14 تغريدة 15 قراءة Mar 06, 2021
زار فيليب زوج الملكة اليزابيث مركزا للقلب، والتقى بممرضة فلبينية ومازحها قائلًا:
يجب أن تكون الفلبين نصف فارغة ،كلكم هنا تديرون المنظومة الصحية"
دعابة فيليب كان فيها جانباً من الصواب !
نستعرض في سلسة تغريدات سر وجود العديد من مواطني دولة الفلبين 🇵🇭 في مهنة التمريض
تبدأ القصة في عام ١٨٩٨ عندما اصبحت الفلبين 🇵🇭 احد مستعمرات الولايات المتحدة 🇺🇸
ونتائج ماحدث من حرب واستعمار قررت الولايات المتحدة تحسين صورتها و توسيع ثقافتها لتشمل تلكم الدول
وبدأت بتطبيق نظام “ benevolent assimilation “ ويعني الاحتواء الخيّر .
ويهدف هذا النظام لأن يكون الوجه اللطيف للاستعمار عن طريق جلب الثقافة الامريكية والتعليم وايضاً النظام الصحة للشعب الفلبيني
تم انشاء اكثر من عشرة كليات تمريض في عدة سنوات وتعلم طلاب التمريض على يد اساتذة من امريكا واجبروا على تعلم المهنة باللغة الانقليزية
سنة تلو الاخرى يتخرج العديد من الممرضات والممرضين من تلك الكليات ولاتزال الفلبين مستعمرة امريكية
دخلت امريكا في عام ١٩٤١ في خضم الحرب العالمية الثانية وكانت المستشفيات في حاجةٍ ملحة لطاقم تمريضي لمداواة الجنود الجرحى
فتحت العديد من برامج التدريب للتمريض في امريكا وتم توظيف اكثر من ٢٠٠الف ممرضة امريكية لسد الحاجة وبمميزات مغرية
🎥هنا مقطع قصير لإحدى الحملات الدعائية وقتها
وبعد انتهاء الحرب العالمية الثانية ، بدأ الدعم الحكومي للقطاع الصحي بالنقصان وبدأ كثير من الممرضات الامريكيات بالعزوف عن مهنة التمريض مما خلق عجزاً في قطاع التمريض
وعوضاً عن تحفيز هذا القطاع للامريكيين ، اتجهت الحكومة الامريكية لخارج حدودها لسد النقص واسست برنامج عمل مؤقت للممرضين والممرضات واتجهت الانظار لدولة الفلبين كونها مستعمرة سابقة وتأسست معظم كليات التمريض تحت اشراف و تدريب امريكي مايسهل انخراطهم في المنظومة الصحية الامريكية
وبالفعل انضم اكثر من ١٠ آلاف ممرض وممرضة في مستشفيات امريكا خلال ١٠ سنوات ماساعد عى النهوض بالرعاية الصحية ولكن ليس للحد المأمول
استمرت الحاجة في ازدياد ، وفي عام ١٩٦٠ تغيرت بعض قوانين العمل والهجرة بأمريكا وكان بالإمكان اعطاء الجنسية بشروط محددة للعاملين في الولايات المتحدة ماجعلنا وجهه مفضلة للجميع
بدأت مكاتب العمل بإرسال العروض للدول الاخرى وبالأخص للممرضين من الجنسية الفلبينية
و للمرة الاخرى بدأت مستشفيات الولايات المتحدة تمتلئ بالممرضين والممرضات من الجنسية الفلبينية
لكن السؤال الأهم ، ماهو الدافع لخروجهم من بلدانهم والعمل في الولايات المتحدة ؟
لنلقِ نظرة عما كان يحدث بالفلبين حينها
كان الرئيس ماركوس ( من عام ١٩٦٥ - ١٩٨٦ ) يحكم الدولة من قبضة من حديد وسط تدهور كبير للاقتصاد الفلبيني وارتفاع معدلات البطالة في البلاد
ولمواجهة هذا العجز الاقتصادي ، توجهت الحكومة الفلبينية لإرسال مواطنيها للعمل بالخارج
وكان ذلك للاستفادة من العوائد المالية اللتي يرسلها العاملين بالخارج لعائلاتهم لإنعاش الاقتصاد و مكافحة الفقر
وفي هذة المرة كان خروجهم ليست للولايات المتحدة فقط ولكن لكثير من الدول العالم منها استراليا و المملكة المتحدة و المملكة العربية السعودية 🇸🇦
ويخرج تقريباً اكثر من ٢٠ الف ممرضة سنوياً من الفلبين للعمل خارج البلاد مما جعلهم أغلبية عظمى في قطاع التمريض في كثير من البلدان ومنها المملكة العربية السعودية 🇸🇦
وفي احد الإحصاءات ، عمل اكثر من ١٥٠ الف ممرضة فلبينية في مستشفيات امريكا في اخر ٥ عقود
بالنهاية ، تاريخ دولة الفلبين في التمريض تاريخ عريق وعظيم
مخرجاتهم نشهدها على ارض الواقع مما يجعل العالم يقف احتراماً لهذا الشعب لعطاءه المشرف والانساني في انبل المهن

جاري تحميل الاقتراحات...