١-طارق البشري والاغتيال الناعم...توفي علم من اعلام العصر المستشار طارق البشري وقد التقيته في حوار طويل في منزله منذ سنوات في القاهرة ويمكن ان يتحدث المرء طويلا عن ما سمعه وقرأه ولمسه من المستشار من فضل ورفعه ...ولكن سأتحدث عن جانب آخر وهو الاغتيال للكبار!
٢-الاغتيال انواع ...اغتيال مادي واغتيال معنوي...والاغتيال المعنوي نوعين اولها الاغتيال الخشن كما حدث في مجزرة العمالقة رفاعه الطهطاوي وجمال الدين الافغاني ومحمد عبده والكواكبي واضرابهم حيث الصقت بهم كل التهم ...وبقي الاغتيال الناعم وهو الاشد مرارة؟!
٣-الاغتيال الناعم هو تمجيد الشخص واهمال مشروعه..والمستشار البشري نموذج حي ...فالمستشار كان قلبا وقالبا يريد أن يؤسس لتحول جذري ينهي الاستقطابات لصالح ما اسماه " الجماعة الوطنية" ...
٤-كان يقلب في دفاتر التاريخ المصري عن تلك اللحظات التي تجلى فيها التيار الوطني الحاضن لجميع المكونات...وقد قرأت ماكتب..وأحسبه باستخدامه المصطلحين حدد اتحاه البوصلة...ولكن تفصيلات صناعة التيار بقيت غامضة فماذ بعد؟
٥-عندما انشغل الناس بمناقب الرجل وتدينه وتواضعه ووطنيته...وتُرك مشروعه وحلمه الذي عاش له..ذلك هو الاغتيال الناعم..
٦-بهذا المعنى القوى السياسية التي خاطبها...كم في خطابها من جوامع وطنية...وكم في خطابها من خصم للجامع الوطني..تقترب وتبتعد عن مشروع المستشار البشري..
٧-محبي المستشار الذين آمنوا بمشروعه يحتاجون ان يستنقذوا مشروعه وان يفطموا النفس عن التوسع في تعداد المناقب وهي مستحقة له...ولكن ما عاش له الرجل اولى بالاهتمام...
٨-البشري بهذا المعنى عنوان مشروع لمّا يكتمل ويحتاج لابطال ولوعي مكافئ له...فلا يغتال الرجل مرتين حيا وميتاً!
#نهضة
#نهضة
جاري تحميل الاقتراحات...