Rabih Hindy
Rabih Hindy

@Zehlewi

12 تغريدة 37 قراءة Mar 04, 2021
أي أحمق ذكي يمكن أن يجعل الأمور أكبر وأكثر تعقيداً وأكثر عنفاً. يتطلب الأمر عبقرياً ، والكثير من الشجاعة ، للتحرك في الاتجاه المعاكس.
ألبرت أينشتاين
وكم من الحمقى الأذكياء موجودون في وطننا #لبنان!
وللصدفة السيئة فهم بأغلبهم، إن لم يكون جميعهم، من الطامعين السارقين!
أعلاه حكمة تنطبق على حال بلدنا في أيامنا هذه، فنحن لدينا من الأذكياء في السلطة الحاكمة، منذ 30 سنة وحتى يومنا هذا، من يستطيع النهوض بالعالم أجمع، وليس فقط بلبنان، في التطور والتقدم والتنظيم والقوانين والإقتصاد إلى مستويات منقطعة النظير.
ولكن لسوء الحظ فهؤلاء الأذكياء هم من الحمقى الذين يجمعهم الطمع وحب السلطة والسياسات الملتوية، أو بمعنى آخر يجمعهم الفساد والإفساد!
ثلاثون سنة وأكثر بعد انتهاء الحرب الأهلية التي أنتجت زعماءً استلموا الدولة بعد أن كانوا هم نفسهم أمراء الحرب،
بدلاً من أن تتم محاكمهم على جرائم الحرب التي الرتكبوها، هؤلاء الزعماء ومن تبعهم بتوزيعهم الطائفي إجمالاً خلقوا حرباً من نوع آخر أو بشكل مختلف ولا زالو يتحالفون تارة ويشتبكون في القتال طوراً وذلك عن حنكة ودهاء وذكاء مضاف إليهم قوة السلطة الممسوكة بأيديهم،
وذلك لجني المكاسب والأرباح على حساب الوطن والمواطن، وكل هذا جعل الأمور بالفعل كبيرة جداً ومعقدةً جداً وعنيفة بكل الأشكال.
بعد ثلاثين سنة وهم يعيثون فساداً وخراباً وتدميراً، اعتقدنا أنه قد أتانا عبقري ليعكس الدفة ويتجه بالسفينة إلى بر الأمان،
حيث تُقطع يد السارق ويسجن الفاسد وتُسترد الخيرات من كل الطامعين والقيام بالوطن قيامةً قوية فيها ما يكفي من الدفع للانطلاق نحو مستقبل واعد وزاهر.
وأتى من اعتقدناه العبقري الذي كما عهده أتباعه ومؤييديه وحتى الأغلبية من الشعب بأنه مقدام وجبار ولديه الشجاعة الكافية،
لكي يحكم بيد من حديد ويضرب أسس المنظومة الفاسدة ويهدمها على رؤوس من أسسها وبناها، ضارباً بعرض الحائط كل الأعراف والتسويات والتركيبات والعادات وحتى بعض القوانين البالية.
ولكن...
مجيئه لم يكن على حصان أبيض أصيل، بل كان على عربة شبه تالفة تشبه بتركيبتها حصان طروادة، يختبئ بداخلها من قاموا بالتسوية والاتفاق ليحصل هذا المجيء. وعندما أراد العبقري إدارة الدفة كما يريد اصطدم بحائط التسوية وبرز المختبئون أمامه،
وبدلاً من أن يستعمل شجاعته ليدوس عليهم ويقفز قفزة البطل من فوق رؤوسهم، إضمحلت شجاعته وزال جبروته، وبدأ بالإختباء خلف القوانين البالية التي تعطي حججاً واهية، والتي كان من المفترض أن يقوم هو بتغييرها واستبدالها بقوانين تعطي الحق لأصحاب الحق!
بصريح العبارة، ربما كان عالماً وربما لم يكن يدري أن اتفاق الطائف جعل من منصبه عرينًا لأسدٍ مخلوع النابين والمخالب... وهنا استشرس على الوضع أمراء الحرب بقوانينهم التي أرسوها لحمايتهم من أي ملاحقة أو مخالفة، وتعييناتهم القضائية والمالية التي تشكل الحصن الحصين للبعض منهم.
وهنا تجتمع مقولة ألبرت أينشتاين مع ما قاله إبن رشد: إذا فسد القضاء فسدت الدولة.
والسؤال اليوم، ماذا تبقى من وطننا الغالي غير أنه أصبح قطعة أرض يعيش فيها مجموعة من المخلوقات الحيّة، لا أعرف إن كان يستحق البعض منهم أن نطلق عليهم تسمية بشر!

جاري تحميل الاقتراحات...