عن شربل نحاس: المثقف الثائر والمناضل العنيد الذي خاض معارك... وبقي وحيداً يتهم بالانتهازية من انتهازيين.
١- بدأ شربل نحاس حياته المهنية في لبنان أستاذاً في الجامعة اللبنانية ومؤسساً لكلية الهندسة فيها.
٢- خطّط في الثمانينيات لاعادة اعمار بيروت.
وفق الخرائط التي اطلعني عليها مرة كان يفترض بعاصمتنا ان تضم مترو وحدائق ومساحات للحياة، لا ان تكون كتلة اسمنت قبيحة.
لم يكتمل مشروعه اذ قرر الحريري ان يعاد اعمار المدينة عبر شركة خاصة لا مؤسسة عامة كما كان مخططاً. اختلفا وطُرِد نحاس.
وفق الخرائط التي اطلعني عليها مرة كان يفترض بعاصمتنا ان تضم مترو وحدائق ومساحات للحياة، لا ان تكون كتلة اسمنت قبيحة.
لم يكتمل مشروعه اذ قرر الحريري ان يعاد اعمار المدينة عبر شركة خاصة لا مؤسسة عامة كما كان مخططاً. اختلفا وطُرِد نحاس.
٣- بعدها انضم الى القطاع المصرفي مديراً لمصرف سوسيتيه جنرال. في العام ١٩٩٨ ترشح الى انتخابات بلدية بيروت، وهو ما اعتبره الحريري تحدياً له. هدّد بالطرد من عمله في حال لم يسحب ترشيحه، لكنه فضّل الطرد واستمر في معركته.
٤- بعدها عمل مع مكرم صادر على اعداد خطة للانقاذ المالي في حكومة سليم الحص. وكان اول من حذر من عملية خلق الدولارات اللبنانية والاستدانة. طبعاً خلال التصويت على الخطة في الحكومة في العام ٢٠٠١ نُسِفَ الكثير منها ورميت في الجوارير.
٥- في ٢٠٠٤ أعدّ خطة شاملة لترتيب الاراضي اللبنانية، وشارك بعدها بتنظيم مؤتمر بدعم من الاتحاد الاوروبي ضمّ كل الاحزاب وممثلين لارباب العمل والعمال، ونتج عنه الاتفاق على احياء الانتاج واقرار الطبابة المجانية وضمان الشيخوخة قبل أن ينسفهما وزير الصحة (عن امل) لاحقاً.
٦- اصبح وزيرا للاتصالات وفي عهده اطلقت الاستثمارات في قطاع الاتصالات، واصبح لدينا 3G للمرة الاولى.
حاول اجراء تصحيح للنظام، لكن انقلب عليه عون.
أصبح وزيراً للعمل وخاض معارك ضد مكاتب الاتجار بالبشر، ولاعطاء العامل الفلسطيني حقوقه ولرفع الاجور قبل أن يدفع للاستقالة.
حاول اجراء تصحيح للنظام، لكن انقلب عليه عون.
أصبح وزيراً للعمل وخاض معارك ضد مكاتب الاتجار بالبشر، ولاعطاء العامل الفلسطيني حقوقه ولرفع الاجور قبل أن يدفع للاستقالة.
٧- ايضاً ساهم مع غيره في التنظيم لهيئة التنسيق النقابية واقرار سلسلة الرتب والرواتب، وكذلك تشكيل اول نقابة عمالية جدية بعد الحرب (نقابة عمال سبينس).
٨- في ٢٠١٦ بعد انهزامات عدة، لم ييأس بل قرر تأسيس حزب لاقتناعه بأن هذا النظام غير قابل للتصحيح من الداخل وانه يحتاج لتغيير. وبدأ من حينها التحذير من خطر انهيار مالي ونقدي يجرف المجتمع. خاض الانتخابات البلدية لا بنية الفوز بل ليقول ان هناك من لا يزال يجرؤ على الاعتراض والمواجهة.
٩- خاض الانتخابات النيابية في ٢٠١٨ تزامناً مع بروز مؤشرات الافلاس ودعا الى توزيع عادل وهادف للخسائر قبل اشتداد الازمة.
مع اندلاع الانتفاضة طرح الانتقال السلمي للسلطة لادارة الانهيار وحماية المجتمع من تداعياته وتأسيس اقتصاد منتج وتوريث الجيل الآتي غير الإرث اللعين الذي ورثناه.
مع اندلاع الانتفاضة طرح الانتقال السلمي للسلطة لادارة الانهيار وحماية المجتمع من تداعياته وتأسيس اقتصاد منتج وتوريث الجيل الآتي غير الإرث اللعين الذي ورثناه.
١٠- يقال أنه يدعي الدفاع عن الفقراء. مرة خرجنا لتناول العشاء مع صديق له. انتهى الأمر أتناول العشاء مع صديقه، إذ عند وصولنا تعرف اليه عامل الباركينغ واخبره عن مشكلة تواجهه مع الضمان، فتركنا طوال السهرة وخرج يخبره عن حقوقه وكيف يتصرف وأخذ رقمه للمتابعة.
١١- برغم عناده الشديد وصلابته ولكنه يملك قلب طفل. دمعت عيناه ثلاث مرات امامي؛ مرة عندما رأى فيديو لعمال بنغلادشيين يتعرضون للضرب، ومرة عند مقتل احد الشباب في طرابلس، ومرة عندما كان يخبرني كيف دُمّرت بيروت.
١٢- هذا الرجل يحزن لمجرد أن يعرف أن أحداً من جيلنا سيهاجر. لا ينام ويكرس كل وقته للعمل السياسي. ربما يفشل، لكن لا يهمه ذلك، طالما أن هناك من لم يستسلم أو ييأس بعد. فهو أيضاً لم يستسلم ويبحث عن هؤلاء أينما وجدوا ليضمّهم إلى حزبه.
جاري تحميل الاقتراحات...