﴿سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير﴾
كونها [ كانت قبلة اليهود ] لا يعني أنها ما زالت كذلك ...
كونها [ كانت قبلة اليهود ] لا يعني أنها ما زالت كذلك ...
حينما أمر الله تعالى نبيه ﷺ بتحويل القبلة ﴿قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره وإن الذين أوتوا الكتاب ليعلمون أنه الحق من ربهم وما الله بغافل عما يعملون﴾ ... كان لعدة أسباب أهمها " امتحان المؤمنين " ...
﴿ ... وما جعلنا القبلة التي كنت عليها إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه وإن كانت لكبيرة إلا على الذين هدى الله وما كان الله ليضيع إيمانكم إن الله بالناس لرءوف رحيم﴾ فهذا امتحان واختبار من الله للمؤمنين
وهو سبحانه وتعالى له المشرق والمغرب ﴿ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله إن الله واسع عليم﴾
وقال تعالى ﴿وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوآ لقومكما بمصر بيوتا واجعلوا بيوتكم قبلة وأقيموا الصلاة وبشر المؤمنين﴾
واختلف المفسرين في قوله تعالى ﴿واجعلوا بيوتكم قبلة﴾
قال ابن عباس ﴿واجعلوا بيوتكم قبلة﴾ ، يعني الكعبة.
وبهذا قال مجاهد وقتادة والضحاك
واختلف المفسرين في قوله تعالى ﴿واجعلوا بيوتكم قبلة﴾
قال ابن عباس ﴿واجعلوا بيوتكم قبلة﴾ ، يعني الكعبة.
وبهذا قال مجاهد وقتادة والضحاك
إن بيت المقدس لم يتخذه بنو إسرائيل قبلة تبعاً لوحي من الله، بل أن الراجح أنه تم اختياره منهم؛ على ما يذكره المحققون، وحديث النبي : «إن اليهود لا يحسدوننا على شيء كما يحسدوننا على يوم الجمعة التي هدانا الله إليها وضلوا عنها، وعلى القبلة التي هدانا الله إليها وضلوا عنها ...
بل اليهود فرحوا بأن النبي ﷺ استقبل قبلتهم ورأوا ذلك مطعن فيه بحيث أنهم قالوا بأنه ﷺ يقلدهم ﴿سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم﴾
وكأنهم يقولوا عُد يا محمد إلى قبلة بيت المقدس حتّى نتبعك ونصدقك
وكأنهم يقولوا عُد يا محمد إلى قبلة بيت المقدس حتّى نتبعك ونصدقك
وحينما تغيرت القبلة تكلم السفهاء من الناس :-
اليهود قالوا : لقد ترك محمد قبلة الأنبياء قبله .
وقال مشركوا العرب : توجه إلى قبلتنا ويوشك أن ينقلب بكليته إلى ديننا .
وقال المنافقون : إن كانت القبلة التي توجه إليها أولًا هي الحق ؛ فقد ترك الحق ، وإن كانت القبلة التي توجه إليها ...
اليهود قالوا : لقد ترك محمد قبلة الأنبياء قبله .
وقال مشركوا العرب : توجه إلى قبلتنا ويوشك أن ينقلب بكليته إلى ديننا .
وقال المنافقون : إن كانت القبلة التي توجه إليها أولًا هي الحق ؛ فقد ترك الحق ، وإن كانت القبلة التي توجه إليها ...
ثانيًا هي الحق ، فقد كان على باطل .
قال ابن القيم: «أن استقبال أهل الكتاب لقبلتهم لم يكن من جهة الوحي والتوقيف من الله، بل كان عن مشورة منهم واجتهاد؛ أما النصارى فلا ريب أن الله لم يأمرهم في الإنجيل ولا في غيره باستقبال المشرق أبداً، وهو مقرون بذلك، ومقرون أن قبلة المسيح كانت قبلة بني إسرائيل، وهي الصخرة ...
وإنما وضع لهم شيوخهم وأسلافهم هذه القبلة، وهم يعتذرون عنهم بأن المسيح فوض إليهم التحليل والتحريم وشرع الأحكام، وأن ما حللوه وحرموه فقد حلله هو وحرمه في السماء، فهم مع اليهود متفقون على أن الله لم يشرع استقبال المشرق على لسان رسوله أبداً، والمسلمون شاهدون عليهم بذلك.
وأما قبلة اليهود فليس في التوراة أمر باستقبال الصخرة البتة، وإنما كانوا ينصبون التابوت ويصلون إليه من حيث خرجوا، فإذا قدموا نصبوه على الصخرة وصلوا إليه، فلما رفع صلوا إلى موضعه وهو الصخرة.
جاري تحميل الاقتراحات...