عُلا 🧚‍♀️ (قُدِس سِرها الشريف)
عُلا 🧚‍♀️ (قُدِس سِرها الشريف)

@just_oIa

17 تغريدة 7 قراءة Mar 06, 2021
تشخيص مشروع قانون المحكمة الاتحادية العليا
د.باسل حسين
اثارت مسودة مشروع قانون المحكمة الاتحادية العيا المعروضة في مجلس النواب جدلا بدأ يتصاعد على صعد مختلفة ؛ نظرا للادراك المتزايد باهميتها النسببية في النظام السياسي وبوصفها احدى اهم المفاصل الرئيسة في السلطة القضائية
🔽
فضلا عن امتداد تأثيرها على الحياة السياسبة العراقية وانماطها المختلفة، لاسيما وان اغلب القضايا التي تطرح للتقاضي او الاستفسار وغيرها من المهام المحددة تتعلق بالسياسة، بمعنى انها هيئة قضائية لكنها تتعامل في الغالب مع قضايا سياسية.
🔽
وهذه اامقالة لا تستهدف فقط كشف الاخطاء في هذه المسودة او المعضلات والاشكالات التي تنتج عن اقرارها بصورتها الحالية بل وضع الحلول لها وعلى النحو الاتي:
🔽
1.هناك محاولة للإسراع في إقرار قانون المحكمة الاتحادية من قبل بعض القوى السياسية من دون إدراك بخطورة إقراره والاشكالات التي ترافق اصداره وفقا لصيغته الحالية
2.يذهب المشروع الحالي إلى ضم خبراء الفقه الإسلامي إلى منصة المحكمة وعددهم أربعة بين 13 عضوا
7 قضاة
4 فقهاء
2 خبراء القانون
مع إعطاء حق الفيتو لخبراء الفقه الإسلامي في تعطيل اي قرار للمحكمة في القضايا التي تتعلق بالشريعة الإسلامية من خلال النص على اشتراط موافقة ثلاثة ارباع خبراء الفقه ( 3 من 4). وهذا يثير عدة إشكالات لعل من اهمها:
🔽
اولا: أن هذا الاقتراح يخالف نص المادة ( 92) "اولا"التي تعرف المحكمة الاتحادية بانها (( هيئة قضائية)) ، وكما نعلم بداهة *أن لاهيئة قضائية من دون قضاة* ، وأيضا أن لا اجتهاد في موضع نص، بما يلزم وجوبا وفقا للنص الدستوري بأن يكون جميع من في منصة المحكمة هم من القضاة لاغير .
6⃣🔽
ثانيا : إن هذا النص يخالف مبدأ المساواة بين المواطنين كما نصت عليه المادة (14) من الدستور التي تنص على الاتي: (لعراقيون متساوون أمام القانون دون تمييزٍ بسبب الجنس أو العرق أو القومية أو الأصل أو اللون أو الدين أو المذهب أو المعتقد أو الرأي أو الوضع الاقتصادي أو الاجتماعي)
🔽
والنص على وجود خبراء من الفقه الاسلامي شيعة وسنة ضمن منصة المحكمة من دون الاديان الاخرى يقع ضمن باب التميز ع اساس ديني ومذهبي بما يخالف نص المادة (14)من الدستور، لأن المحكمة الاتحادية هي لكل العراقيين على مختلف مشاربهم وتنوعاتهم وليست فقط حكرا ع (الشيعة والسنة)
🔽
فضلا عن ان هذا النص يخالف القوانين الدولية والشرعة الدولية لحقوق الانسان.
ثالثا: هناك فرق بين منصة المحكمة ( وهؤلاء فقط من القضاة) وبين تكوين المحكمة ((الذي يشمل اولا منصة المحكمة وثانيا المستشارون، والموظفون ))
🔽
وعليه فقد حددت المادة 92
اولا:منصة المحكمة حين اشارت الى انها هيئة من القضاة،اما ما تطرقت اليه مادة 92/ثانيا فهي اشارت الى تفصيلات تكوين المحكمة، وذلك حين ابتدأت بعبارة (تتكون المحكمة) وعليه فان وجود خبراء الفقه الاسلامي وفقهاء القانون هو ضمن فريق المستشارين وليس ضمن منصة الحكم
رابعا: أن القاضي هو خبير الخبراء، إذ ان مجال عمله يعطيه حق أو سلطة الاخذ برأي الخبير كاحد اسباب الحكم مثلما يعطيه حق أو سلط اهادر هذا الرأي وتجاهله.
وبالتالي لا يمكن ان يكون الخبير ندا للقاضي او أن ياخذ وظيفة القاضي.
🔽
خامسا: أن منح حق الفيتو لخبراء الفقه الاسلامي ( موافقة 3 من اصل اربعة) على قرارات المحكمة بحجة مخالفتها للشريعة الاسلامية سوف يعطي سلطة تقديرية مستقبلية وهيمنة من قبل خبراء الفقه الاسلامي على جميع او معظم قرارات المحكمة من خلال الادعاء بانها قضايا تمس الشريعة الاسلامية.
🔽
من يلاحظ مسودة المشروع بتمعن وبنظرة الفاحص يجد ان آلية التصويت تعتمد على الفيتو، وهذا يعني في واقعه فيتو كردي ووفيتو شيعي وفيتو سني، فضلا عن وجود فيتو اسلامي شيعي وفيتو اسلامي سني، ومن حيث الواقع فان ذلك يعني تعطل عمل المحكمة تماما،
🔽
لن تكون المحكمة قادرة ع اصدار اي رأي أو تفسير او فتوى او قرار، لأن أيا من ذلك سيعد انه موجها ضد احد المكونات وبالتالي ستكون ولادة ميتة من حيث الواقع، لاسيما وان ترشيح القضاة طبقا للمسودة خاضع للتقسيم المكوناتي السياسي
هذه الاشكالية يبدو انها غابت عن من قدم المقترح او من يناقشه
يرسخ مشروع المحكمة الاتحادية العليا ثلاثية ( trilogy ) او ديكتاتورية ( الشيعة السنة الاكراد) ويهمل بقية المكونات والاقليات الاخرى وكانه لا يراهم او انهم ليسوا بمواطنين ولا يمتلكون نفس الحقوق التي اقرها الدستور
🔽
فيما وضع نصا غريبا من خلال القول النص حفظ التوازن الدستوري (شيعة سنة اكراد)الذي لا وجود له دستوريا الا في المادة (9) ويخص التوازن في القوات المسحلة والامنية.
وبالتالي فهذه المسودة تنم عن تمايز قومي وديني ومذهبي، بما يفصح عن عنصرية وشوفينية هذه المسودة ومخالفتها للدستور العراقي

جاري تحميل الاقتراحات...