رانية العرضاوي
رانية العرضاوي

@raniahalardawe

7 تغريدة 28 قراءة Mar 08, 2021
حسنا، سأكتب هنا سلسلة من الملحوظات حول أثر ضعف تعليم القراءة وإتقان مهاراتها على الطالب الجامعي من خلال تجربتي في تدريس مادة مهارات القراءة كونها مادة حرة جمعت لي طالبات من تخصصات مختلفة.
بداية كنت أسير وفق المفردات التي أقرها القسم للمادة بطبيعةالحال، وهي مفردات قيمة جدا وفاعلة
ولكن بعد الأسبوع الأول اكتشفت أنّ هذه المفردات - على بساطتها بالنسبة للطالب الجامعي- كانت معضلة صعبة على الطالبات، لأنّ غالبيتهنّ ببساطة لا يعرفن القراءة! وكان هذا بالنسبة لي مصيبة عظيمة، فطالبة قد تجاوزت مراحل التعليم العام، والتحقت بالسنة التحضيرية حتى وصلت إلى التخصص والتحقت
بمادة حُرة بعد ذلك وهي لازالت لا تستطيع القراءة الصحيحة، فهذا والله أمر جلل! وقررت أن أعلّم الطالبات القراءة ابتداء بنطق الحروف بشكل صحيح ثم أتدرج معهن إلى مرحلة نطق الحروف مع التشكيل ثم الكلمات ثم الجُمل وهكذا. وفي الحقيقة، كان بعضهن مدركات للمشكلة، وما أحزنني أنّ منهن من ترى
بأن لا مشكلة لديها!! وإني في تفكّر وتأمّل لهذا الوضع، هل هذه المجموعة استثناء والظاهرة ليست عامة؟ هل هنالك حقا جيل كامل غير متقن للقراءة والكتابة؟ إلى أي مدى يمكننا تلافي استمرار هذه الظاهرة إن كانت موجودة؟ ثم ماذا بعد ذلك؟ ماذا سيكون من أجيال المدارس العالمية والتعليم عن بعد؟
أين الآباء والأمهات الذين نتوسم فيهم خيرا؟ أين أثر المعلّم الذي تحمّل أمانة التعليم؟ لازالت هذه الأسئلة تدور في رأسي وأنا أشتغل على طالباتي في كل مواد اللغة العربية لتطوير مهارة القراءة لديهن، من تخصص وغير تخصص، فالضعف في القراءة والكتابة لافت للغاية ومقلق بشكل جعلني أعيد النظر
في أهداف ومخرجات التعلم في كل المواد التي أدرسها، ووضعت مهارة القراءة على رأس القائمة. فأي نقد هذا الذي أعلمها مهاراته وهي المسكينة لا تعرف قراءة النص بشكل صحيح! وأي اختلاف بين البصريين والكوفيين تدرسه الطالبة وهي لا تملك مرونة فكّ يبس من قلة الصمت والطرق على مفاتيح الأجهزة!
من كثرة الصمت*

جاري تحميل الاقتراحات...