6 تغريدة 21 قراءة Mar 07, 2021
من أهم الأخطاء -برأيي- التي يرتكبها البشر في علاقاتهم بشكل عام (عائلة، صداقة، حب.. الخ) هو دفن الآخر بالافتراضات، والافتراضات تأخذ الكثير من الأشكال لكنها تنشأ عموما من الحكم على الظاهر وعدم التفكير بالآخر ككُفئٍ ونظير لا تقلّ أصالة وجوده ومشاعره وسلوكه عنّا..
مثلا: حين يغيب الآخر لفترة معينة أو لا يخبرك بأسراره أو بيومياته كما تفعل معه، هذا لا يعني أنه لا يثق بك بالضرورة، بل ربما يمر بوقت صعب، وربما يمتلك طبيعة شخصية تختلف عنك ويحبّ أن يظهر تقديره وثقته بك بطرق أخرى..
عدم إظهار الآخر حزنه وألمه كما تفعل أمامه لا يعني أنه أقل منك حزنا وألما، بل ربما أراد إخفاء ذلك عنك لكي لا يثقلك أو يجرحك..
انشغالك رغم وجود الآخر حولك دائما حين تحتاجه أو تكلّمه لا يعني بالضرورة أنه "فاضي أشغال" أو حتى أقل منك انشغالا لأنه خصص وقتا ليسمعك ويهتم بك، بل ربما ذلك يعكس تقديره الحقيقي لك..
عدم إظهار الآخر حبه لك بالكلمات لا يعني أنه لا يحبك بالضرورة، بل ربما هو لا يعرف كيف يعبر عن اهتمامه إلا بما تعوّد عليه (مثلا بالأفعال أو بالدعم المادي.. الخ)..
وكلمة السرّ كالعادة هي: التواصل الفعّال (من بعد حسن الظنّ طبعاً). بحسن الظن، يمنع الإنسان نفسه من الانجرار نحو الافتراضات والتفكير الزائد، وبالتواصل وحده تكمن القدرة على تجاوز سوء التفاهم وتنكشف هذه الافتراضات، لتتحول إلى فهم أعمق وأكثر إنسانية وتقديراً للآخر..

جاري تحميل الاقتراحات...