مناور عيد سليمان
مناور عيد سليمان

@mnaw7

4 تغريدة 207 قراءة Mar 03, 2021
حكى أبو بكر الوراق فقال :
حدثني صديق لي، فقال : رأيت رجلاً من أهل الأدب قد ذهب عقله بالمحبة، وخلفه دابة له تدور معه، فاستوقفته وقلت له: يا فلان، ما حالك وأين النعمة ؟
قال : تغير قلبي فتغيرت النعمة.
قلت : بم تغير ؟
قال : بالحب، ثم بكى وأنشأ يقول :
أرى التحمل شيئاً لست أُحسنهُ
وكيف أخفي الهوى والدمع يعلنهُ
أم كيف صبر محب قلبه دنف
الهجر ينحله والشوق يحزنهُ؟
وإنه حين لا وصلٌ يساعفه
يهوى السلو ولكن ليس يمكنهُ
وكيف ينسى الهوى من أنت همته
وفترة اللحظ من عينيك تفتنهُ
فقلت: أحسنت والله
فقال: قف قليلاً، فوالله لأطرحن في أذنيك أثقل من الرصاص، وأخف على الفؤاد من ريش الحواصل، وأنشد:
للحب نارٌ على قلبي مضرمة
لم تبلغ النار منها عشر معشارِ
الماء ينبع منها من محاجرها
يا للرجال لماء فاض من نارِ
ثم وقف وأنشد:
أعاد الصدود فأحيا الغليلا
وأبدى الجفاء فصبراً جميلا
ورد الكتاب ولم يقره
لئلا أرد إليه الرسولا
وأحسب نفسي على ما ترى
ستلقى من الهم هجراً طويلا
وأحسب قلبي على ما أرى
سيذهب مني قليلاً قليلا
ثم ترك يدي ومضى.
نقلها لكم تويتر مناور. سليمان من 📚: العقد الفريد .

جاري تحميل الاقتراحات...