب النبيل الذى يتوهج عند الأزمات وأن الجيش والشعب فى رباط حتى تحقيق النصر
وبمجرد دخول محمد وحدته قوبل من المتواجدين بحفاوة وترحيب بالغين وأخبروه أنهم أصدروا شهادةوفاة له بعد أن علموا بسقوط طائرته وإستشهادمن بها وإنقطاع أخباره منذ يوم الثامن من أكتوبر
٢٦-فأخبرهم بماحدث ومكان تواجدالمقدم راشد أبو العينين
وعندما أراد قائده منحه إسبوعين أجازة بناء على توصية تقرير المستشفى
رفض وأصر على التواجد بوحدته والإستمرار فى المشاركةبالمعركة الدائرة
وفى اليوم التالى زار المقدم راشد وعاد من عنده بشحنة من الإيمان والثقة بالنفس وقد إندملت جراحه
٢٧-وأصبح مستعدا للقيام بأى مهمة يكلف بها
ولاينسى محمد تلك الزيارة التى التى قام بها أحد زملائه من "المجموعة 39 قتال" مكلفا من قائده السابق العقيد "إبراهيم الرفاعى" عندما علم بإصابته محملا بصينية من الحلوى الشامية مبلغا إياه تحية الرفاعى قائلا
⁃العقيد الرفاعى أرسلنى للسؤال
٢٨-عنك والإطمئنان عليك
وكانت لهذه العبارات فعل السحر فى رفع روحه المعنوية إلى عنان السماء
🔘 ويتذكر محمدعبده ثغرة الدفرسوار ودوره فى مقاومتها ضمن أبطال الصاعقة وكيفية حصارها وشل حركتها فى شريط ضيق غرب القناة وكيف كانوا يكيلون الضربات الموجعة والمؤثرة ضد مدرعات العدو
كانت المهام
٢٩- المكلفة بها مجموعة محمد 145 صاعقة هى التصدى لقوات العدو فى منطقة مؤخرة الجيش الثالث ومنع تقدمه فى إتجاه القاهرة كان ملازما خلال تلك العمليات فى الفترة من 17-22 أكتوبر لقائده المقدم "سيد الحجف" رئيس عمليات المجموعة والذى كان معلما له بمدرسة الصاعقة ومقاتلا مخلصا فى حرب اليمن
٣٠-كما شارك أيضا بتأمين الثورة الليبية بقيادة أحد كتائب الصاعقة المصرية ببنى غازى
كان هذا القائد البطل يتنقل بين مجموعات الصاعقة لوضع خطط التصدى للعدو حتى منطقة جبل عتاقة
وفى كل موقع يتقدم الصفوف مشاركا بجرأة فاتحا ذراعيه للشهادة ومحمد عبده يرافقه بإستمرار
خلال تلك الفترة إلتقى
٣١-محمد عبده مصادفة ضابطا بالخدمة الخاصة
فسأله عن قائده بالمجموعة 39 إبراهيم الرفاعى
فذكر له إنه أصيب يوم 18 أكتوبر فأستقر فى وجدان محمد أن قائده السابق قد لقى الشهادة وتحجرت الدموع فى عينيه وكانت صدمة كبيرة له ولكل من عرف الرفاعى
فخفف عنه قائده "الحجف" قائلا
•إنها شهادات تكتب
٣٢- عند الله فى الجنة وكأن الشهداء يعلمون موعد شهاداتهم
ومر يومى العشرون و الحادى والعشرون من أكتوبر 73 فى عمل التجهيزات لمقاومة مدرعات العدو التى تحاصر مدينة السويس
وفى اليوم التالى - الثانى والعشرون من أكتوبر تحركت مجموعة من رجال الصاعقة تضم المفاتل العنيد "محمد عبده" مع قائده
٣٣- الشجاع "سيد الحجف" والنقيب "سيد سليمان" وبعض رجال الاشارة إلى جنيفة
وكانت غارات طائرات العدو كثيفة وكان تقدم الأبطال سريعا فوق المدقات مخترقين قوات العدو بالثغرة
ولكن المظلة الجوية لطائرات العدو إكتشفت تقدمهم فأغارت عليهم فتم مواجهة إغارة طيران العدو المنخفضة بما يسمى بالسد
٣٤-النيرانى من أسفل إلى أعلى لمنع تقدم الطائرات فى إتجاههم بكل الجرأة والشجاعة
حتى تكاثرت عليهم صواريخ طائرات العدو فأصيبت السيارة الأولى واستشهد النقيب "سيد سليمان"داخل السيارة
فكون محمد وقائده مع أفراد الطائرة الثانية ما يسمى بالدفاع الدائرى خارج السيارة بالنوم على الظهر وتوجيه
٣٥-فوهات أسلحتهم الآلية لأعلى نحو الطائرة المهاجمة التى ألقت عليهم دانات محملة بثلاث أنواع من قنابل البلى المحرمة دوليا "طرقية - زمنية - باللمس"
فأصيب المقدم سيد الجحف إصابة مباشرة وكان إلى يسار محمد فقام محمد يستطلع باقي زملائه وهو لا يشعر بالأصابة التى لحقت بجانب جسمه الأيسر من
٣٦-قمة رأسه إلى أخمص قدميه
فوجدهم جميعا مابين شهيد أو مصاب بإصابات جسيمة حتى السائق حشرت فى فمه إحدى القنابل الزمنية وعندما قام وسار بضع خطوات بعيد عن زملائه إنفجرت القنبلة فقذفته لمسافة بعيدة
تحامل محمد على نفسه وتحرك إلى أقرب طريق وأشار لسيارة نقل مصرية كانت تحمل السولار فتوقف
٣٧-السائق وإتجه معه إلى مكان الشهداء والمصابين فتعاونا فى حملهم بالسيارة فى حين وضع قائده المصاب بكابينة القيادة إلى جوار السائق وقام هو بقيادة السيارة إلى مستشفى السويس وهناك تم نقل المصابين والشهداء فوق نقالات إلى داخل المستشفى
وبدأ علاج محمد الذى تم إستخراج 14 شظية من جسده
٣٨-وبقيت بعض الشظايا الأخرى التى لازالت موجودة حتى وفاته ووضعت ساقه اليسرى فى جبيرة
وعندما سأل عن قائده الحجف وكان يمنى نفسه أن يتم إنقاذه أخبروه بأنه أستشهد فساءت حالته النفسية التى مالبث أن أخرجه منها الشيخ "حافظ سلامة" قائد المقاومة الشعبية بالسويس والذى كان يزور الجرحى فقابله
٣٩-للمرة الثانية فخفف عنه وذكّره بالمنزلة العظيمة التى أعدها الله للشهداء
فطلب منه أن يراه فأحضر الشيخ حافظ بمقعد متحرك وصحبه إلى مكان قائده فكشف محمد الغطاء عن وجهه فوجد إبتسامة على وجهه وبشرا
وطمأنه الشيخ حافظ أن الشهداء يتم دفنهم فى مقبرة بحى الأربعين خلف قسم الشرطة بملابسهم
٤٠-التى يرتدونها بدمائهم وحالتهم التى هم عليها
ولما كانت مستشفى السويس فى ذلك اليوم قد إمتلأت بالجرحى من شدة غارات العدو الجوية على المدينة وكان العدو على مشارف المدينة يحاصر مداخلها من الخارج وكان يتحتم نقل الجرحى إلى القاهرة لأخلاء أماكن للحالات المحتملة فتم ترشيح محمد عبده
٤١-وهو مصاب من أحد ضباط المخابرات لمصاحبة الجرحى إلى القاهرة
فتم إعداد 14سيارة إسعاف تحمل 140مصابا وأوكلت إلى محمد مهمة توصيل هؤلاء المصابين إلى القاهرة من طرق غير معتادة بما يمتلكه من خبرة بمعرفة المسالك والمدقات بالأراضى الجبلية والصحراوية
وبعد آخر ضوء من يوم 24 أكتوبر قاد محمد
٤٢-هذا القول من سيارات الاسعاف بعد أن أمر سائق السيارة الأمامية أن يكسر الزجاج الأمامى للكابينة ليستطيع إخراج ساقه التى بالجبيرة من خلالها
وأعطى تعليماته للسائقين بالسير صفا واحدا مع عدم إستعمال إضاءة السيارات وبدأت الرحلة الشاقة عبر طرق غير ممهدة والطبيب الشاب المرافق لهم أبدى
٤٣-إعجابه من قدرة محمد على تحمل الألم ولكنه مالبث أن طلب منه السير على طرق أسفلتية مراعاة لحالة المصابين فأجابه محمد بكل حزم
⁃أنت طبيب مهمتك تخفيف الألم عن المصابين أما أنا فدليل هذه القافلة وواجبى توصيلهم إلى القاهرة بسلام هذه الليلة
وعن طريق وادى حجول إستمر سير محمد فى مدقات
٤٤- ومسالك وعرة إلى أن وصل إلى منطقة الأرصاد بصحراء حلوان وكانت بشائر فجر اليوم التالى قد لاحت فتوقف لألتقاط الأنفاس وكان فى نيته التوجه إلى مستشفى المعادى القريبة منهم ولكنه سأل الطبيب
⁃أنت من أى مستشفى ؟
⁃أنا من مستشفى الحسين
فأمر محمد السائق بالتوجه إلى مستشفى الحسين
٤٥-التى وصلوها مع شروق شمس يوم 25أكتوبر
وهناك قابل مدير المستشفى الذى قرر توزيع المصابين على أقسام المستشفى المختلفة وهنا رأى نظرات الرضا والأمتنان فى عيون الجرحى نحو محمد الذى تمكن ببراعةوحنكة وصبر من توصيلهم إلى بر الأمان بعد تلك الرحلة الشاقة
فبعد أن سبه الجرحى فى بداية الرحلة
٤٦-هاهم يقدمون له الشكر والامتنان بعد وصولهم آمنين
ومن المستشفى إتصل محمد بقيادة وحدته التى إنقطعت أخباره عنها منذ يوم 22أكتوبر فجاءه صوت المقدم عبد اللطيف البسيونى بأندهاش شديد
⁃إنت لسه حى
⁃أيوه يا أفندم
⁃أنا لسه كاتب عنكم شهادات الاستشهاد
⁃لم يأذن الله بعد يا أفندم
٤٧-⁃إكتب لى تقريرا عما حدث لكم
⁃تمام يا أفندم
ولا ينسى محمد تلك الابتسامة الهادئة على وجه الشهيد بمستشفى السويس والتى كانت دافعا له على طلب الشهادة فى سبيل الله
رحم الله البطل الشهيد وجميع شهداء الوطن
 وترك محمد عبده الخدمة العسكرية بعد حياة حافلة بالبطولة العسكرية والفداء
٤٨-فى سبيل الوطن كفهد من فهود الصاعقة البواسل
وكُرم محمد بالحصول على الأنواط والنياشين التالية
1.  نوط التدريب العسكرى عام 1965لأشتراكه فى تدريب الرعيل الأول من الصاعقة الجزائرية
2.  نوط الشجاعة العسكرى من الطبقة الثالثة عام 1969
3.  نوط الشجاعة العسكرى من الطبقة الثانية عام 1969
٤٩-للمرةالثانية
4. ترقية إستثنائية عام 1969 من الزعيم جمال عبد الناصر
5.  نوط الجمهورية العسكرى عام 1969
6. ترقية إستثنائية عام 1971 من الرئيس أنور السادات
7.  مصاب عمليات أكتوبر فى 9/10/ 1973 فى عملية وادى سدر
8. مصاب عمليات أكتوبر فى 22/10/ 1973 فى عمليات الثغرة
9.نوط الشجاعة
٥٠- العسكرى من الطبقة الأولى 1974 وإستلمه من الرئيس السادات فى حفل جرحى الحرب بمستشفى المعادى
🔘 رحيل اعظم بطل صاعقة
وعلى أثر حادث مرورى انتقل الى جوار ربه بطل الصاعقة "محمد عبده موسى" لتكتب له اليوم فى الثامن عشر من رمضان الموافق 16 يوليو 2014 م ثالث شهادة وفاة وكانت الشهادتين
٥١- السابقتين قد كتبتا له أيضا فى شهر رمضان ولكن فى أكنوبر 1973
أما هذه المرة فكان آخر إتصال بينه وبين أحد زملائه بالأمس قوله
⁃أنا سأموت غدا
🔘ويقول الكاتب والمؤرخ العسكرى "أحمدعلى عطية الله" مودعا البطل   
رحمة الله عليك اخي الحبيب محمد عبده موسى الذى كان آخر لقاء لى معه مساء
٥٢- الخميس الماضى بقيادة وحدات الصاعقة فى حفل إفطار رمضان وقد داعبته عقب الافطار قائلا
⁃أيوه يا عم بتفطر على مائدة سيادة الفريق جلال هريدى وكبار القادة 
وداعبه أخى البطل سمير نوح أثتاء إحضاره بعض زجاجات المياه المثلجة بحديقة فندق الضيافة
⁃ماشى على مهلك ليه ؟ أتحرك بالخطوة
٥٣- السريعة 
وكان يبتسم لنا بسعادة بالغة
-------------------------
كانت هذه قصة المجموعة ٣٩ قتال بداية من أسباب أدت إلى قيامها وهيكلها الاساسي واسماء الله رادعا. ومعلومات عن أبرز أعضاءها الاساطير
شكرا لكم متابعيني الكرام وارجو اكون قدمت اليكم كل شيء عنهم
🌹🌹🌹🌹🌹

جاري تحميل الاقتراحات...