15 تغريدة 5 قراءة Mar 08, 2021
الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:كيف يقول نبيكم
( من بدل دينه فا قتلوه )
ويقول ربكم فى القرآن:
( فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر )
ويقول:
( لكم دينكم ولى دين )
اليس هذا تعارض واضح؟ وما دام بين القرآن والسنة تعارض فلا يقبل هذا الدين
t.me
الإجابة: بمنتهى البساطة لا يوجد أى تعارض بين الحديث وهو صحيح وبين الآيات التى ذكرت فقط يحتاج منك التدبر مع قليل من الفهم. الآيات تتحدث عن من كان خارج دائرة الإسلام ولم يدخل فيه، يعنى رجل ولد كافراً وعاش كافراً. فهذا وشأنه إذا شاء دخل الإسلام وإذا شاء لم يدخل.
أما الحديث فهو يتكلم عن الردة أى من دخل الإسلام ثم خرج منه وبدل دينه، فهنا يقام عليه حد الردة
وبعد ما بينت لك أنه لا تعارض ولا تناقض بين الحديث والآيات.
ستسألنى وأين الرحمة فى دينكم لتقتلوا من يرتد عنه، أليس كذلك؟!
نعم كذلك
والإجابة: دعنى بداية أذكر لك مثالاً يوضح لك ضرورة قتل المرتد وأنها عين الحق.
لو أن هناك مريض ( سرطان ) عفا الله الجميع وشفا كل مبتلى، ثم ذهب إلى الطبيب، فماذا سيصنع معه الطبيب؟! سيبدأ معه بالعلاج أولاً، فإن استجاب سيحمد الله ويفرح بذلك
وإن لم يستجب سيترك الورم مدة من الزمن مع محاولة علاجة أيضاً، فإن ظل الورم مكانه ثابت سيتركه على ماهو عليه، وإن وجد الورم ينتشر فى باقى الجسد وقد يتسبب فى وفاة المريض فحتماً سيبتر ويقطع الجزء المسرطن حفاظاً على باقى جسد المريض،
ووقتها ستتغنى بحكمة الطبيب ومهارته ولن يلومه أحد على بتره للجزء المسرطن.
كذلك تماماً بل المرتد أشد خطراً وانتشاراً من السرطان، فلو كان هناك رجل على الإسلام ثم ارتد، يُتبع معه عدة مراحل:
أولاً: يعالج، أى يتابعه عالم أو متخصص ويزيل عنه الشبهات بالكلية ويرد على كل أسئلته ويقيم عليه الحجج كاملة ويبين له صحيح الدين فإن رجع عن الإلحاد سيرحب به ويدعى له ويبارك
وإن رفض الرجوع بعد ظهور الحق كاملاً أمامه وظل مكابراً معانداً، يُتبع معه الخطوة الثانية وهى: تركه دون قتله إن ظل بإلحاده وكفره بين نفسه ولم يضل غيره، وسيظل يحاول معه لربما يهتدى
ولكن لو رفض الرجوع وعاند ولم يبقى بفكره الضال بينه وبين نفسه وأراد نشر افكاره الضالة بين الناس ليضلهم معه وصمم على ذلك، وقتها يطبق عليه حد الرده وهذا خيراً للأمة لأن المسلمين كالجسد الواحد والمرتد العنيد كالسرطان.
ومع كل هذا فلا يجوز ولا يحق أن يقدم على قتله أى إنسان مسلم والسلام بل من يطبق الشرع عليه المسؤول والحاكم والقاضى وولى الأمر.
والحكمة البليغة الأخرى من قتل المرتد، فهى لردع ومنع العبث بالدين، فلو كان الكافر كافراً منذ ولادته ثم سب الإسلام، فلن ينظر إليه لأنه لم يعيش فيه. أما المرتد لو سب الإسلام بعد ردته قد يظن البعض أن الإسلام دين باطل وبشهادة من كانوا فيه.
وحكمة أخرى: لربما يأتى رجل يعادى الإسلام ثم يقرر الدخول فى الإسلام فترة من الزمن ثم يخرج منه ليقول للناس: ها أنا قد دخلت فى الإسلام ثم وجدته دين باطل فخرجت منه، وبهذا يكون دلس وكذب على الناس قاصداً متعمداًمن البداية. وهذا هو العبث بالدين ولا يسمح به..
فحد الرده شئ مقبول وطبيعى جداً..
وكلنا نرى من يعبث فى دساتير الدول ويسخر منها لربما يسجن أو يعدم لأنه سيعتبر مهدد لكيان الدولة..
وأخيراً بعد كل هذا الوضوح لو لم تقبل حد الردة وتعتبره ظلماً، فلو جاءك بلطجى وقتل أبوك وأمك وإبناءك واغتصب زوجتك وبيتك فلا تطالب بإعدامه من باب الرحمة به، ولو طالبت بإعدامه فتأكد أن المرتد أشد خطراً من البلطجى لأنه بردته يكون تسبب فى هلاك الالاف.
ولو اعتبرت أن المرتد عنده فكر ورؤية، فعليك أن تتقبل تاجر المخدرات وقاطع الطريق والمافيا واللصوص لأن لديهم أفكاراً ورؤى دعتهم لذلك!!
@rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...