أبوخالد الحنيني ✪ ملخِّص 𓂆
أبوخالد الحنيني ✪ ملخِّص 𓂆

@summaryer

49 تغريدة 448 قراءة Mar 11, 2021
شرعتُ اليوم في قراءة "مسامرة الكشاف.. بين مراقي تحليله ومهاوي تأويله"
لـ: أ.د عبدالمحسن بن عبد العزيز العسكر.
وسأضع هنا مقتطفات وفوائد ومُلحٍ من الكتاب.
صـ٩، الحاشية:
اعتاد الناس أن يقولوا "حاجي خليفة"، وهو نطق خاص بالأتراك فينبغي أن يظلّ خاصاً لهم، أفاده الدكتور الطناحي في كتابه الماتع (الموجز في مراجع التراجم والبلدان).
صـ١٠:
الزمخشري أكبر شخصية علمية استغلت البلاغة أسوء استغلال لخدمة معتقدها... ولقد أثار صنيعه حفيظة طوائف من العلماء فتكلموا فيه وفي كتابه (الكشّاف)، وأبعد بعضٌ فنادى بهجر الكتاب، وتحريم المظر فيه، وأن غيره يغني عنه.
عَرَضَ المؤلف في كتابه مسائل عقدية وكلامية اقتضاها البحث كمسألة الرؤية والكسب عند الأشاعرة وتكلم بتوسع عن الفرق بين الأشاعرة والمعتزلة، ثم قال:
"وقرأت مسائل الاعتقاد التي صغتها على سماحة شيخنا العلامة النحرير استاذ الأستاذين الشيخ أبي عبدالله عبدالرحمن بن ناصر البراك". صـ١٢
صـ١٣ ومابعدها:
هو محمد بن عمر بن أحمد، نُسب إلى (زمخشر) من قرى خوارزم - وهي الآن بين أوزباكستان وتركمانستان -، ولقبه: جارالله؛ لمجاورته مكة.
كان مكثراً من التأليف، ذكره جميل العظم في "عقود الجوهر في ترجمة من لهم خمسون تصنيفاً فمئة فأكثر"، وأشهر مصنفاته على الإطلاق ( الكشّاف ).
صـ١٤: نبغ في عدة فنون، ونصّ على سعة علمه وتوسعه في الفنون: ياقوت الحموي، والسمعاني، وابن خَلِّكان، والسيوطي.
صـ١٨: وله شعر كثير، وإن كان يغلب عليه أنه من شعر العلماء فإن فيه لفتات حلوة، ومعاني لطيفة، لا سيما ما جاء منه في المراسلات التي وقعت بينه وبين علماء عصره.
صـ١٤:أخذ الاعتزال عن شيخه محمود بن جرير الضَّبِّي،وهو الرجل الذي أدخل الاعتزال على أهل خوارزم،ولم يكن يُعرف بها قبل ذلك،ويبدو أنه كان متعصباًفي هذا المذهب،لأنه ورّثه تلاميذه،ومنهم الزمخشري الذي أجمعت المصادر أنه كان مجاهراًبمذهبه،قال الذهبي:
"وكان داعية إلى الاعتزال،الله يسامحه".
صـ١٨: الزمخشري في أصله أعجمي - لا شكّ في ذلك - لمنه أحب العرب ولغتهم.
قال في (أساس البلاغة):
"لغة العرب أفصح اللغات، وبلاغتها أتم البلاغات".
وقال في (نوابغ الكلم):
"فرقُك بين الرطب والعجم، هو الفرق بين العرب والعجم".
صـ٢١ والحاشية:
تذكر المصادر أن الزمخشري لم يتزوج، وأنه من العلماء العزّاب، وسلكه أحد معاصرينا في كتاب جمع فيه أسماء العلماء العزاب.
("العلماء العزّاب" لأبي غدة صـ٧٩).
(الكشّاف) أحد أشهر كتب التفسير بالرأي، وصرّح مؤلفه في ديباجته أنه ألّفه لجماعته المعتزلة العدلية، وكانوا من الزيدية كما ذكر أبو حيان في (البحر المحيط) قال "كان بمكة مجاوراً للزيدية، مصاحباً لهم، وصنّف كتابه (الكشاف) لأجلهم" اهـ.
ورغم أنه ألّفه للمعتزلة، لكنه بات مرجعاً لأهل الفرق الأخرى، بل حتى المنتسبون لمذاهب السلف في العقيدة يرجعون إلى (الكشّاف).
حتى أن الشيخ الشنقيطي كان يرجع إليه قبل إلقاءه دروس التفسير، بل حتى في "أضواء البيان".
وقال ابن عثيمين أن الناس بعده عيال عليه في البلاغة واللغة.
صـ٢٧: ألّف (الكشاف) بأَخَرة حياته، ما بين الستين والسبعين، وهو ما عبّر عنه بقوله في المقدمة "وناهزت العَشْرَ التي سمَّتها العرب دقَّاقَة الرِّقاب"، فمعنى ذلك أنه ألّف (الكشاف) بعدما تكاملت علومه، ونضجت مواهبه، وتوغل في معرفة لغة العرب وألّف في فنونها المختلفة.
صـ٣٠ والحاشية:
ذكر الرمخشري في مقدمة تفسيره أن له أماليَ أملاها في وقت سابق على بعض الآيات سارت بها الركبان، وكان يُسأل عنها في كل بلد يدخلها، حتى أن أمير مكة ابن وهّاس سأله عن تلك الأمالي.
ويبدو أنها هي التي تُسمى الكشّاف القديم.
ونقل ابن تيمية في (المنهاج)، والزركشي نصوصاً عن الكشاف لا توجد في المطبوع، فلعلها في الكشاف القديم.
صـ٣٠:
أحدث (الكشاف) دوياً في الساحة العلمية، وقامت عليه دراسات مختلفه من أجلها تخريج أحاديثه كما فعل الزيلعي وابن حجر.
وفي (كشف الظنون) عشرة أعمدة في خمس صفحات من القطع الكبير كلها حديث عن الكشاف وما بُني عليه من الأعمال العلمية، وذلك قليل في تاريخ التأليف.
أجل حواشي الكشاف؛ حاشية الطيبي (ت٧٤٣هـ) الموسومة بـ"فتوح الغيب، في الكشف عن قناع الريب"، وقد طُبعت حديثاً، وكان الناس متطلِّعين إلى طبعها فيسّر الله ذلك.
وشَرَحَ الفيروزآبادي - صاحب (القاموس) - خطبة الكشّاف مرتين:
١- قُطبة الخشّاف لحل خطبة الكشاف.
٢- نُغبة الرشّاف من خطبة الكشاف.
صـ٣٧: زعم عدنان زرزور أن الزمخشري أغار على تفسير شيخه الحاكم الجُشَمي المعتزلي وغيّر عباراته بأدبه وبلاغته، وأستبعدُ ذلك لأمرين:
١- لم يذكر أدلة واضحة قاطعة.
٢- لو كان لاشتهر ذلك بين العلماء قديماً وحديثاً على امتداد القرون، لا سيما عند المعتزلة الذين هم أعرف الناس بتراث أصحابهم.
أيضاً لا يصحّ ما ذكره أبو حيان والبقاعي بأن ما في الكشاف من علم العربيةومعاني القرآن مأخوذ من الزجاج"معاني القرآن وإعرابه"أو مسترق منه=إذ لو كان لتهافت العلماءعلى ذكره لاشتهار الكتابين،كما أن الزمخشري صرّح باسم الزجاج في قرابةخمسين موضعاً من الكشاف،فضلاً عن اختلاف موضوع الكتابين!
فائدة:
١- ما كتبه الواحدي في بديع القرآن -خاصة- أظهر من جهد الزمخشري فيه، وكتاب الواحدي "البسيط" من أهم الكتب التي يرجع إليها ابن القيّم في التفسير. صـ٣٧ الحاشية.
٢- "التحرير والتنوير" لابن عاشور ألّفه على منهج الزمخشري، وترسم فيه خطاه. صـ٤٠.
"معرفة العربية هي المدخل لفهم القرآن، وإدراك إعجازه" صـ٤٢
نقل الصفدي في ( نصرة الثائر ) عن بعض العلماء "من نَظَر في ( الكشاف ) ولم يكن عارفاً بالعربية وأصول الدين صار معتزلياً".
قال د.العسكر "وهو تنبيه منه حسن، فعلى مريد قراءة الكتاب أن يكون من ذلك على بال" صـ٤٢ الحاشية.
• الزمخشري في الاختيار النحوي في تفسيره "يرى وجوب الانطلاق من مراعاة جانب المعنى أولاً لا ما تقتضيه الصنعة الإعرابية، بل كان هذا دأبه أيضاً في اختيار الوجوه البلاغية...
وهذه طريقة المحققين الكبار؛ كابن جرير، وابن تيمية، وابن القيم، وأبي حيان، وابن عثيمين" صـ٤٣
وقال "بل هي طريقة أئمة النحو المتقدمين كأبي علي الفارسي، وابن جني الذي قال: فإن أمكنك أن يكون تقدير الإعراب على سمت تفسير المعنى فهو ما لا غاية وراءه، وإن كان تقدير الإعراب مخالفاً لتفسير المعنى تقبّلت تفسير المعنى على ما هو عليه، وصححت طريق تقدير الإعراب" صـ٤٤ بتصرف.
"القرآن حاكم على النحو"
د.العسكر صـ٤٥
مما يحمد للزمخشري ويُحمد له؛ استشهاده بالحديث النبوي في "الكشاف" مخالفاً بذلك جمهور النحويين الذين يمنعون ذلك... وهو قبل ابن مالك الذي عُرف بهذا القول، ومن الغريب عم اشتهار هذا الرأي عن الزمخشري مع ظهوره في مواضع من الكشاف. صـ٤٥
لم يستوعب أحد تراث عبدالقاهر الجرجاني كما استوعبه الرمخشري،فنقل أفكار الشيخ عبدالقاهر من النظري إلى التطبيق... ويرى استاذنا الدكتور أبو موسى؛أنه "لو لم يوجب عبدالقاهر؛لما كان (الكشاف) على هذا الوجه الذي نراه".
مع أنه لم يذكر الجرجاني إلا مرة واحدة في الكشاف! صـ٥٤
صـ٦٠: يبدو أن الزمخشري أحس أن كتابه مركّز في عباراته، ومضغوط في مباحثه، وأن قارئه سيبذل فيه جهداً في قراءته وفهمه!
=ولهذا كله وضع لقارئ الكشاف جماماً واستراحة يخلد فيها إلى الراحة بعد قراءة التفسير؛وهو كتاب "ربيع الأبرار" كما نصّ على ذلك في مقدمته!
وهو كتاب حافل بالأخبار والحِكم.
للكشّاف مدخلٌ واستجمام:
فالمدخل: "الطراز" ليحيى بن حمزة العلوي، ويُعد أهم المصادر البلاغية، ألّفه لطلابه ليكون مرقاة لفهم (الكشاف).
والاستجمام: "ربيع الأبرار" كتاب أدب حافل بالأخبار والحكم، ألّفه الزمخشري قاصداً "إجمام خواطر الناظرين" في كتاب (الكشاف).
كُتبت دراسات عن الكشاف:
١- "الزمخشري" لـ د.أحمد الحوفي.
٢- "النظم القرآني في الكشاف" لـ د.درويش الجندي.
٣- "البلاغة القرآنيك في تفسير الزمخشري" لشيخ البلاغيين محمد أبو موسى، وهي معدودة من أمّات المصادر في كتب البلاغة بعامة والبلاغة القرآنية بخاصة.
قال الزمخشري "لا طريق إلى تحفّظ العلوم إلا ترديد ما يُراد تحفّظه منها، وكلما زاد ترديده كان أمكن له في القلب، وأرسخ في الفهم، وأثبت للذكر، وأبعد عن النسيان".
صورة مع التحية لـ @algumaili_11
#فضفضة_حافظ
وُصف الزمخشري بالفصاحة وحسن التصرف في الكلام، وجودةالقريحة.
صفه بذلك:
١- زكريا القزويني"حتى لو أن أحداً أراد أن يُنقص من كلامه حرفاً أو يزيد لبان الخلل".
٢- ابن حجر"كان في غاية المعرفة بفنون اللغة وتصرف الكلام".
٣- طاش كبري زاده"إمام الدنيا ففي الإعراب واللغة متفنناً في كل علم".
حاكى الزمخشري بمقاماته مقامات البديع والحريري، وهو وإن لم يصل إلى براعتهما الأدبية فحسبه أنه جاراهما في هذا الميدان، وفاقهما في حسن المضمون - في الجملة - وجودة الهدف.
صـ٩٣
قال د.العسكر "فإن الانتفاع بكلام المصنفين بالزيادة عليه وبسطه وتهذيبه وتقريبه للأفعهام =هو من صميم العلم، وباب من أبواب التأليف" صـ٩٤
ابن المنيِّر من أدرى الناس بأسلوب الزمخشري ومغالطاته.
الأبيات التي يوردها الزمخشري في الكشاف غير منسوبة، أو يقول فيها "لبعضهم" أو "أنشدت لبعضهم" أو "قال بعض العدلية" فإنها من نظمه.
نص على ذلك محب الدين أفندي.
كان للزمخشري في "الكشاف" هدفان، لا أدري أيهما الأكبر في ذهنه:
١- الكشف عن بلاغة القرآن.
٢- الاستدلال للاعتزال والدعوة إليه.
صـ١٠٨
لا يبعد أن يكون الزمخشري أعلم أهل عصره بعقائد المعتزلة صـ١١٨
خفاء اعتزاليات الزمخشري في "الكشاف":
•قال ابن المنيِّر "اعتزاله خفيٌّ أدق من دبيب النمل، يكاد الاطلاع عليه يكون كشفاً".
•قال حيدر الخوافي "لا يهتدي إلى حبائل الزمخشري إلا وارد بعد وارد من الأذكياء الحذّاق، ولا ينتبه لمكايده إلا واحد من فضلاء الآفاق". صـ١٣٥
استفتح الزمخشري كشّاف بـ(الحمد لله الذي خلق القرآن) فقيل له:إذن يُهجر،فغيّره إلى(الذي جعل القرآن)والجعل عند المعتزلة بمعنى الخلق.
وقال ابن خلّكان:رأيت في كثير من النسخ (الذي أنزل القرآن) وهذا إصلاح الناس لا المصنف.
قال د.العسكر:والنسخ التي بين إيدينا(أنزل) فلعل التغيير قديم جداً.
وصفوة القول؛ أن الزمخشري سخّر البلاغة لخدمة عقيدته، ولهذا لم يزل يثني على علم البلاغة في كتابه بعد تأويلاته العقدية، وفي طيّ كلامه تعريض برسوخه في ذلك العلم؛ كقوله "ومن أحسّ بعِظَم مضارِّ فقد هذا العلم، علم مقدار عِظَم منافعه".
ويرى أن الجهل بها سبب للضلال.
صـ١٤٤
جمع د.العسكر في كتابه (صـ١٤٧) قصائد عشرة من العلماء (في خمس صفحات) في الرد على بيتي الزمخشري المشهورة التي هجا بها أهل السنة، والتي أولها:
لجماعة سمَّوا هواهم سنة**
وقد توسع في ذلك لأسباب منها:تفرقها بين مصادر مختلفة، فرغب في جمع أهمها وأكثرها في مكان واحد تسهيلاً للاطلاع عليها.
الزمخشري متعصب ضد مخالفية في العقيدة.
متسامح مع مخالفيه في الفقه مع تعصبه لأبي حنيفة.
الكشاف بحاجة إلى تحقيق علمي صحيح، لأن جميع نسخ "الكشاف" المطبوعة التي اطلعت عليها فيها تحريف وتصحيف، وأخطاء طباعية كثيرة، ولا أستبعد السقط. صـ178
لا ينبغي أن يطالع الكشاف إلا من كان له معرفة بعقيدة أهل السنة والجماعة، فلا ينبغي أن يوصى بقراءة الكشاف لعوام الناس، ولا المثقفين، بل ولا على طلاب الجامعة فضلاً عمن دونهم... بل يقرؤه طلاب الدراسات العليا، وبإشراف أساتذتهم.
صـ181
الكشاف بحاجة إلى من يرد عليه اعتزاله، ويبطله ويبيّن فساده، رداً على وفق منهج أهل السنة والجماعة،إذ لا يوجد رد على هذا المنهج القويم والصراط المستقيم فيما أعلم.
والموجود المطبوع من الردود؛ ردّ ابن المنيّر، وأبي علي السكوني، وهما أشعريان، وهما يردان عليه فيما خالف الأشعريةفيه.صـ183
اقترح د.العسكر أن يُقسّم الكشاف بين ثلة من طلبة الدراسات العليا النابهين للرد عليه، ويكون للطالب فيه مشرفان؛ شرعي، ونحوي بلاغي.. لأن المؤلف دسّ كثيراً من اعتزاله من طريق البلاغة. صـ186
"لم أجد أحداً من أهل السنة اختصر ( الكشّاف ) على كثرة ما اختصروا من الكتب الأخرى لا سيما الكتب المعدودة في الأصول... والحاجة ماسة إلى من يختصره من أهل السنة يستل منه اللطائف التفسيرية، والتحقيقات اللغوية، والأوجه البيانية، والملح الأدبية لتكون منهلاً عذباً للواردين" صـ187
تم بحمد الله قراءة الكتاب،،،

جاري تحميل الاقتراحات...