مرتكز
مرتكز

@cashdoom

24 تغريدة 38 قراءة Mar 03, 2021
المرونة و الصمود في مواجهة الشدائد
ثريد
المرونة هي سلوك النهوض بعد ما ضربات الحياه تسقطك أرضاً ولأنك مرن فسيصعب كسرك و تبقى صامد. لكن ما الذي يفترض أن يفعله الرجل ليصبح أكثر استعداداً للضربات القادمة؟ البعض يتعاملون مع المرونة و الصمود كما لو كانوا شيئاً مؤقتاً أو ضروره فقط في اللحظة المطلوبة
ولكن أعتقد أن الرجل يجب أن يكون على قدر كبير من المرونة في كل يوم لأنك ستواجه أيام تتطلب قدر من المرونة و الصمود أكبر من غيرها.
الكل ستمرعليه مصائب أو خسائر في حياته فالبعض ينكسر و يستسلم و البعض لا
لأنهم لم يسمحوا بالواقع الجديد في حياتهم أن يكسرهم و هذا هو سبب أهمية المرونة. لذلك السلوك و الذهنية المرنه يجب أن تكون مدمجه في حياتك بشكل مستمر
الشخص الوحيد القادر على صد ضربات الحياه و تحريك أثقالها هو أنت
الطريقة الطبيعية لبناء المرونة تتطلب تجربة المشقة والتغلب عليها داخلياً فور حدوثها
في حين أن تجاوز المشقة هي أحد أسباب النمو
فهي ليست الوسيلة الوحيدة المطلوبة لتغيير حياتك
لكن المرونة ليست فقط الجهد المبذول للتغيير ولكن أيضاً إنها قدرتك و عزمك نفسياً على مواجهة الشدائد و تجاوزها
ولكن حسب أعتقادي هناك طريقة لبناء المرونة بدون البحث عن الشدائد وهي تنمية الأنضباط السلوكي و الذهني من خلال أن تعتاد على فعل الأشياء التي لا تريد القيام بها ولكن تعلم أنك بحاجة إلى القيام بها عندما لا ترغب في القيام بها.
فالمرونة و الصمود يتطلبون الانضباط عندما تواجه المصاعب التي تسلب جزء من وقتك قبل العوده الى حياتك الطبيعيه و تحقيق أهدافك
لكن هناك بعض المصاعب التي تخرجنا تمامًا عن مسارنا عندما تحدث فنفقد الدافع والحافز والقيادة والشغف فلا نريد أن نفعل أي شيء و لا نريد أن نؤدي أدوارنا و واجباتنا
ولكن الأنضباط يبقيك راسخ و ثابت
لانك تعلم ما يجب القيام به وكيفية القيام به ومتى يجب القيام به
أحيانًا يكون التمسك بجدولك الزمني أو روتينك هو الطريقة الوحيدة التي تواجه فيها الأيام الشديده.
و رغم ذلك فإن الانضباط أعمق من مجرد جدول زمني فهو يعلمك أن الألم و المشقه والقيام بأشياء تجعلك غير مرتاح أمر جيد بل مفيده
الأنضباط حاله عقلية بقدر ما هي أسلوب حياة. فعندما يتعلق الأمر بالصعوبات فإن عقليتك المنضبطة وأسلوب حياتك يذكرك أن هناك طريقة للتغلب على ذلك ، وغالبًا ما ينطوي ذلك على قبول الألم بدل الصراع معه
لكي تصبح أكثر انضباطاً ، تحتاج إلى اتخاذ قرارات وخيارات نمط حياة تفيدك ولكن ليس من السهل السعي من خلالها. مثلاً من الأنشطه المؤثره لبناء المرونة و الصمود هو رفع الأثقال يجب أن يكون جسمك مرنًا لرفع الأثقال ويجب أن يصبح أكثر مرونة و صمود لرفع الأوزان الثقيلة.
كما أن الانضباط البدني في صالة الألعاب الرياضية هو أحد أسهل الطرق لتصبح أكثر انضباطاً
إنه ليس بالأمر السهل ، ولكنه صحي ، وبمرور الوقت تتعلم أن تتعامل مع الألام.
يمكنك أيضًا ممارسة الانضباط من خلال إعداد روتين صباحي وليلي مثل اقرأ كتابًا ، صلاة النوافل، أو شيء يساعدك و يشجعك على النمو. سيستغرق الأمر وقتاً حتى تصبح عادة ، ولكن عندما تسقط عليك المصائب ، ستكون أكثر ثبات و أتزان وتعرف ما يجب عليك فعله بعد ذلك حتى تتمكن من الأستمرار في الحياة
الرجل المرن الصامد لديه القدره على مواجهة الظروف الجديدة لانه يدرك  قدرته على إدارة نفسه بعدما تمكن من خلال الأنضباط بالقيام بما ساعده على النمو في الحياه
الرجال الأقل مرونة لا يسعون إلى التغيير ولا يفعلون أي شيء خارج منطقة الراحة الخاصة بهم. لديهم روتين لا ينتج عنه أي نمو، ولا يجرؤون على تغيير مسار جرعاتهم اليوميه من الراحه. في حين أن هذا يجعلهم يشعرون بالأمان والتحكم في حياتهم ، ولكنهم ليسوا كذلك.
كونك في روتين يومي أمن و مريح لا يعني أنك لن تواجه صعوبات أو مصائب. فروتينك و جميع مقاييس الأمن و السلامه و الراحه المتصوره لديك لن تحميك. لأن في الواقع أنه عندما تواجه مصاعب، ستكون أسوأ و ستكون في قمة الأزعاج بل و العجز، وستعتقد أنه ليس لديك مكان تلجأ إليه
ولكن إذا كنت في حالة نمو مستمره من خلال السعى بنشاط و أنضباط إلى عدم الراحة من أجل أن تكون أكثر ثبات و أستقرار في جميع الظروف فإن الشدائد و المشقه لن تثنيك من عملية السعي لتحقيق أهدافك. بل تصبح المشقة جزءاً من العملية و ذهنك مدرك و متوقع أنك ستواجه صعوبات مستقبليه.
لذلك من خلال اتباع السبل التي تجبرك على النمو تصبح أكثر مرونة. ببساطة لأنك تتوقع معاناه مع تقدمك. أنت تعلم أن هذا كله جزء من النمو و تحقيق الأهداف.
وكذلك تعلم أن هذا يعني أنك ستكون أفضل حالًا مما كنت عليه من قبل. أقدم على بعض المخاطر وجرب أشياء جديدة. و بذلك تتراكم جاهزيتك لمواجهة أشياء جديدة لا تريد مواجهتها.
حياتك اليوميه يجب أن تكون أكبر من مجرد الذهاب للعمل ثم الراحه و تكرار ذلك يومياً. ولا أعني بذلك أن تهدم النموذج الذي تضبط فيه ايقاع يومك من خلال الإجراءات والجداول الزمنية.
لكن العمل و الاسترخاء فقط ثم التكرار ذلك لسنوات ليس جدولاً تنمو من خلاله و ليس أسلوب حياة صحي ولا مُنتجاً على المستوى الشخصي ولكنه المستوى الأدنى للعيش و الحياة
لأنه يخلو من المخاطره المثمره التي ينتج عنها نمو، و المخاطره المنخفضة يُنظر إليها على أنها أسلوب حياه آمن. ولكن يجب أن تدرك أن السلامة لا تجعل الرجل أكثر مرونه أما الشدائد.
الرجل يحتاج إلى القليل من الإثارة في حياته. ركز على الأشياء التي تجعلك تشحذ و تنمي ذهنك وجسدك و روحك
لذلك يعتني الرجال الصامدون بأنفسهم و ليس عن طريق التدليل و الراحه و السلامه ، ولكن عن طريق النمو والاحتفاظ بالحيوية. لذلك عليك أن تخصص وقتاً من يومك على حساب أوقات الراحه المهدره.
لرجال الصامدون أمام المصائب لا يولدون ولكن تصنعهم الشدائد و الأزمات. لذا أبدأ ببناء المرونة الخاصة بك. أبدأ بالأنضباط في نشاط ينميك و يجعلك أقوى عقليًا وعاطفيًا. اطلب الإرشاد من الآخرين و أحط نفسك بالرجال الصامدين

جاري تحميل الاقتراحات...