ذكرت في تغريدة سابقة تخوفي من سلسلة الشيخ من أنها لا تعالج الإشكال الحقيقي وإنما تعطي تخديرا مؤقتا لهذه المشكلة، فمثلا:
تأتي امرأة مستشكلة لحديث "ما رأيت من ناقصات عقل ودين.."، وتسأل: هل يعني أن المرأة ناقصة عقل؟ فيرد: لا هذا يعني غلبة العاطفة عليها والنبي فسر النقص بالشهادة.
تأتي امرأة مستشكلة لحديث "ما رأيت من ناقصات عقل ودين.."، وتسأل: هل يعني أن المرأة ناقصة عقل؟ فيرد: لا هذا يعني غلبة العاطفة عليها والنبي فسر النقص بالشهادة.
فيهدأ كبرها، ثم يظهر أمامها نص آخر لعمر رضي الله عنه "النساء لحم على وضم إلا ما ذب عنه"، فتستشكل، ويجيب، فتأتي آية {ولا تؤتوا السفهاء أموالكم}، وترى تفسيرا لمجاهد وابن عباس أن السفهاء هنا تعني النساء والصبيان، (بغض النظر عن صحة هذا القول من عدمه)، فتجيب بأن المسألة=
فيها خلاف، ويظهر النص الرابع والقول الخامس والسادس..الخ ولن تنتهي، فأنت تعلم أن نصوص العلماء التي لا تعجب جمهورك من النساء منثورة جدا، سواء كانت ثابتة أو لم تثبت، أو صحت ترجيحا أو لم تصح، لأن العبرة بقبولهم لها وعدم معارضتها للإسلام عند السلف=
وهذه قاعدة مهمة، نصوص المرأة التي نُقلت لنا وإن لم يثبت بعضها، فإن أهلم العلم تلقّوها بالقبول ولم يتعرضوا لمتنها بالنقد، وهذه دلالة عدم تعارضها مع الإسلام.
المهم هنا أنك عندما ترى استشكالهم للنصوص نصا نصا، وكثرة سؤال (هل يعني؟!/كيف؟!/لماذا؟!) دلالة على مشكلة معرفية حقا؟
المهم هنا أنك عندما ترى استشكالهم للنصوص نصا نصا، وكثرة سؤال (هل يعني؟!/كيف؟!/لماذا؟!) دلالة على مشكلة معرفية حقا؟
الحقيقة أن المشكلة ليست معرفية، المشكلة نفسية.
فما أشبه اعتراضات نساء اليوم باعتراض إبليس على الله "لماذا خلقت آدم أفضل مني؟" إذن مجرد استشكال (ركزوا: مجرد استشكال. بغض النظر آمنت بهذه الشبهة أم لم تؤمن) أفضلية جنس الرجال أصلا يدل على خلل في العقيدة وقلب أُشرِب كِبرًا.
فما أشبه اعتراضات نساء اليوم باعتراض إبليس على الله "لماذا خلقت آدم أفضل مني؟" إذن مجرد استشكال (ركزوا: مجرد استشكال. بغض النظر آمنت بهذه الشبهة أم لم تؤمن) أفضلية جنس الرجال أصلا يدل على خلل في العقيدة وقلب أُشرِب كِبرًا.
علاجه لا يكون بالتخدير وال"لا تقلقي الإسلام لا يعارض هواك"، علاجها يكون بنزع شوكة الكبر وما يؤججها وغرس التسليم لله والرضى بقضائه وقدره.
من جهة أن المرأة التي لم تحل العقدة التي في نفسها لن تتوقف عند سلسلتك، ومن جهة أنه تحريف للدين=
من جهة أن المرأة التي لم تحل العقدة التي في نفسها لن تتوقف عند سلسلتك، ومن جهة أنه تحريف للدين=
فمن غير المعقول جدا أن يتم استشكال كل نص فيه تقرير لأفضلية الرجال على النساء أو حقوق الرجال أو مسألة الطاعة أو الاستئذان وغيرها، هذا لا يدل على خلل معرفي أبدا، هذا كبر نفسي يتجسد في عبارة (المرأة ليست ناقصة، المرأة في مستوى الرجل)
الآن ماذا سيحدث؟ ستأتي وتستشكل "هل البنات بلاء؟ وماذا عن الذكور؟ مو أنت قلت أن للبنات ميزة؟ طيب كيف ميزة وإحنا بلاء أصلا؟ طيب وكلامك الأول؟" هنا لو تعك الليل كله في تفهيمها لن تفهم إلا أن تسكنها بإبرة أخرى، وهكذا قس على كل الأحاديث، ستأتي بمعنى معين يخدرها، ثم تجد عالما يخالفك=
أو أثر ينقض معناك الذي ذهبت إليه، مالحل إذن؟ الحل في كتم نار الكبر هذه واجتثاثها واجتثاث موقّداتها كالمقارنات وكثرة النظر في غيرها والتعرض للشبهات وغير ذلك، وليس في هذه الإبر التي ستنتهي يوما.
وهذه العينة ستكثر، بل هي موجودة وبكثرة وتعلم هذا جيدا يا شيخ من خلال الأسئلة التي تصلك.
أخيرا أريد الحديث عن موضوع تغريدة الشيخ عني وغيري، تعجبت حقيقة من تغريدتك=
أخيرا أريد الحديث عن موضوع تغريدة الشيخ عني وغيري، تعجبت حقيقة من تغريدتك=
فما رأيناك تحدث يوما عن المتدثرات أو النسوية الآسلامية، وهنا أعني اللاتي نتفق نحن وأنت على تلوثهن بالنسوية وهن بغطاء شرعي، كبعض الليبراليين والعلمانيين وغيرهم، لا المعنى المتوسع لهذه الألفاظ الذي قد يطلقها بعض الصبية على كل من هب ودب.
مع أنهن أشد فسادا من التيار "الذكوري"، فهذا التيار وإن كان ضالا متأثرا بالتيار الذكوري الغربي فهو لا يوقع في الكفر ومعارضة صريح القرآن، أما النسوية فتوقع، وتعارض صريح القرآن، فالمتأثرة بالنسوية أشد خطورة من المتأثر بالتيار الذكوري الغربي.
العجيب أن الأخ إبراهيم عندما غرد عن سفاهة بعض النساء عندما علقوا على أحد مقاطعك وأنت تلاعب الطفل: "ياليتني فوق الطاولة"، والأخرى ترمي القلوب والثالثة لا نعلم مالذي أصيبت به، دخلت بنفسك على إبراهيم وطلبت منه حذف التغريدة لما فيها من تشهير!، وهذه التغريدة:
ولا الموضوع دامهم رجال عادي نلعن ثواهم ونشهر فيهم بألفيّات!، صدق رسول الله ﷺ: "أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن". وصدق الله عندما قال: {وخلق الإنسان ضعيفا}، قال الحسن بن يحيى: في أمور النساء. ليس يكون الإنسان في شيء أضعفَ منه في النساء. قال وكيع: يذهب عقله عندهن.
الجمهور النسائي فتنة، وهنا لا أقصد الفتنة الشهوانية/ الجنسية، هنا أقصد الفتنة التي تبدل في عقل الإنسان وتذهبه، فتراه يتمسك برأي ويترك رأيا لأجل هذا القطيع وهو لا يعلم ويحسب أنه يحسن عملا.
وسأنهي كلامي بقولي أن للشيخ أحمد جهود كبيرة وفضل كبير، وهو رجل مبارك وقد لاقيته أكثر من مرة، وكلامي هذا لا ينسف جهوده التي يقوم بها، بل هي نافعة أنصح بها وبمتابعتها والاستفادة منها، وإن كان في كلامي شدة فاعذرني، الكمال لله والنساء فتنة أخمدها الله بقطع سبل الشيطان لنا بهن.
ومن أرادت أن تكمل سماع سلاسل الشيخ في قضايا المرأة بعد كلامي هذا فلتكمل، ولكن فلتحذر مما ينفخ الكبر، ولتعالج نفسها أولا، وفق الله الجميع لما يحب ويرضى، والحمد لله رب العالمين.
جاري تحميل الاقتراحات...