الطوبي
الطوبي

@TobiMoroccan

31 تغريدة 106 قراءة Mar 04, 2021
#ألمانيا منذ اوخر القرن 19 الى الان وهي تريد موطأ قدم لها في شمال افريقيا خصوصا منطقة المغرب الكبير لكن التحدي كان صعب التحقيق لاعتبارات عدة اهمها هيمنة الثلاتي الفرنسي والبريطاني والاسباني على المنطقة؛ هذا التحالف قطع الطريق على الالمان وافشل جميع محاولتهم للحصول على حصة لهم
بعد سقوط الخلافة العثمانية جميع القوى الاستعمارية الاوربية الكبرى كان عينها على "كعكة المغرب" الذي كان يعاني من عدة ازمات داخلية نتيجة الحصار وسنوات الجفاف والمجاعة ؛
فكان المرشح الابرز للظفر بالمغرب هو فرنسا التي اخدت الجزائر من الاتراك واسبانيا التي سبقته الى الجنوب واحتلته
كما اشرنا المغرب كان امبراطورية مريضة تعاني من عدة مشاكل؛ وكانت دريعة القوى الاستعمارية لدخوله مطلع القرن العشرين؛ هي الرغبة في حمايته وتقديم المساعدة لمعالجة اقتصاده وتدويليه؛
فعقدت الاتفاقيات البينية بين انجلترا وفرنسا واسبانيا وايطاليا ل؛ وتم اقصاء ألمانيا من هذه الاتفاقيات
فرنسا تنازلت عن حصتها في مصر وليبيا لصالح الانجليز والطاليان وتنازلت اسبانيا كذلك عن جبل طارق للانجليز
مقابل الحصول على تفويض منهم لفتح إمكانية تقسيم المغرب إلى منطقة فرنسية وإسبانية والابقاء على موقع طنجة الاستراتيجي في مضيق جبل طارق التجاري كمحمية دولية لباقي الدول الاخرى .
هذه الاتفاقيات السرية (1904) بين القوى الاستعمارية للاستحواذ على المغرب؛
لم تعجب ألمانيا التي أقصيت جميع مصالحها في المنطقة؛ مما دفعها الى استخدام خطاب " الحرص على استقلال الامبراطورية المغربية " كذريعة لاضعاف الوفاق الودي بين فرنسا وانجلترا واسبانيا للاستحواذ على ثروات المغرب
فكانت الزيارة الشهيرة لقيصر المانيا غيليوم التاني للمغرب سنة 1905 والتقى بالسلطان عبد العزيز في طنجة والقى خطابا رائعا دافع فيه عن حق المغاربة في حماية انفسهم واعتبر الامبراطورية المغربية الشريفة وريثة الخلافة عن العثمانين وعرض المساعدة العسكرية للدفاع عن وحدة واستقلال المغرب
زيارة قيصر المانيا للمغرب ؛ اشعلت ازمة دولية كبرى بين القوى العظمى انداك ؛ سمية ب ازمة طنجة او #أزمة_المغرب_الاولى وكادت ان تشعل الحرب بين المانيا وفرنسا لولا تدخل امريكا في الازمة والدعوى الى جلوس الاطراف المتنازعة على طاولة المفاوضات
فكان مؤتمر الجزيرة الخضراء سنة 1906
وبالمناسبة التدخل الامريكي في ازمة المغرب الاولى كان هو اول تدخل في السياسة الخارجية العالمية، حيث ان مشاركة الرئيس تيودور روزفلت في مؤتمر الجزيرة الخضراء 1906 كسر مذهب مونرو الذي كان يمنع تدخل امريكا في القضايا الدولية.
وكان بداية انطلاق الولايات الأمريكية في المواجهات العالمية
نعود لألمانيا التي كانت سببا في جلوس المغرب مع القوى العظمى في مؤتمر الجزيرة الخضراء كدولة مستقلة ذات سيادة؛ ولم يكن دخول الفرنسيين والاسبان الى المغرب الى تحت ذريعة تطوير وتحذيث مؤسسات وهياكل الدولة المغربية وحمايتها والحفاظ على المصالح الاقتصادية لباقي الدول كألمانيا وانجلترا
بعدما دخل الفرنسيون والاسبان الى المغرب (لمساعدته في تحذيث الدولة وبناء اقتصاد عصري ولحمايته من الاطماع الخارجية) حسب مخرجات اتفاق الجزيرة الخضراء
قام بعض المغاربة بشن هجمات واغتيال المعمرين الاجانب؛ فكانت مناسبة لفرنسا للهجوم والاستيلاء على المدن المغربية وفرض سلطتها بالقوة
#ألمانيا احست بانها خدعت في مؤتمر الجزيرة الخضراء ؛ عندما شاهدت فرنسا وهي تستولي على السلطة في وسط المغرب واسبانيا تستولي على اجزاء من شماله وجنوبه؛ بادرت بارسال اشهر بارجاتها العسكرية في سواحل اكادير وهددت بقصف المدن
فيما بات يعرف تاريخيا ب #أزمة_المغرب_الثانية او ازمة اݣادير
فردخت فرنسا للابتزاز الالماني و قامت بتحييد الاطماع الالمانية في المغرب بعملية مقايدة قامت بموجبها فرنسا بتسليم ألمانيا اجزاء من مستعمراتها في غرب افريقيا وتحديدا في الكاميرن والكونغو مقابل انسحاب ألمانيا من الساحة المغربية والسماح لفرنسا ببسط سيطرتها على المغرب
بالرغم من الاتفاق الفرنسي الالماني؛
المانيا لم تنسى اطماعها في المغرب وانسحبت من المنطقة وهي مقتنعة ان الانجليز والفرنسيين والاسبان خدعوها
فقامت بمحاولات اخرى للحصول على موطأ قدم في شمال المغرب حيث يسيطر الاسبان؛
ابرز هذه المحاولات هي محاولة خلق جمهورية مستقلة في منطقة الريف
رحلت المانيا عن المنطقة لتتفرغ للحرب العالمية الاولى في اوروبا لكنها تركت خلفها شبكة من العملاء كانت مهمتهم طيلة الفترة مابين الحربين العالميتين هي استقطاب اعيان القبائل وقادة وزعماء المقاومة المحليين ودعمهم بالمال والسلاح لقتال واستنزاف فرنسا وايطاليا واسبانيا في المغرب الكبير
ساهمت المانيا بالدعم المالي والعسكري والسياسي في خلق جمهوريتين في منطقة المغرب الكبير
الجمهورية الطرابلسية في غرب ليبيا و جمهورية الريف بشمال المغرب ؛
وبالتالي تمكنت من تأمين حاجياتها من الحديد والمعادن (المناجم الالمانية) ؛
لكن سرعان ماقام الحلفاء بانهاء هذا المشروع بسرعة
خسرت المانيا الحرب العالمية امام الحلفاء وحصلت دول المغرب الكبير على الاستقلال وفق طبخة فرنسية اسبانية لم تكن منصفة وعادلة اتجاه المملكة المغربية التي لم تردخ للاستعمار ولم تتخلى عن مجدها المسلوب
فبقيت المنطقة غارقة في اضظرابات حدودية الى اليوم؛ مافتح الباب لعودة الالمان من جديد
رتبت المانيا اورقها في العصر الحذيث وغيرت من طريقة عملها الراديكالية القديمة وانتقلت للعمل وفق منظومة النظام العالمي الجديد وتمكنت من الهيمنة بشكل ناعم على الاتحاد الاوربي الذي يبدو انها نجحت بتطويع سياسته الخارجية خدمة لمصالحها الوطنية؛ الشئ الذي اثار حفيظة الانجليز على الوضع
الان بعد #البريكست؛ الصراع محتدم على منطقة غرب افريقيا ككل بين ألمانيا وفرنسا وبريطانيا التي تسعى الى التحرر من البيروقراطية الاوربية واعادة الانتشار اقتصاديا وسياسيا وعسكريا في الساحة العالمية في محاولة منها البقاء ضمن الكبار في عالم يشهد تغيرات جوهرية وصعود قوى جديدة مثل الصين
ذلك الكم الهائل من الاستثمارات والمشاريع الإستراتيجية التي اعلنت عنها بريطانيا في المغرب في جميع القطاعات التنقيب على الغاز ومشاريع الطاقة المتجددة وتحلية المياه في الصحراء المغربية وتصدير الطاقة النظيفة لبريطانيا عبر مشروع Xlinks
الاستثمار في القطاع الزراعي والصناعات العسكرية..
دفع المانيا الى اعادة ترتيب الاوراق واستغلال الضعف الفرنسي بالمنطقة والتقرب الى الجزائر خصوصا مع تصاعد نزعة الانسلاخ عن الهيمنة الفرنسية والبحث عن حلفاء جدد لدعمها في مشروعها العقائدي الهادف الى التوسع بالمنطقة؛
التقارب المغربي البريطاني دفع المانيا واسبانيا والجزائر للتحالف
خصوصا مع العزم البريطاني الامريكي للسيطرة على مضيق جبل طارق لتأمين خطوط الامدادات وتأمين مصالحهم بالمنطقة
وخير مثال ما قمات به بريطانيا مؤخرا لوضع حد للعراقيل والابتزاز الاوربي للشاحنات المغربية التي تنقل البضائع اليها
حيث اطلقت خطا بحريا مباشر بين ميناء طنجة و بول هاربر 3 ايام
التحرك الالماني ضد المغرب زاد من وتيرة التصعيد ولم يكتفي بابتزازه في اروقة الاتحاد الاوربي خلال التوقيع على اتفاقيات التبادل التجاري والصيد البحري بل انتقل الى محاولة تقويد مجهوداته في حل النزاع في #ليبيا وعرقلة مشروعه الاستراتيجي للبزوغ كقوة اقليمة في المنطقة وبوابة لافريقيا .
تقاطع المصالح الالمانية مع المخاوف الاسبانية والجزائرية من الطفرة المغربية المفاجئة التي جعلته ينسلخ عن هيمنة فرنسا بفضل اندماجه مع اقتصادها وتنويع شراكاته الاستراتيجية مع القوى العظمى
دفع تبون الى تسليم الجزائر على طبق من ذهب الى المانيا بمقابل كبح جماح المغرب الذي قلب الطاولة ع
#المانيا هذه المرة رفعت من وثيرة التصعيد ضد المغرب لثنيه عن التحالف مع بريطانيا وامريكا؛ ولم تكتفي بعرقلة مساعيه لانهاء النزاع بمجلس الامن واستضافة المطلوبين للعدالة المغربية على اراضيها ودعم مرتزقة البوليساريو اعلاميا عبر قناتها الرسمية الناطقة بالعربية وسياسيا عبر برلمان بريمن؛
بل بلغ التصعيد الالماني ضد المغرب مبلغا خطيرا وصل الى حد استعمال الشركات الالمانية المستثمرة بالمغرب كورقة وآلية للابتزاز والظغط عليه
كان اخر هذه التحركات ما قمت به شركة كونتيننتال الالمانية المختصة في صناعة "سماطي" نقل الفوسفات حيت رفضت تجديد شراكتها مع OCP المغربية في الجنوب
كذلك فعلت شركة ايبروك السويدية التي اعلنت انسحابها من شراكتها مع المكتب الوطني للفوسفات في الاقاليم الجنوبية ورفضت تزويد الشركة بمعدات الحفر في منجم بوكراع؛ حسب بيان نشره الاعلام الجزائري نقلا عن مايسمى بالمرصد الدولي لحماية ثروات الصحراء الغربية الذي يتخذ من بروكسل مقرا له
والحذيث الان يدور حول ظغط كبير تتعرض له شركة سيمنس الالمانية التي تملك فرعا لانتاج الشفرات والتروبينات الريحية في المغرب يعد الوحيد في افريقيا والشرق الاوسط ؛
لدفعها للانسحاب من المشروع المغربي البريطاني الواعد للانتاج الطاقة الريحية النظيفة في الصحراء المغربية.
يتبع ..
عييت راسي ضرني وعيني عياو مشي ننعس 😴
ألمانيا الفيدرالية هي الان القوة المهيمنة التي تتحكم في الاتحاد الاوربي وفي سياساته الخارجية؛ والمغرب سئم من هذا الابتزاز الألماني وهذا النفاق الاوربي؛
لا يمكن ان يستمروا باستغلال الفرص والامتيازات الخاصة في صحراء المغرب وفي نفس الوقت يعرقلون كل مساعيه لبسط سيادته على أراضيه !!
المملكة المغربية الان وصلت الى مرحلة حاسمة ومفصلية في تاريخها؛
مرحلة تستوجب طي ملف #الصحراء_الغربية والتفرغ لقضايا اخرى مهمة لها بالمنطقة؛
مغرب اليوم لم يعد هو نفسه ذلك المغرب المريض قديما؛
انطلق القطار والديبلوماسية المغربية ترفع شعار المرحلة
"ان لم تكن معي فانت ضدي"

جاري تحميل الاقتراحات...