حصن التاريخ
حصن التاريخ

@history_A1

10 تغريدة 53 قراءة Jul 28, 2022
جاء غازايا لينقل، فخرج منها حافيا ذليلا  مهزوما مشردا جريحا.
يذكر التاريخ أن الأمير أحمد بن محمد السديري، قاد الجيوش السعودية لغزو عمان، فتمكن من السيطرة على أرجاء واسعة منها. وكنتيجة لهذا الغزو الغاشم أذعن أغلب أهل عمان للتوقيع على إتفاقية صحار . فجاءه الكثير من شيوخ القبائل
عرفت بإتفاقية صحار،
وقعها السيد هلال بن محمد بن البوسعيدي نيابة عن السيد ثويني بن سعيد آل سعيد ( 1866/ 1282م) الذي كان مفوضا من قبل والده السلطان سعيد بن سلطان (ت:1856م) الموجود في زنجبار آنذاك ، واﻷمير عبدالله بن فيصل نيابة عن والده اﻹمام فيصل بن تركي آل سعود (ت:1865م) .
جاء في الإتفاقية"وصار ذلك القرار على حضرة المشايخ العالم الفقيه عبدالملك بن حسين، واﻷمير أحمد بن محمد السديري، وعبدالرحمن بن زيد ، وسعيد بن طحنون، وسيف بن علي، وناصر بن علي، وعلي بن صالح، والله خير الشاهدين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم، حرر تمام رجب سنة 1269"
وكان أمير ينقل آن ذاك الشيخ راشد بن سعيد العلوي، من أهل الغنانمة.
وكان قدومه لصحار تلبية لنفير السلطان وليس لدعوة بن سعود التي رفضها مسبقا، وعندما علم أن بني علي و بني كلبان و بني زيد تم الاشارة لهم نصياً في هذه الإتفاقية، وقف غاضباً وأقسم: "....
وأقسم "أن لا يكون رعية وأن لا تكتب ينقل في دفتر الدرعية"، ونادى في صحار إني خارج من صلح أهل عمان
فركب فوراً إلى حصن بيت المراح، ولحق به الأمير السديري طامع في بسط نفوذه على إمارة ينقل وإدخال بني علي قسراً في الصلح
يقول اﻹمام السالمي :"وسار من ليلته ووصل ينقل طلوع الفجر ، ووصل السعودي بجيشه عند طلوع الشمس ، فاقتتلوا قتالا شديدا خارج البلد ، وبعد أيام دخلوا البلد....
واحتصن راشد ومن معه بالحصن ، وكان القتال كل يوم ، وكثر قتالهم في حارة المحنة بينقل ، وهي معروفة بهذا الاسم إلى اليوم ، وخشوا اﻷموال ، ودثروا العمارات ، ولم يبق إلا الحصن وما حوله.
فاشتد الحال على بني علي ، وتشاوروا ، فقالوا : هذا لم يفعل هذا اﻷمر إلا بخصا بنا ، ونحن...
نحن لسنا أقوى من أهل عمان ، فساروا إليه وأخبروه إما أن يذعن ويصالح ، وإما فكل يصالح عن نفسه ، فطلب منهم قتال يوم واحد ، إما سار الوهابي ، وإما خرج راشد هائما على وجهه وهم يفعلون ما يريدون .
فأطاعوه فاقتسموا أربع فرق : فرقة واحدة جاءت تقص المسيلة ، وفرقة جاءت عند الجبل العلوي...
وراشد بنفسه جاء في الوسط ، وفرقة جاءت تقص فلج المحيدث وتواعدوا على مناخ اﻷمير ضحى.....
فهجموا عليهم وهم في اﻷموال متفرقون للخشي والضياع ، فاشتد بينهم القتال ، وانكسر السعودي  وقتل أصحابه وتفرقوا في الشعاب واﻷودية والقرى وساروا ولم ينالوا من ينقل شيئا والقتلة عند مسجد يسمى مسجد النصر (المطهرة) من ذلك اليوم".

جاري تحميل الاقتراحات...